Muslim Library

تفسير الطبري - سورة العنكبوت - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) (العنكبوت) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَثَل الَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوت اِتَّخَذَتْ بَيْتًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَثَل الَّذِينَ اِتَّخَذُوا الْآلِهَة وَالْأَوْثَان مِنْ دُون اللَّه أَوْلِيَاء يَرْجُونَ نَصْرهَا وَنَفْعهَا عِنْد حَاجَتهمْ إِلَيْهَا فِي ضَعْف اِحْتِيَالهمْ , وَقُبْح رِوَايَاتهمْ , وَسُوء اِخْتِيَارهمْ لِأَنْفُسِهِمْ , كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوت فِي ضَعْفهَا , وَقِلَّة اِحْتِيَالهَا لِنَفْسِهَا , اِتَّخَذَتْ بَيْتًا لِنَفْسِهَا , كَيْمَا يُكِنّهَا , فَلَمْ يُغْنِ عَنْهَا شَيْئًا عِنْد حَاجَتهَا إِلَيْهِ , فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ لَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ حِين نَزَلَ بِهِمْ أَمْر اللَّه , وَحَلَّ بِهِمْ سَخَطه أَوْلِيَاؤُهُمْ الَّذِينَ اِتَّخَذُوهُمْ مِنْ دُون اللَّه شَيْئًا , وَلَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُمْ مَا أَحَلَّ اللَّه بِهِمْ مِنْ سَخَطه بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21152 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { مَثَل الَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوت اِتَّخَذْت بَيْتًا } إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : ذَلِكَ مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لِمَنْ عَبَدَ غَيْره , إِنَّ مَثَله كَمَثَلِ بَيْت الْعَنْكَبُوت . 21153 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { مَثَل الَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوت } قَالَ : هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لِلْمُشْرِكِ مَثَل إِلَهه الَّذِي يَدْعُوهُ مِنْ دُون اللَّه كَمَثَلِ بَيْت الْعَنْكَبُوت وَاهِن ضَعِيف لَا يَنْفَعهُ . 21154 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { مَثَل الَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوت اِتَّخَذَتْ بَيْتًا } قَالَ : هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه , لَا يُغْنِي أَوْلِيَاؤُهُمْ عَنْهُمْ شَيْئًا كَمَا لَا يُغْنِي الْعَنْكَبُوت بَيْتهَا هَذَا .

وَقَوْله : { وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوت } يَقُول : وَإِنَّ أَضْعَف الْبُيُوت { لَبَيْت الْعَنْكَبُوت لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه أَوْلِيَاء , يَعْلَمُونَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُمْ الَّذِينَ اِتَّخَذُوهُمْ مِنْ دُون اللَّه فِي قِلَّة غَنَائِهِمْ عَنْهُمْ , كَغَنَاءِ بَيْت الْعَنْكَبُوت عَنْهَا , لَكِنَّهُمْ يَجْهَلُونَ ذَلِكَ , فَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يَنْفَعُونَهُمْ وَيُقَرِّبُونَهُمْ إِلَى اللَّه زُلْفَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن : هذه الرسالة تتحدث عن جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين، وقد قسمها الكاتب إلى: تمهيد، وثلاثة مباحث، وخاتمة. أما التمهيد: فيحتوي على: (1) تعريف القرآن الكريم لغة واصطلاحاً. (2) مفهوم جمع القرآن الكريم. (3) صلة القرآن بالقراءات. المبحث الأول: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. المبحث الثاني: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه. المبحث الثالث: وفيه مطلبان: (1) الفروق المميزة بين الجمعين. (2) الأحرف السبعة ومراعاتها في الجمعين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90692

    التحميل:

  • الاستقامة

    الاستقامة: رسالة مختصرة تبين المقصود بالاستقامة، وبعض أسبابها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334997

    التحميل:

  • من عقائد الشيعة

    من عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208987

    التحميل:

  • تعليم الصلاة

    تعليم الصلاة : ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان لصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصورة مختصرة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70857

    التحميل:

  • من صور تكريم الإسلام للمرأة

    من صور تكريم الإسلام للمرأة : فهذه صفحات قليلة تتضمن صوراً من تكريم الإسلام للمرأة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172583

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة