Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة العنكبوت - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) (العنكبوت) mp3
هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي تَحْرِيض الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ عَلَى الْهِجْرَة - فِي قَوْل مُقَاتِل وَالْكَلْبِيّ - فَأَخْبَرَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِسَعَةِ أَرْضه وَأَنَّ الْبَقَاء فِي بُقْعَة عَلَى أَذَى الْكُفَّار لَيْسَ بِصَوَابٍ بَلْ الصَّوَاب أَنْ يَتَلَمَّس عِبَادَة اللَّه فِي أَرْضه مَعَ صَالِحِي عِبَاده ; أَيْ إِنْ كُنْتُمْ فِي ضَيْق مِنْ إِظْهَار الْإِيمَان بِهَا فَهَاجِرُوا إِلَى الْمَدِينَة فَإِنَّهَا وَاسِعَة ; لِإِظْهَارِ التَّوْحِيد بِهَا وَقَالَ اِبْن جُبَيْر وَعَطَاء : إِنَّ الْأَرْض الَّتِي فِيهَا الظُّلْم وَالْمُنْكَر تَتَرَتَّب فِيهَا هَذِهِ الْآيَة وَتَلْزَم الْهِجْرَة عَنْهَا إِلَى بَلَد حَقّ وَقَالَهُ مَالِك وَقَالَ مُجَاهِد : " إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة " فَهَاجِرُوا وَجَاهِدُوا وَقَالَ مُطَرِّف بْن الشِّخِّير : الْمَعْنَى إِنَّ رَحْمَتِي وَاسِعَة وَعَنْهُ أَيْضًا : إِنَّ رِزْقِي لَكُمْ وَاسِع فَابْتَغُوهُ فِي الْأَرْض قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : إِذَا كُنْت بِأَرْضٍ غَالِيَة فَانْتَقِلْ إِلَى غَيْرهَا تَمْلَأ فِيهَا جِرَابك خُبْزًا بِدِرْهَمٍ وَقِيلَ : الْمَعْنَى : إِنَّ أَرْضِي الَّتِي هِيَ أَرْض الْجَنَّة وَاسِعَة " فَاعْبُدُونِ " حَتَّى أُورِثكُمُوهَا وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَيَعْقُوب وَالْجَحْدَرِيّ وَابْن إِسْحَاق وَابْن مُحَيْصِن وَالْأَعْمَش وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَخَلَف : " يَا عِبَادِي " بِإِسْكَانِ الْيَاء وَفَتَحَهَا الْبَاقُونَ " إِنَّ أَرْضِي " فَتَحَهَا اِبْن عَامِر وَسَكَّنَهَا الْبَاقُونَ وَرُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ مِنْ أَرْض إِلَى أَرْض وَلَوْ قِيد شِبْر اِسْتَوْجَبَ الْجَنَّة وَكَانَ رَفِيق مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم ) عَلَيْهِمَا السَّلَام



" إِيَّايَ " مَنْصُوب بِفِعْلٍ مُضْمَر أَيْ فَاعْبُدُوا إِيَّايَ فَاعْبُدُونِ فَاسْتَغْنَى بِأَحَدِ الْفِعْلَيْنِ عَنْ الثَّانِي وَالْفَاء فِي قَوْله : " فَإِيَّايَ " بِمَعْنَى الشَّرْط أَيْ إِنْ ضَاقَ بِكُمْ مَوْضِع فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِي فِي غَيْره ; لِأَنَّ أَرْضِي وَاسِعَة
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

  • الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟

    الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟ : في هذه الرسالة إجابة على هذه الأسئلة: المسيح - عليه السلام - رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟. الإجابة مستمدة من الكتاب المقدس بعهديه - القديم والجديد -، مع ذكر بعض أقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228825

    التحميل:

  • ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه

    ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144953

    التحميل:

  • فضل دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    بيان فضل دعوة الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من نشر التوحيد والدعوة إليه، وقمع الشرك والتحذير منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2499

    التحميل:

  • لا إله إلا الله

    لا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172693

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة