Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة العنكبوت - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) (العنكبوت) mp3
يَعْنِي الْقُرْآن قَالَ الْحَسَن : وَزَعَمَ الْفَرَّاء فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " بَلْ هِيَ آيَات بَيِّنَات " الْمَعْنَى بَلْ آيَات الْقُرْآن آيَات بَيِّنَات قَالَ الْحَسَن : وَمِثْله " هَذَا بَصَائِر " [ الْأَعْرَاف : 203 ] وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ لَجَازَ نَظِيره : " هَذَا رَحْمَة مِنْ رَبِّي " [ الْكَهْف : 98 ] قَالَ الْحَسَن : أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّة الْحِفْظ وَكَانَ مَنْ قَبْلهَا لَا يَقْرَءُونَ كِتَابهمْ إِلَّا نَظَرًا فَإِذَا أَطْبَقُوهُ لَمْ يَحْفَظُوا مَا فِيهِ إِلَّا النَّبِيُّونَ فَقَالَ كَعْب فِي صِفَة هَذِهِ الْأُمَّة : إِنَّهُمْ حُكَمَاء عُلَمَاء وَهُمْ فِي الْفِقْه أَنْبِيَاء



أَيْ لَيْسَ هَذَا الْقُرْآن كَمَا يَقُولهُ الْمُبْطِلُونَ مِنْ أَنَّهُ سِحْر أَوْ شِعْر وَلَكِنَّهُ عَلَامَات وَدَلَائِل يُعْرَف بِهَا دِين اللَّه وَأَحْكَامه وَهِيَ كَذَلِكَ فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم وَهُمْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ يَحْفَظُونَهُ وَيَقْرَءُونَهُ وَوَصَفَهُمْ بِالْعِلْمِ ; لِأَنَّهُمْ مَيَّزُوا بِأَفْهَامِهِمْ بَيْن كَلَام اللَّه وَكَلَام الْبَشَر وَالشَّيَاطِين وَقَالَ قَتَادَة وَابْن عَبَّاس : " بَلْ هُوَ " يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور اللَّذَيْنِ أُوتُوا الْعِلْم " مِنْ أَهْل الْكِتَاب يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي كُتُبهمْ بِهَذِهِ الصِّفَة أُمِّيًّا لَا يَقْرَأ ; وَلَا يَكْتُب وَلَكِنَّهُمْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ وَكَتَمُوا وَهَذَا اِخْتِيَار الطَّبَرِيّ وَدَلِيل هَذَا الْقَوْل قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود وَابْن السَّمَيْقَع : " بَلْ هَذَا آيَات بَيِّنَات " وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام آيَات لَا آيَة وَاحِدَة ; لِأَنَّهُ دَلَّ عَلَى أَشْيَاء كَثِيرَة مِنْ أَمْر الدِّين ; فَلِهَذَا قَالَ : " بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات " وَقِيلَ : بَلْ هُوَ ذُو آيَات بَيِّنَات فَحُذِفَ الْمُضَاف .


أَيْ الْكُفَّار ; لِأَنَّهُمْ جَحَدُوا نُبُوَّته وَمَا جَاءَ بِهِ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر عقيدة أهل السنة والجماعة [ المفهوم والخصائص ]

    بيان مفهوم عقيدة أهل السنة والجماعة وخصائصها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172692

    التحميل:

  • تذكرة الحج

    تذكرة الحج : رسالة لطيفة تحتوي على وصايا للمسلم إذا عزم على الحج، ثم بيان آداب الميقات، ثم ذكر بعض الفوائد لمن أراد زيارة المسجد النبوي، مع التنبيه على بعض المخالفات التي يجب على الزائر تركها، وبيان بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66475

    التحميل:

  • أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق

    أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق : رسالة مختصرة تحتوي على بعض الأسئلة والإلزامات الموجهة إلى شباب طائفة الشيعة الاثني عشرية لعلها تساهم في رد العقلاء منهم إلى الحق؛ إذا ما تفكروا في هذه الأسئلة والإلزامات التي لا مجال لدفعها والتخلص منها إلا بلزوم دعوة الكتاب والسنة الخالية من مثل هذه التناقضات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/69249

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر: هذا الملف يحتوي على بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1980

    التحميل:

  • مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

    مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم : فمن واجبات الدين المتحتمات محبة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وطاعة أمره، بل لا يكمل إيمان المرء حتى يكون هو أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. كما أوجب علينا أيضاً أحكاماً أخرى في عقوبة من سبه أو أهانه أو استهزأ به، أو خالف أمره، أو ابتدع طريقة غير طريقته؛ حماية لجنابه الكريم، وتقديساً لذاته الشريفة، وتنزيهاً لعرضه النقي، وصيانة لجاهه العلي، وحياطة للشريعة التي جاء بها. وهذه الأحكام جميعها بينها العلماء في بحوث مستفيضة في مصنفاتهم الفقهية في أبواب الردة، وفي كتب العقائد، وفي مصنفات مستقلة. وكان من أعظم هذه التصانيف كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد رتبه على أربعة مسائل هي: المسألة الأولى: في أن السابَّ يُقتل، سواء كان مسلماً أو كافراً. المسألة الثانية: في أنه يتعيّن قتله وإن كان ذمياً، فلا يجوز المَنُّ عليه ولا مفاداته. المسألة الثالثة: في حكم الساب إذا تاب. المسألة الرابعة: في بيان السب، وما ليس بسبّ، والفرق بينه وبين الكفر. وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب؛ حتى يسهل على عموم المسلمين الاستفادة منه.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79749

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة