أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) (العنكبوت)
تفسير القرطبي اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيمَا يَجِب عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْد إِجْمَاعهمْ عَلَى تَحْرِيمه ; فَقَالَ مَالِك : يُرْجَم ; أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَن . وَكَذَلِكَ يُرْجَم الْمَفْعُول بِهِ إِنْ كَانَ مُحْتَلِمًا . وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا : يُرْجَم إِنْ كَانَ مُحْصَنًا , وَيُحْبَس وَيُؤَدَّب إِنْ كَانَ غَيْر مُحْصَن . وَهُوَ مَذْهَب عَطَاء وَالنَّخَعِيّ وَابْن الْمُسَيِّب وَغَيْرهمْ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يُعَزَّر الْمُحْصَن وَغَيْره ; وَرُوِيَ عَنْ مَالِك . وَقَالَ الشَّافِعِيّ : يُحَدّ حَدّ الزِّنَى قِيَاسًا عَلَيْهِ . اِحْتَجَّ مَالِك بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَة مِنْ سِجِّيل " [ الْحِجْر : 74 ] . فَكَانَ ذَلِكَ عُقُوبَة لَهُمْ وَجَزَاء عَلَى فِعْلهمْ . فَإِنْ قِيلَ : لَا حُجَّة فِيهَا لِوَجْهَيْنِ ; أَحَدهمَا - أَنَّ قَوْم لُوط إِنَّمَا عُوقِبُوا عَلَى الْكُفْر وَالتَّكْذِيب كَسَائِرِ الْأُمَم . الثَّانِي : أَنَّ صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ دَخَلَ فِيهَا ; فَدَلَّ عَلَى خُرُوجهَا مِنْ بَاب الْحُدُود . قِيلَ : أَمَّا الْأَوَّل فَغَلَط ; فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانه أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مَعَاصِي فَأَخَذَهُمْ بِهَا ; مِنْهَا هَذِهِ . وَأَمَّا الثَّانِي فَكَانَ مِنْهُمْ فَاعِل وَكَانَ مِنْهُمْ رَاضٍ , فَعُوقِبَ الْجَمِيع لِسُكُوتِ الْجَمَاهِير عَلَيْهِ . وَهِيَ حِكْمَة اللَّه وَسُنَّته فِي عِبَاده . وَبَقِيَ أَمْر الْعُقُوبَة عَلَى الْفَاعِلِينَ مُسْتَمِرًّا . وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَل عَمَل قَوْم لُوط فَاقْتُلُوا الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ ) . لَفْظ أَبِي دَاوُد وَابْن مَاجَهْ . وَعِنْد التِّرْمِذِيّ ( أُحْصِنَا أَوْ لَمْ يُحْصَنَا ) . وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الْبِكْر يُوجَد عَلَى اللُّوطِيَّة قَالَ : يُرْجَم . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ حَرَّقَ رَجُلًا يُسَمَّى الْفُجَاءَة حِين عَمِلَ عَمَل قَوْم لُوط بِالنَّارِ . وَهُوَ رَأْي عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ; فَإِنَّهُ لَمَّا كَتَبَ خَالِد بْن الْوَلِيد إِلَى أَبِي بَكْر فِي ذَلِكَ جَمَعَ أَبُو بَكْر أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَشَارَهُمْ فِيهِ ; فَقَالَ عَلِيّ : إِنَّ هَذَا الذَّنْب لَمْ تَعْصِ بِهِ أُمَّة مِنْ الْأُمَم إِلَّا أُمَّة وَاحِدَة صَنَعَ اللَّه بِهَا مَا عَلِمْتُمْ , أَرَى أَنْ يُحَرَّق بِالنَّارِ . فَاجْتَمَعَ رَأْي أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحَرَّق بِالنَّارِ . فَكَتَبَ أَبُو بَكْر إِلَى خَالِد بْن الْوَلِيد أَنْ يُحْرِقهُ بِالنَّارِ فَأَحْرَقَهُ . ثُمَّ أَحْرَقَهُمْ اِبْن الزُّبَيْر فِي زَمَانه . ثُمَّ أَحْرَقَهُمْ هِشَام بْن الْوَلِيد . ثُمَّ أَحْرَقَهُمْ خَالِد الْقَسْرِيّ بِالْعِرَاقِ . وَرُوِيَ أَنَّ سَبْعَة أُخِذُوا فِي زَمَن اِبْن الزُّبَيْر فِي لِوَاط ; فَسَأَلَ عَنْهُمْ فَوَجَدَ أَرْبَعَة قَدْ أُحْصِنُوا فَأَمَرَ بِهِمْ فَخَرَجُوا بِهِمْ مِنْ الْحَرَم فَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى مَاتُوا , وَحَدَّ الثَّلَاثَة ; وَعِنْده اِبْن عَبَّاس وَابْن عُمَر فَلَمْ يُنْكِرَا عَلَيْهِ . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيّ . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَاَلَّذِي صَارَ إِلَيْهِ مَالِك أَحَقّ , فَهُوَ أَصَحّ سَنَدًا وَأَقْوَى مُعْتَمَدًا . وَتَعَلَّقَ الْحَنَفِيُّونَ بِأَنْ قَالُوا : عُقُوبَة الزِّنَا مَعْلُومَة ; فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْمَعْصِيَة غَيْرهَا وَجَبَ أَلَّا يُشَارِكهَا فِي حَدّهَا . وَيَأْثُرُونَ فِي هَذَا حَدِيثًا : ( مَنْ وَضَعَ حَدًّا فِي غَيْر حَدّ فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَمَ ) . وَأَيْضًا فَإِنَّهُ وَطْء فِي فَرْج لَا يَتَعَلَّق بِهِ إِحْلَال وَلَا إِحْصَان , وَلَا وُجُوب مَهْر وَلَا ثُبُوت نَسَب ; فَلَمْ يَتَعَلَّق بِهِ حَدّ .
فَإِنْ أَتَى بَهِيمَة فَقَدْ قِيلَ : لَا يُقْتَل هُوَ وَلَا الْبَهِيمَة . وَقِيلَ : يُقْتَلَانِ ; حَكَاهُ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن . وَفِي الْبَاب حَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَة مَعَهُ ) . فَقُلْنَا لِابْنِ عَبَّاس : مَا شَأْن الْبَهِيمَة ؟ قَالَ : مَا أَرَاهُ قَالَ ذَلِكَ , إِلَّا أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَل لَحْمهَا وَقَدْ عَمِلَ بِهَا ذَلِكَ الْعَمَل . قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : إِنْ يَكُنْ الْحَدِيث ثَابِتًا فَالْقَوْل بِهِ يَجِب , وَإِنْ لَمْ يَثْبُت فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّه مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَثِيرًا , وَإِنْ عَزَّرَهُ الْحَاكِم كَانَ حَسَنًا . وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ قَتْل الْبَهِيمَة لِئَلَّا تُلْقِي خَلْقًا مُشَوَّهًا ; فَيَكُون قَتْلهَا مَصْلَحَة لِهَذَا الْمَعْنَى مَعَ مَا جَاءَ مِنْ السُّنَّة . وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَيْسَ عَلَى الَّذِي زَنَى بِالْبَهِيمَةِ حَدّ . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَكَذَا قَالَ عَطَاء . وَقَالَ الْحَكَم : أَرَى أَنْ يُجْلَد وَلَا يَبْلُغ بِهِ الْحَدّ . وَقَالَ الْحَسَن : هُوَ بِمَنْزِلَةِ الزَّانِي . وَقَالَ الزُّهْرِيّ : يُجْلَد مِائَة أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَن . وَقَالَ مَالِك وَالثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وَأَصْحَاب الرَّأْي يُعَزَّر . وَرُوِيَ عَنْ عَطَاء وَالنَّخَعِيّ وَالْحَكَم . وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَة عَنْ الشَّافِعِيّ , وَهَذَا أَشْبَه عَلَى مَذْهَبه فِي هَذَا الْبَاب . وَقَالَ جَابِر بْن زَيْد : يُقَام عَلَيْهِ الْحَدّ , إِلَّا أَنْ تَكُون الْبَهِيمَة لَهُ .
قِيلَ : كَانُوا قُطَّاع الطَّرِيق ; قَالَهُ اِبْن زَيْد وَقِيلَ : كَانُوا يَأْخُذُونَ النَّاس مِنْ الطُّرُق لِقَضَاءِ الْفَاحِشَة ; حَكَاهُ اِبْن شَجَرَة وَقِيلَ : إِنَّهُ قَطْع النَّسْل بِالْعُدُولِ عَنْ النِّسَاء إِلَى الرِّجَال قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه أَيْ اِسْتَغْنَوْا بِالرِّجَالِ عَنْ النِّسَاء
قُلْت : وَلَعَلَّ الْجَمِيع كَانَ فِيهِمْ فَكَانُوا يَقْطَعُونَ الطَّرِيق لِأَخْذِ الْأَمْوَال وَالْفَاحِشَة وَيَسْتَغْنُونَ عَنْ النِّسَاء بِذَلِكَ
النَّادِي الْمَجْلِس وَاخْتُلِفَ فِي الْمُنْكَر الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَهُ فِيهِ ; فَقَالَتْ فِرْقَة : كَانُوا يَخْذِفُونَ النِّسَاء بِالْحَصَى وَيَسْتَخِفُّونَ بِالْغَرِيبِ وَالْخَاطِر عَلَيْهِمْ وَرَوَتْهُ أُمّ هَانِئ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ أُمّ هَانِئ : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر " قَالَ : ( كَانُوا يَخْذِفُونَ مَنْ يَمُرّ بِهِمْ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُ فَذَلِكَ الْمُنْكَر الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَهُ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنَده وَذَكَرَهُ النَّحَّاس وَالثَّعْلَبِيّ وَالْمَهْدَوِيّ وَالْمَاوَرْدِيّ وَذَكَرَ الثَّعْلَبِيّ قَالَ مُعَاوِيَة قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ قَوْم لُوط كَانُوا يَجْلِسُونَ فِي مَجَالِسهمْ وَعِنْد كُلّ رَجُل قَصْعَة فِيهَا الْحَصَى لِلْخَذْفِ فَإِذَا مَرَّ بِهِمْ عَابِر قَذَفُوهُ فَأَيّهمْ أَصَابَهُ كَانَ أَوْلَى بِهِ ) يَعْنِي يَذْهَب بِهِ لِلْفَاحِشَةِ فَذَلِكَ قَوْله : " وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر " وَقَالَتْ عَائِشَة وَابْن عَبَّاس وَالْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة وَالْقَاسِم بْن مُحَمَّد : إِنَّهُمْ كَانُوا يَتَضَارَطُونَ فِي مَجَالِسهمْ وَقَالَ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد كَانُوا يَأْتُونَ الرِّجَال فِي مَجَالِسهمْ وَبَعْضهمْ يَرَى بَعْضًا وَعَنْ مُجَاهِد : كَانَ مِنْ أَمْرهمْ لَعِب الْحَمَام وَتَطْرِيف الْأَصَابِع بِالْحِنَّاءِ وَالصَّفِير وَالْخَذْف وَنَبْذ الْحَيَاء فِي جَمِيع أُمُورهمْ قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَقَدْ تُوجَد هَذِهِ الْأُمُور فِي بَعْض عُصَاة أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَالتَّنَاهِي وَاجِب قَالَ مَكْحُول : فِي هَذِهِ الْأُمَّة عَشَرَة مِنْ أَخْلَاق قَوْم لُوط : مَضْغ الْعِلْك وَتَطْرِيف الْأَصَابِع بِالْحِنَّاءِ وَحَلّ الْإِزَار وَتَنْقِيض الْأَصَابِع وَالْعِمَامَة الَّتِي تُلَفّ حَوْل الرَّأْس وَالتَّشَابُك وَرَمْي الْجُلَاهِق وَالصَّفِير وَالْخَذْف وَاللُّوطِيَّة وَعَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : إِنَّ قَوْم لُوط كَانَتْ فِيهِمْ ذُنُوب غَيْر الْفَاحِشَة مِنْهَا أَنَّهُمْ يَتَظَالَمُونَ فِيمَا بَيْنهمْ وَيَشْتُم بَعْضهمْ بَعْضًا وَيَتَضَارَطُونَ فِي مَجَالِسهمْ وَيَخْذِفُونَ وَيَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْج وَيَلْبَسُونَ الْمُصَبَّغَات وَيَتَنَاقَرُونَ بِالدِّيَكَةِ وَيَتَنَاطَحُونَ بِالْكِبَاشِ وَيُطَرِّفُونَ أَصَابِعهمْ بِالْحِنَّاءِ وَتَتَشَبَّه الرِّجَال بِلِبَاسِ النِّسَاء وَالنِّسَاء بِلِبَاسِ الرِّجَال وَيَضْرِبُونَ الْمُكُوس عَلَى كُلّ عَابِر وَمَعَ هَذَا كُلّه كَانُوا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ وَهُمْ أَوَّل مَنْ ظَهَرَ عَلَى أَيْدِيهمْ اللُّوطِيَّة وَالسِّحَاق فَلَمَّا وَقَّفَهُمْ لُوط عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى هَذِهِ الْقَبَائِح رَجَعُوا إِلَى التَّكْذِيب وَاللِّجَاج
أَيْ إِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُون وَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ وَهُمْ لَمْ يَقُولُوا هَذَا إِلَّا وَهُمْ مُصَمِّمُونَ عَلَى اِعْتِقَاد كَذِبه وَلَيْسَ يَصِحّ فِي الْفِطْرَة أَنْ يَكُون مُعَانِد يَقُول هَذَا ثُمَّ اِسْتَنْصَرَ لُوط عَلَيْهِ السَّلَام رَبّه فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ مَلَائِكَة لِعَذَابِهِمْ فَجَاءُوا إِبْرَاهِيم أَوَّلًا مُبَشِّرِينَ بِنُصْرَةِ لُوط عَلَى قَوْمه حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي [ هُود ] وَغَيْرهَا وَقَرَأَ الْأَعْمَش وَيَعْقُوب وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ :
