Muslim Library

تفسير الطبري - سورة العنكبوت - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) (العنكبوت) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنْ عِبَاده : يَا عِبَادِي الَّذِينَ وَحَّدُونِي وَآمَنُوا بِي وَبِرَسُولِي مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة } وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي أُرِيدَ مِنْ الْخَبَر عَنْ سَعَة الْأَرْض , فَقَالَ بَعْضهمْ : أُرِيدَ بِذَلِكَ أَنَّهَا لَمْ تَضِقْ عَلَيْكُمْ فَتُقِيمُوا بِمَوْضِعٍ مِنْهَا لَا يَحِلّ لَكُمْ الْمَقَام فِيهِ , وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ بِمَكَانٍ مِنْهَا بِمَعَاصِي اللَّه فَلَمْ تَقْدِرُوا عَلَى تَغْيِيره , فَاهْرَبُوا مِنْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21205 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة } قَالَ : إِذَا عُمِلَ فِيهَا بِالْمَعَاصِي , فَاخْرُجْ مِنْهَا . * حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله { إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة } قَالَ : إِذَا عُمِلَ فِيهَا بِالْمَعَاصِي , فَاخْرُجْ مِنْهَا . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ رَجُل , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : اِهْرَبُوا فَإِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة. 21206 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ شَرِيك , عَنْ مَنْصُور , عَنْ عَطَاء , قَالَ : إِذَا أُمِرْتُمْ بِالْمَعَاصِي فَاهْرُبُوا , فَإِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة . * حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ مَنْصُور , عَنْ عَطَاء { إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة } قَالَ : مُجَانَبَة أَهْل الْمَعَاصِي . 21207 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه { إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة } فَهَاجِرُوا وَجَاهِدُوا. 21208 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله { يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } فَقُلْت : يُرِيد بِهَذَا مَنْ كَانَ بِمَكَّة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ : نَعَمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّ مَا أَخْرَجَ مِنْ أَرْضِي لَكُمْ مِنْ الرِّزْق وَاسِع لَكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21209 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثني زَيْد بْن الْحُبَاب , عَنْ شَدَّاد بْن سَعِيد بْن مَالِك أَبِي طَلْحَة الرَّاسِبِيّ عَنْ غَيْلَان بْن جَرِير الْمِعْوَلِيّ , عَنْ مُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه بْن الشِّخِّير الْعَامِرِيّ , فِي قَوْل اللَّه : { إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة } : قَالَ : إِنَّ رِزْقِي لَكُمْ وَاسِع . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا زَيْد بْن حُبَاب , عَنْ شَدَّاد , عَنْ غَيْلَان بْن جَرِير , عَنْ مُطَرِّف بْن الشِّخِّير { إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة } قَالَ : رِزْقِي لَكُمْ وَاسِع . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَة قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة , فَاهْرُبُوا مِمَّنْ مَنَعَكُمْ مِنْ الْعَمَل بِطَاعَتِي لِدَلَالَةِ قَوْله { فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } عَلَى ذَلِكَ , وَأَنَّ ذَلِكَ هُوَ أَظْهَر مَعْنَيَيْهِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْأَرْض إِذَا وَصَفَهَا بِسَعَةٍ , فَالْغَالِب مِنْ وَصْفه إِيَّاهَا بِذَلِكَ , أَنَّهَا لَا تَضِيق جَمِيعهَا عَلَى مَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ مِنْهَا مَوْضِع , لَا أَنَّهُ وَصَفَهَا بِكَثْرَةِ الْخَيْر وَالْخِصْب . وَقَوْله : { فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } يَقُول : فَأَخْلِصُوا لِي عِبَادَتكُمْ وَطَاعَتكُمْ , وَلَا تُطِيعُوا فِي مَعْصِيَتِي أَحَدًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة

    أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة: هو رجل تشرف بصحبة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه فآزره ونصره وساهم مع إخوانه الصحابة في بناء حضارة هذه الأمة ومجدها وتاريخها الذي تفخر به وتباهي الأمم

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58134

    التحميل:

  • الإرهاب والغلو [ دراسة في المصطلحات والمفاهيم]

    الإرهاب والغلو : فقد ملأت قضية ما يسمى بـ ( الإرهاب ) الدنيا، وشغلت الناس، وأصبحت حديثا مشتركًا بكل اللغات، وعلى اختلاف الحضارات، ولكن وإن نطق الجميع بالكلمة فإنهم مختلفون في تحديد معناها، فلا تكاد تعريفات (الإرهاب) تقع تحت الحصر، وكل مقرّ بنسبية المصطلح، وعدم تحدده وعدم الاتفاق على معناه، ومع أن الجميع يدعى للإسهام في حرب ( الإرهاب ) وتلك معضلة كبرى، توجب على العقلاء أن يدرسوا الأمر إذ كان همًا عامًا. إن ديننا دينٌ تميز فيما تميز به بدقة ألفاظه، وتحدد معانيها وبناء الأحكام على ذلك، فليس أمة عنيت بنصوص وحيها فدرست الألفاظ ومعانيها، دراسةً لغويةً ودراسة يتتبعُ فيها استعمالات الشارع لتلك الألفاظ كهذه الأمة. أما وقد شاع هذا المصطلح فإن هذه الدراسة دراسة قصد بها بيان المصطلحات المتعلقة بهذا الموضوع، وأثرها في الصراع الحضاري بين الأمم توصلًا إلى معرفة تأريخها واستعمالاتها، وما ذكر عند الناس في معناها، ثم ذكر الألفاظ الشرعية المستعملة في هذا الباب، والمهمات المناطة بالدعاة وطلاب العلم في تحرير مثل هذه المصطلحات. وكل هذه المعاني عظيمة الأهمية، توجب مزيدًا من الاهتمام ولكن هذا جهد يؤمل أن يتبع بجهود.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116860

    التحميل:

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

  • النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة

    النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في (النور والظلمات في الكتاب والسُّنَّة)، ذكرت فيها بإيجاز الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية التي جاء فيها ذكر النور والظلمات، وفسرت الآيات، وشرحت الأحاديث وبنيت ذلك على كلام أئمة التفسير وشُرَّاح السنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193643

    التحميل:

  • شؤم المعصية وأثره في حياة الأمة من الكتاب والسنة

    كتاب يتحدث عن آثار المعاصي على الكون والأحياء، وذلك في عدة فصول منها: منشأ المعاصي وأسبابها، أثر المعصية في الأمم السابقة، أثر المعصية في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أمور خطيرة لايفطن لها العبد شؤمها شنيع ووقوعها سريع، أثر المعصية على العبد وأثار تركها، كيف تتوب وتحمي نفسك من المعاصي؟ المخرج من شؤم المعصية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57989

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة