Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة العنكبوت - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) (العنكبوت) mp3
هَذَا جَوَاب لِقَوْلِهِمْ " لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَات مِنْ رَبّه " أَيْ أَوَلَمْ يَكْفِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْآيَات هَذَا الْكِتَاب الْمُعْجِز الَّذِي قَدْ تَحَدَّيْتهمْ بِأَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ أَوْ بِسُورَةٍ مِنْهُ فَعَجَزُوا وَلَوْ أَتَيْتهمْ بِآيَاتِ مُوسَى وَعِيسَى لَقَالُوا : سِحْر وَنَحْنُ لَا نَعْرِف السِّحْر ; وَالْكَلَام مَقْدُور لَهُمْ وَمَعَ ذَلِكَ عَجَزُوا عَنْ الْمُعَارَضَة وَقِيلَ : إِنَّ سَبَب نُزُول هَذِهِ الْآيَات مَا رَوَاهُ اِبْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ يَحْيَى بْن جَعْدَة قَالَ : أُتِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَتِفٍ فِيهِ كِتَاب فَقَالَ ( كَفَى بِقَوْمٍ ضَلَالَة أَنْ يَرْغَبُوا عَمَّا جَاءَ بِهِ نَبِيّهمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نَبِيّ غَيْر نَبِيّهمْ أَوْ كِتَاب غَيْر كِتَابهمْ ) فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب " أَخْرَجَهُ أَبُو مُحَمَّد الدَّارِمِيّ فِي مُسْنَده وَذَكَرَهُ أَهْل التَّفْسِير فِي كُتُبهمْ وَفِي مِثْل هَذَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : ( لَوْ كَانَ مُوسَى بْن عِمْرَان حَيًّا لَمَا وَسِعَهُ إِلَّا اِتِّبَاعِي ) وَفِي مِثْله قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ ) أَيْ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ غَيْره وَهَذَا تَأْوِيل الْبُخَارِيّ رَحِمَهُ اللَّه فِي الْآيَة وَإِذَا كَانَ لِقَاء رَبّه بِكُلِّ حَرْف عَشْر حَسَنَات فَأَكْثَر عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب فَالرَّغْبَة عَنْهُ إِلَى غَيْره ضَلَال وَخُسْرَان وَغَبْن وَنُقْصَان



أَيْ فِي الْقُرْآن " لَرَحْمَة " فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقِيلَ : رَحْمَة فِي الدُّنْيَا بِاسْتِنْفَاذِهِمْ مِنْ الضَّلَالَة " وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ " لَرَحْمَة فِي الدُّنْيَا بِإِرْشَادِهِمْ بِهِ إِلَى الْحَقّ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل:

  • معالم لقارئ القرآن الكريم

    معالم لقارئ القرآن الكريم: هذه الرسالة مُتعلِّقة بقارئ القرآن الكريم، ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - شيئًا من علوم القرآن وبعض الفوائد المتعلقة بها، وذكر طريقةً في فهم وتفسير القرآن، ثم في ختام الرسالة نقل فتاوى العلماء المتعلقة بالقرآن الكريم. - قدَّم له: الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346604

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104622

    التحميل:

  • التبيين لدعوات المرضى والمصابين

    التبيين لدعوات المرضى والمصابين: رسالةٌ تحتوي على بعض الموضوعات التي تختصُّ بالمرضى والمصابين وما يدعون به; والرقية الشرعية; وما يُقال عند عيادتهم; وهي مُنتقاة من كتاب المؤلف: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316773

    التحميل:

  • أصول عظيمة من قواعد الإسلام

    أصول عظيمة من قواعد الإسلام: فهذه دُرَّةٌ فريدة وتُحفة جديدة من دُرر وفوائد العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - النفيسة التي لم تُنشر بعدُ، .. وبناها على خمس قواعد عظيمة عليها قيام هذا الدين، وبسطَ القولَ في هذه القواعد شرحًا وبيانًا، وذكرًا للشواهد والدلائل، وإيضاحًا للثمار والآثار، بأسلوبه العلمي البديع المعهود منه - رحمه الله -. ويلي هذه الرسالة: منظومةٌ للشيخ - رحمه الله - تُنشر لأول مرة، جمعت أقسام التوحيد وأمهات عقائد أهل السنة والجماعة التي اتفقوا عليها، واسمها: منهج الحق: منظومة في العقيدة والأخلاق.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348310

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة