Muslim Library

تفسير الطبري - سورة العنكبوت - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) (العنكبوت) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ فَلَيَعْلَمَن اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَن الْكَاذِبِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ اِخْتَبَرْنَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم , مِمَّنْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلنَا , فَقَالُوا مِثْل مَا قَالَتْهُ أُمَّتك يَا مُحَمَّد بِأَعْدَائِهِمْ , وَتَمْكِيننَا إِيَّاهُمْ مِنْ أَذَاهُمْ , كَمُوسَى إِذَا أَرْسَلْنَاهُ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل , فَابْتَلَيْنَاهُمْ بِفِرْعَوْن وَمَلَئِهِمْ , وَكَعِيسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل , فَابْتَلَيْنَا مَنْ اِتَّبَعَهُ بِمَنْ تَوَلَّى عَنْهُ , فَكَذَلِكَ اِبْتَلَيْنَا أَتْبَاعك بِمُخَالِفِيك مِنْ أَعْدَائِك { فَلَيَعْلَمَن اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا } مِنْهُمْ فِي قِيلهمْ آمَنَّا { وَلَيَعْلَمَن الْكَاذِبِينَ } مِنْهُمْ فِي قِيلهمْ ذَلِكَ , وَاَللَّه عَالِم بِذَلِكَ مِنْهُمْ قَبْل الِاخْتِبَار , وَفِي حَال الِاخْتِبَار , وَبَعْد الِاخْتِبَار , وَلَكِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَيَظْهَرَن اللَّه صِدْق الصَّادِق مِنْهُمْ فِي قِيله آمَنَّا بِاَللَّهِ مِنْ كَذِب الْكَاذِب مِنْهُمْ بِابْتِلَائِهِ إِيَّاهُ بِعَدُوِّهِ , لِيَعْلَم صِدْقه مِنْ كَذِبه أَوْلِيَاؤُهُ , عَلَى نَحْو مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِيمَا مَضَى قَبْل . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَذَّبَهُمْ الْمُشْرِكُونَ , فَفَتَنَ بَعْضهمْ , وَصَبَرَ بَعْضهمْ عَلَى أَذَاهُمْ حَتَّى أَتَاهُمْ اللَّه بِفَرَجٍ مِنْ عِنْده . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 21080 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر يَقُول : نَزَلَتْ , يَعْنِي هَذِهِ الْآيَة { الم . أَحَسِبَ النَّاس أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا } إِلَى قَوْله { وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } فِي عَمَّار بْن يَاسِر , إِذْ كَانَ يُعَذَّب فِي اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَ ذَلِكَ مِنْ أَجْل قَوْم كَانُوا قَدْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَام بِمَكَّة , وَتَخَلَّفُوا عَنْ الْهِجْرَة , وَالْفِتْنَة الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَؤُلَاءِ الْقَوْم عَلَى مَقَالَة هَؤُلَاءِ , هِيَ الْهِجْرَة الَّتِي اُمْتُحِنُوا بِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21081 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ مَطَر , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : إِنَّهَا نَزَلَتْ , يَعْنِي { الم . أَحَسِبَ النَّاس أَنْ يُتْرَكُوا } الْآيَتَيْنِ فِي أُنَاس كَانُوا بِمَكَّة أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ أَصْحَاب مُحَمَّد نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَة : إِنَّهُ لَا يَقْبَل مِنْكُمْ إِقْرَارًا بِالْإِسْلَامِ حَتَّى تُهَاجِرُوا , فَخَرَجُوا عَامِدِينَ إِلَى الْمَدِينَة , فَاتَّبَعَهُمْ الْمُشْرِكُونَ , فَرَدُّوهُمْ , فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَة , فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ : إِنَّهُ قَدْ نَزَلَتْ فِيكُمْ آيَة كَذَا وَكَذَا , فَقَالُوا : نَخْرُج , فَإِنْ اِتَّبَعَنَا أَحَدٌ قَاتَلْنَاهُ ; قَالَ : فَخَرَجُوا فَاتَّبَعَهُمْ الْمُشْرِكُونَ فَقَاتَلُوهُمْ ثَمَّ , فَمِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ , وَمِنْهُمْ مَنْ نَجَا , فَأَنْزَلَهُ اللَّه فِيهِمْ : { ثُمَّ إِنَّ رَبّك لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْد مَا فُتِنُوا , ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا لَغَفُور رَحِيم } 16 110 21082 -حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { وَلَقَدْ فَتَنَّا } قَالَ : اِبْتَلَيْنَا . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي هَاشِم , عَنْ مُجَاهِد { وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } قَالَ : اِبْتَلَيْنَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي هَاشِم , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 21083 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } أَيْ اِبْتَلَيْنَا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في أصول الفقه للعكبري

    رسالة مختصرة في أصول الفقه للعلامة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وعشرين.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353702

    التحميل:

  • السراج في بيان غريب القرآن

    السراج في بيان غريب القرآن: كتابٌ جمعه المؤلف ليكون تذكرةً لمن يريد معرفة معاني غريب ألفاظ القرآن; وقد جمعه من كتب التفسير; وكتب غريب القرآن القديمة والمعاصرة; مع سهولة العبارة; وصياغة الأقوال المختلفة في عبارة واحدة جامعة; وقد رتَّبه على ترتيب المصحف الشريف.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/318730

    التحميل:

  • أركان الإيمان

    أركان الإيمان: هذا الكتاب يتحدث عن أركان الإيمان الستة، وهي: (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره) بالتوضيح والبيان المعززين بالكتاب والسنة، والمعقول، وبَيَّن أن الإيمان: هو قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ثم تطرق الكتاب إلى تحقيق الإيمان، كما تناول أشهر المسائل المتعلقة بكل ركن من أركان الإيمان. وهذه الدراسة عن أركان الإيمان هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63371

    التحميل:

  • حكم صيام يوم السبت في غير الفريضة

    حكم صيام يوم السبت في غير الفريضة : في هذه الرسالة تخريج حديث النهي عن صوم يوم السبت، ومن ثم الحكم عليه، ثم ذكر الأحاديث المعارضة له، مع ذكر أقوال العلماء في هذه المسألة، وبيان القول الراجح.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار التوحيد للنشر بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167462

    التحميل:

  • التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة

    التحقيق والإيضاح في كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة : منسك مختصر يشتمل على إيضاح وتحقيق لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2155

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة