Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة العنكبوت - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۚ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (8) (العنكبوت) mp3
نَزَلَتْ فِي سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص فِيمَا رَوَى التِّرْمِذِيّ قَالَ : أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَع آيَات فَذَكَرَ قِصَّة ; فَقَالَتْ أُمّ سَعْد : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللَّه بِالْبِرِّ وَاَللَّه لَا أَطْعَم طَعَامًا وَلَا أَشْرَب شَرَابًا حَتَّى أَمُوت أَوْ تَكْفُر ; قَالَ : فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : " وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَان بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا " الْآيَة قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح وَرُوِيَ عَنْ سَعْد أَنَّهُ قَالَ : كُنْت بَارًّا بِأُمِّي فَأَسْلَمْت فَقَالَتْ : لَتَدَعَنَّ دِينك أَوْ لَا آكُل وَلَا أَشْرَب حَتَّى أَمُوت فَتُعَيَّر بِي وَيُقَال يَا قَاتِل أُمّه وَبَقِيَتْ يَوْمًا وَيَوْمًا فَقُلْت : يَا أُمَّاهُ لَوْ كَانَتْ لَك مِائَة نَفْس فَخَرَجَتْ نَفْسًا نَفْسًا مَا تَرَكْت دِينِي هَذَا فَإِنْ شِئْت فَكُلِي وَإِنْ شِئْت فَلَا تَأْكُلِي فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَكَلَتْ وَنَزَلَتْ :



الْآيَة وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : نَزَلَتْ فِي عَيَّاش بْن أَبِي رَبِيعَة أَخِي أَبِي جَهْل لِأُمِّهِ وَقَدْ فَعَلَتْ أُمّه مِثْل ذَلِكَ وَعَنْهُ أَيْضًا : نَزَلَتْ فِي جَمِيع الْأُمَّة إِذًا لَا يَصْبِر عَلَى بَلَاء اللَّه إِلَّا صِدِّيق " وَحُسْنًا " نُصِبَ عِنْد الْبَصْرِيِّينَ عَلَى التَّكْرِير أَيْ وَوَصَّيْنَاهُ حُسْنًا وَقِيلَ : هُوَ عَلَى الْقَطْع تَقْدِيره وَوَصَّيْنَاهُ بِالْحُسْنِ كَمَا تَقُول وَصَّيْته خَيْرًا أَيْ بِالْخَيْرِ وَقَالَ أَهْل الْكُوفَة : تَقْدِيره وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَان أَنْ يَفْعَل حُسْنًا فَيُقَدَّر لَهُ فِعْل وَقَالَ الشَّاعِر : عَجِبْت مِنْ دَهْمَاء إِذْ تَشْكُونَا وَمَنْ أَبِي دَهْمَاء إِذْ يُوصِينَا خَيْرًا بِهَا كَأَنَّمَا خَافُونَا أَيْ يُوصِينَا أَنْ نَفْعَل بِهَا خَيْرًا ; كَقَوْلِهِ : " فَطَفِقَ مَسْحًا " [ ص : 33 ] أَيْ يَمْسَح مَسْحًا وَقِيلَ : تَقْدِيره وَوَصَّيْنَاهُ أَمْرًا ذَا حُسْن فَأُقِيمَتْ الصِّفَة مَقَام الْمَوْصُوف وَحُذِفَ الْمُضَاف وَأُقِيمَ الْمُضَاف إِلَيْهِ مَقَامه وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَلْزَمْنَاهُ حُسْنًا وَقِرَاءَة الْعَامَّة : " حُسْنًا " بِضَمِّ الْحَاء وَإِسْكَان السِّين وَقَرَأَ أَبُو رَجَاء وَأَبُو الْعَالِيَة وَالضَّحَّاك : بِفَتْحِ الْحَاء وَالسِّين وَقَرَأَ الْجَحْدَرِيّ : " إِحْسَانًا " عَلَى الْمَصْدَر ; وَكَذَلِكَ فِي مُصْحَف أُبَيّ التَّقْدِير : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَان أَنْ يُحْسِن إِحْسَانًا وَلَا يَنْتَصِب بِوَصَّيْنَا ; لِأَنَّهُ قَدْ اِسْتَوْفَى مَفْعُولَيْهِ


وَعِيد فِي طَاعَة الْوَالِدَيْنِ فِي مَعْنَى الْكُفْر
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جزء البطاقة

    جزء البطاقة: فهذا جزء حديثي لطيف أملاه الإمام أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني - رحمه الله تعالى - قبل موته بتسعة أشهر، ساق فيه بإسناده أحد عشر حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواضيع مختلفة.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348313

    التحميل:

  • مشروع مقترح

    مشروع مقترح: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «لوحظ في الآونة الأخـيرة وجود صحوة مباركة في جميع أنحاء المملكة، ضمن الصّحوة العامة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. نالت هذه الصحوة الاهتمام من قِبَل الدعاة وطلاب العلم في المدن الكبيرة، ولوحظ - أيضًا - ضعف الصحوة والاهتمام بها في بعض القرى والهجر، فقد غفل عنها الدعاة زمنًا طويلاً. هذا المشروع إذن هو: نقل الدعوة إلى هذه القرى والهجر والاهتمام بها».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337584

    التحميل:

  • رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم

    رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرةٌ،محررةٌ، في «رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة» بيَّنت فيها كل ما يحتاجه الحاج في رمي الجمرات في يوم العيد وأيام التشريق، وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، أو الإجماع، أو من أقوال الصحابة - رضي الله عنهم -. وقد ذكرت في متن هذه الرسالة القول الصحيح الراجح بدليله، وذكرت في الحواشي المسائل الخلافية، وبيَّنت الراجح منها؛ ليستفيد من ذلك طالب العلم وغيره ... وقد قسمت البحث إلى أربعة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم رمي الجمرات: لغة واصطلاحًا. المبحث الثاني: سبب مشروعية رمي الجمرات. المبحث الثالث: رمي جمرة العقبة وآدابه. المبحث الرابع: رمي الجمرات أيام التشريق وآدابه». - قدم له : فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -، والشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان - حفظه الله -.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193662

    التحميل:

  • الفرق بين النصيحة والتعيير

    الفرق بين النصيحة والتعيير : كلمات مختصرة جامعة في الفرق بين النصيحة والتعيير - فإنهما يشتركان في أن كلًّا منهما: ذِكْرُ الإنسان بما يكره ذِكْرَه، وقد يشتبه الفرق بينهما عند كثير من الناس والله الموفق للصواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116947

    التحميل:

  • معجم المناهي اللفظية

    معجم المناهي اللفظية : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ، والمقولات، والدائرة على الألسن قديماً، وحديثاً، المنهي عن التلفظ بها؛ لذاتها، أو لمتعلقاتها، أو لمعنى من ورائها، كالتقيد بزمان، أو مكان، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169026

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة