Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة العنكبوت - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64) (العنكبوت) mp3
أَيْ شَيْء يُلْهَى بِهِ وَيُلْعَب أَيْ لَيْسَ مَا أَعْطَاهُ اللَّه الْأَغْنِيَاء مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَهُوَ يَضْمَحِلّ وَيَزُول ; كَاللَّعِبِ الَّذِي لَا حَقِيقَة لَهُ وَلَا ثَبَات قَالَ بَعْضهمْ : الدُّنْيَا إِنْ بَقِيَتْ لَك لَمْ تَبْقَ لَهَا وَأَنْشَدَ : تَرُوح لَنَا الدُّنْيَا بِغَيْرِ الَّذِي غَدَتْ وَتَحْدُث مِنْ بَعْد الْأُمُور أُمُور وَتَجْرِي اللَّيَالِي بِاجْتِمَاعٍ وَفُرْقَة وَتَطْلُع فِيهَا أَنْجُم وَتَغُور فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الدَّهْر بَاقٍ سُرُوره فَذَاكَ مُحَال لَا يَدُوم سُرُور عَفَا اللَّه عَمَّنْ صَيَّرَ الْهَمّ وَاحِدًا وَأَيْقَنَ أَنَّ الدَّائِرَات تَدُور قُلْت : وَهَذَا كُلّه فِي أُمُور الدُّنْيَا مِنْ الْمَال وَالْجَاه وَالْمَلْبَس الزَّائِد عَلَى الضَّرُورِيّ الَّذِي بِهِ قِوَام الْعَيْش وَالْقُوَّة عَلَى الطَّاعَات وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ فَهُوَ مِنْ الْآخِرَة وَهُوَ الَّذِي يَبْقَى كَمَا قَالَ : " وَيَبْقَى وَجْه رَبّك ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام " [ الرَّحْمَن : 27 ] أَيْ مَا اُبْتُغِيَ بِهِ ثَوَابه وَرِضَاهُ


أَيْ دَار الْحَيَاة الْبَاقِيَة الَّتِي لَا تَزُول وَلَا مَوْت فِيهَا وَزَعَمَ أَبُو عُبَيْدَة : أَنَّ الْحَيَوَان وَالْحَيَاة وَالْحِيّ بِكَسْرِ الْحَاء وَاحِد كَمَا قَالَ : وَقَدْ تَرَى إِذْ الْحَيَاة حِيُّ وَغَيْره يَقُول : إِنَّ الْحِيّ جُمِعَ عَلَى فِعِوْل مِثْل عِصِيّ وَالْحَيَوَان يَقَع عَلَى كُلّ شَيْء حَيّ وَحَيَوَان عَيْن فِي الْجَنَّة وَقِيلَ : أَصْل حَيَوَان حَيَيَان فَأُبْدِلَتْ إِحْدَاهُمَا وَاوًا ; لِاجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ


أَنَّهَا كَذَلِكَ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العقيدة الطحاوية شرح وتعليق [ الألباني ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ الألباني - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322227

    التحميل:

  • صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المسافر بيّنت فيها: مفهوم السفر والمسافر، وأنواع السفر، وآدابه، والأصل في قصر الصلاة في السفر، وأنه أفضل من الإتمام، ومسافة قصر الصلاة في السفر، وأن المسافر يقصر إذا خرج عن جميع عامر بيوت قريته، ومدى إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة، وقصر الصلاة في منى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج، وجواز التطوع على المركوب في السفر، وأن السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر، وحكم صلاة المقيم خلف المسافر، والمسافر خلف المقيم، وحكم نية القصر والجمع والموالاة بين الصلاتين المجموعتين، ورخص السفر، وأحكام الجمع، وأنواعه، ودرجاته، سواء كان ذلك في السفر أو الحضر .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1925

    التحميل:

  • الالتزام بالإسلام مراحل وعقبات

    فهرس الكتاب: - مقدمة - مقدمات لابد منها - هذا الحديث لمن؟ - أجيال ثلاثة. - مراحل الالتزام وعوائقه. - أمثلة على ثمرة الثبات. - مرحلتا الدفاع والقبول.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205800

    التحميل:

  • الإعلام بشرح نواقض الإسلام

    الإعلام بشرح نواقض الإسلام: شرحٌ مُيسَّرٌ لرسالة «نواقض الإسلام» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، يشرح فيه الشيخ - حفظه الله - نواقض الإسلام مُستدلاًّ بالآيات من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314845

    التحميل:

  • توحيد الربوبية

    توحيد الربوبية : في هذه الرسالة تعريف توحيد الربوبية. معنى كلمة الرب. أسماء هذا النوع من التوحيد. أدلته. إنكار الربوبية. أنواع ربوبية الله على خلقه. توحيد الربوبية ليس هو الغايةَ في التوحيد. آثار توحيد الربوبية وفوائده. ما ضد توحيد الربوبية؟ الفِرَق التي أشركت بالربوبية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172695

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة