Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة العنكبوت - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) (العنكبوت) mp3
لُوط أَوَّل مَنْ صَدَّقَ إِبْرَاهِيم حِين رَأَى النَّار عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا قَالَ اِبْن إِسْحَاق آمَنَ لُوط بِإِبْرَاهِيمَ وَكَانَ اِبْن أُخْته وَآمَنَتْ بِهِ سَارَة وَكَانَتْ بِنْت عَمّه


قَالَ النَّخَعِيّ وَقَتَادَة : الَّذِي قَالَ : " إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي " هُوَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ قَتَادَة هَاجَرَ مِنْ كوثا وَهِيَ قَرْيَة مِنْ سَوَاد الْكُوفَة إِلَى حَرَّان ثُمَّ إِلَى الشَّام وَمَعَهُ اِبْن أَخِيهِ لُوط بْن هَارَان بْن تارخ وَامْرَأَته سَارَة قَالَ الْكَلْبِيّ : هَاجَرَ مِنْ أَرْض حَرَّان إِلَى فِلَسْطِين وَهُوَ أَوَّل مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَرْض الْكُفْر قَالَ مُقَاتِل : هَاجَرَ إِبْرَاهِيم وَهُوَ اِبْن خَمْس وَسَبْعِينَ سَنَة وَقِيلَ : الَّذِي قَالَ : " إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي " لُوط عَلَيْهِ السَّلَام ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ قَتَادَة قَالَ : أَوَّل مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِأَهْلِهِ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ قَتَادَة : سَمِعْت النَّضْر بْن أَنَس يَقُول سَمِعْت أَبَا حَمْزَة يَعْنِي أَنَس بْن مَالِك يَقُول : خَرَجَ عُثْمَان بْن عَفَّان وَمَعَهُ رُقَيَّة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَرْض الْحَبَشَة فَأَبْطَأَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرهمْ فَقَدِمَتْ امْرَأَة مِنْ قُرَيْش فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّد رَأَيْت خَتْنك وَمَعَهُ اِمْرَأَته قَالَ : ( عَلَى أَيّ حَال رَأَيْتهمَا ) قَالَتْ : رَأَيْته وَقَدْ حَمَلَ امْرَأَته عَلَى حِمَار مِنْ هَذِهِ الدَّبَّابَة وَهُوَ يَسُوقهَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَحِبَهُمَا اللَّه إِنَّ عُثْمَان لَأَوَّل مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ بَعْد لُوط ) قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا فِي الْهِجْرَة الْأُولَى وَأَمَّا الْهِجْرَة الثَّانِيَة إِلَى الْحَبَشَة فَهِيَ فِيمَا زَعَمَ الْوَاقِدِيّ سَنَة خَمْس مِنْ مَبْعَث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِلَى رَبِّي " أَيْ إِلَى رِضَا رَبِّي وَإِلَى حَيْثُ أَمَرَنِي


" الْحَكِيم " مَعْنَاهُ الْحَاكِم , وَبَيْنهمَا مَزِيد الْمُبَالَغَة . وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْمُحْكِم وَيَجِيء الْحَكِيم عَلَى هَذَا مِنْ صِفَات الْفِعْل , صُرِفَ عَنْ مُفْعِل إِلَى فَعِيل , كَمَا صُرِفَ عَنْ مُسْمِع إِلَى سَمِيع وَمُؤْلِم إِلَى أَلِيم , قَالَهُ اِبْن الْأَنْبَارِيّ . وَقَالَ قَوْم : الْمَانِع مِنْ الْفَسَاد , وَمِنْهُ سُمِّيَتْ حَكَمَة اللِّجَام , لِأَنَّهَا تَمْنَع الْفَرَس مِنْ الْجَرْي وَالذَّهَاب فِي غَيْر قَصْد . قَالَ جَرِير : أَبَنِي حَنِيفَة أَحْكِمُوا سُفَهَاءَكُمْ إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ أَنْ أَغْضَبَا أَيْ اِمْنَعُوهُمْ مِنْ الْفَسَاد . وَقَالَ زُهَيْر : الْقَائِد الْخَيْل مَكْنُوبًا دَوَابِرهَا قَدْ أُحْكِمَتْ حَكَمَات الْقِدّ وَالْأَبَقَا الْقِدّ : الْجِلْد . وَالْأَبَق : الْقِنَّب . وَالْعَرَب تَقُول : أَحْكِمْ الْيَتِيم عَنْ كَذَا وَكَذَا , يُرِيدُونَ مَنْعه . وَالسُّورَة الْمُحْكَمَة : الْمَمْنُوعَة مِنْ التَّغْيِير وَكُلّ التَّبْدِيل , وَأَنْ يَلْحَق بِهَا مَا يَخْرُج عَنْهَا , وَيُزَاد عَلَيْهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا , وَالْحِكْمَة مِنْ هَذَا , لِأَنَّهَا تَمْنَع صَاحِبهَا مِنْ الْجَهْل . وَيُقَال : أَحْكَمَ الشَّيْء إِذَا أَتْقَنَهُ وَمَنَعَهُ مِنْ الْخُرُوج عَمَّا يُرِيد . فَهُوَ مُحْكِم وَحَكِيم عَلَى التَّكْثِير .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مسألة في الكنائس

    مسألة في الكنائس : يضم الكتاب رسالة لابن تيمية لقواعد في الكنائس وأحكامها، وما يجوز هدمه منها وإبقاؤه، ولِمَ يجب هدمه، وأجوبة تتعلق بذلك.

    المدقق/المراجع: علي بن عبد العزيز الشبل

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273070

    التحميل:

  • آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة

    هذه الرسالة تبين بعض آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250752

    التحميل:

  • المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية

    المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية : يتكون هذا الكتاب من فصلين: الأول: المنح الإلهية وأثرها في إقامة الحجة على البشرية. الثاني: مشاهد من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193682

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة: دراسة علمية لجهود الشيخ الإمام عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - في توضيح وتأصيل العقيدة الإسلامية الصحيحة، من خلال كتبه ومؤلَّفاته الكثيرة في ذلك؛ ومنها: «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنَّان»، ومختصره: «تيسير اللطيف المنَّان»، وشرح كتاب التوحيد، وغير ذلك من كتبه ورسائله - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344682

    التحميل:

  • الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة

    الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن استخرتُ اللهَ تعالى شرحَ اللهُ صدري، قمتُ بجمعِ الأدعيةِ الواردةِ في القرآن الكريم، وسنةِ النبي - عليه الصلاة والسلام -، ووضعتُها في هذا المُصنَّف المُتواضِع وسمَّيتُه: «الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384387

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة