Muslim Library

تفسير الطبري - سورة العنكبوت - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) (العنكبوت) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَال وَتَقْطَعُونَ السَّبِيل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل لُوط لِقَوْمِهِ { أَئِنَّكُمْ } أَيّهَا الْقَوْم { لَتَأْتُونَ الرِّجَال } فِي أَدْبَارهمْ { وَتَقْطَعُونَ السَّبِيل } يَقُول : وَتَقْطَعُونَ الْمُسَافِرِينَ عَلَيْكُمْ بِفِعْلِكُمْ الْخَبِيث , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِمَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مِنْ الْمُسَافِرِينَ , مَنْ وَرَدَ بِلَادهمْ مِنْ الْغُرَبَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21125 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { وَتَقْطَعُونَ السَّبِيل } قَالَ : السَّبِيل : الطَّرِيق . الْمُسَافِر إِذَا مَرَّ بِهِمْ , وَهُوَ اِبْن السَّبِيل قَطَعُوا بِهِ , وَعَمِلُوا بِهِ ذَلِكَ الْعَمَل الْخَبِيث .

وَقَوْله : { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمُنْكَر الَّذِي عَنَاهُ اللَّه , الَّذِي كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَوْم يَأْتُونَهُ فِي نَادِيهمْ , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَضَارَطُونَ فِي مَجَالِسهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21126 - حَدَّثني عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَسْوَد , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن رَبِيعَة , قَالَ : ثَنَا رَوْح بْن عُطَيْفَة الثَّقَفِيّ , عَنْ عَمْرو بْن مُصْعَب , عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر , عَنْ عَائِشَة , فِي قَوْله { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } قَالَ : الضُّرَاط . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَخْذِفُونَ مَنْ مَرَّ بِهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21127 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع قَالَا : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ حَاتِم بْن أَبِي صَغِيرَة , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أُمّ هَانِئ , قَالَتْ : سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْله { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } قَالَ : " كَانُوا يَخْذِفُونَ أَهْل الطَّرِيق وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ " فَهُوَ الْمُنْكَر الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَ. 21128 - حَدَّثَنَا الرَّبِيع , قَالَ : ثَنَا أَسَد , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , بِإِسْنَادِهِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْله. * حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْدَة الضَّبِّيّ , قَالَ : ثَنَا سُلَيْم بْن أَخْضَر , قَالَ : ثَنَا أَبُو يُونُس الْقُشَيْرِيّ , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ أَبِي صَالِح مَوْلَى أُمّ هَانِئ , أَنَّ أُمّ هَانِئ سُئِلَتْ عَنْ هَذِهِ الْآيَة { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } فَقَالَتْ : سَأَلْت عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " كَانُوا يَخْذِفُونَ أَهْل الطَّرِيق , وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ". 21129 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا عُمَر بْن أَبِي زَائِدَة , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَة يَقُول فِي قَوْله { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } قَالَ : كَانُوا يُؤْذُونَ أَهْل الطَّرِيق يَخْذِفُونَ مَنْ مَرَّ بِهِمْ . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ عُمَر بْن أَبِي زَائِدَة , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَة قَالَ : الْخَذْف . 21130 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } قَالَ : كَانَ كُلّ مَنْ مَرَّ بِهِمْ خَذَفُوهُ فَهُوَ الْمُنْكَر . * حَدَّثَنَا الرَّبِيع , قَالَ : ثَنَا أَسَد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد بْن زَيْد , قَالَ : ثَنَا حَاتِم بْن أَبِي صَغِيرَة , قَالَ : ثَنَا سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ بَاذَام , عَنْ أَبِي صَالِح مَوْلَى أُمّ هَانِئ , عَنْ أُمّ هَانِئ , قَالَتْ : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } قَالَ : " كَانُوا يَجْلِسُونَ بِالطَّرِيقِ , فَيَخْذِفُونَ أَبْنَاء السَّبِيل , وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ". وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ كَانَ ذَلِكَ إِتْيَانهمْ الْفَاحِشَة فِي مَجَالِسهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21131 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : كَانَ يَأْتِي بَعْضهمْ بَعْضًا فِي مَجَالِسهمْ , يَعْنِي قَوْله { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } * حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثَنَا ثَابِت بْن مُحَمَّد اللَّيْثِيّ , قَالَ : ثَنَا فُضَيْل بْن عِيَاض , عَنْ مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } قَالَ : كَانَ يُجَامِع بَعْضهمْ بَعْضًا فِي الْمَجَالِس . * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } قَالَ : كَانَ يَأْتِي بَعْضهمْ بَعْضًا فِي الْمَجَالِس . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : كَانُوا يُجَامِعُونَ الرِّجَال فِي مَجَالِسهمْ . * حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } قَالَ : الْمَجَالِس , وَالْمُنْكَر : إِتْيَانهمْ الرِّجَال . 21132 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } قَالَ : كَانُوا يَأْتُونَ الْفَاحِشَة فِي نَادِيهمْ. 21133 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } قَالَ : نَادِيهمْ : الْمَجَالِس , وَالْمُنْكَر : عَمَلهمْ الْخَبِيث الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَهُ , كَانُوا يَعْتَرِضُونَ بِالرَّاكِبِ فَيَأْخُذُونَهُ وَيَرْكَبُونَهُ . وَقَرَأَ { أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَة وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ } 27 54 وَقَرَأَ { مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَد مِنْ الْعَالَمِينَ } 21134 - حَدَّثني عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنْكَر } يَقُول : فِي مَجَالِسكُمْ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : وَتَخْذِفُونَ فِي مَجَالِسكُمْ الْمَارَّة بِكُمْ , وَتَسْخَرُونَ مِنْهُمْ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الرِّوَايَة بِذَلِكَ عَنْ رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


وَقَوْله : { فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إِلَّا أَنْ قَالُوا اِئْتِنَا بِعَذَابِ اللَّه إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمْ يَكُنْ جَوَاب قَوْم لُوط إِذْ نَهَاهُمْ عَمَّا يَكْرَههُ اللَّه مِنْ إِتْيَان الْفَوَاحِش الَّتِي حَرَّمَهَا اللَّه إِلَّا قِيلهمْ : اِئْتِنَا بِعَذَابِ اللَّه الَّذِي تَعِدنَا , إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا تَقُول , وَالْمُنْجِزِينَ لِمَا تَعِد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المسافر بيّنت فيها: مفهوم السفر والمسافر، وأنواع السفر، وآدابه، والأصل في قصر الصلاة في السفر، وأنه أفضل من الإتمام، ومسافة قصر الصلاة في السفر، وأن المسافر يقصر إذا خرج عن جميع عامر بيوت قريته، ومدى إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة، وقصر الصلاة في منى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج، وجواز التطوع على المركوب في السفر، وأن السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر، وحكم صلاة المقيم خلف المسافر، والمسافر خلف المقيم، وحكم نية القصر والجمع والموالاة بين الصلاتين المجموعتين، ورخص السفر، وأحكام الجمع، وأنواعه، ودرجاته، سواء كان ذلك في السفر أو الحضر .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1925

    التحميل:

  • كلمات السداد على متن الزاد

    شرح لكتاب زاد المستقنع، تصنيف العلامة شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي المتوفى عام 968هـ من الهجرة، وهو مختصر كتاب (المقنع) الذي صنفه الإمام موفق الدين بن عبد الله بن أحمد بن قدامة المتوفى عام 620هـ، وهو كتاب مفيد في موضوعه، وقد شرحه شرحاً لطيفاً فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله - ليتم النفع به، وسماه ( كلمات السداد على متن الزاد ) فجزاه الله أحسن الجزاء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2545

    التحميل:

  • أحكام الأضحية والذكاة

    أحكام الأضحية والذكاة: تتكون الرسالة من عدة فصول، وهي: - الفصل الأول: فى تعريف الأضحية وحكمها. - الفصل الثانى: فى وقت الأضحية. - الفصل الثالث: فى جنس ما يضحى به وعمن يجزئ؟ - الفصل الرابع: فى شروط ما يضحى به , وبيان العيوب المانعة من الإجزاء. - الفصل الخامس: فى العيوب المكروهة فى الأضحية. -الفصل السادس: فيما تتعين به الأضحية وأحكامه. - الفصل السابع: فيما يؤكل منها وما يفرق. - الفصل الثامن: فيما يجتنبه من أراد الأضحية. - الفصل التاسع: فى الذكاة وشروطها. - الفصل العاشر: فى آداب الذكاة ومكروهاتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2143

    التحميل:

  • الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية

    الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بدا لي أثناء تصنيفي كتاب: «التذكرة في القراءات الثلاث المُتواتِرة وتوجيهها» أن أجمعَ الكلماتِ التي زادَتها الدرَّة على الشاطبية، وبعد أن انتهيتُ من ذلك فكَّرتُ مليًّا في أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه تلك الزيادات كي يكون مرجِعًا للمُشتغلين بعلومِ القراءات؛ حيث لم يُوجَد هناك مُصنِّف حذَا هذا الحَذو، وقد سمَّيتُه: «الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية». ومعنى ذلك: أنني لن أذكُر إلا القراءات التي لم يقرأ بها أحدٌ من الأئمة السبعة ولا رُواتهم من طريق الشاطبية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384389

    التحميل:

  • الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام

    الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «.. حديثي هنا عن المنهجِ الذي رسَمَه لنا دُستورُنا الإسلاميُّ الحنيفُ عن نظامِ «الأسرة المسلمة السعيدة» في ضوء الكتاب والسنة؛ وذلك لأن الأسرة هي الأمة الصغيرة للمجتمع الكبير، فإذا ما صلحت صلُح المجتمعُ كلُّه، وإذا ما فسَدَت فسدَ المُجتمع أيضًا؛ إذ الأسرةُ مثلَها في ذلك مثل القلبِ بالنسبةِ للإنسان. فمن الأسرة تعلّم الإنسان أفضلَ أخلاقه الاجتماعية، ومنها: تعلُّم الرأفة، والمحبَّة، والحَنان. إذًا فلا بُدَّ أن يكون هناك نظامٌ قائمٌ على الحبِّ، والعطفِ، والتراحُمِ، والتعاوُنِ بين أفراد الأسرة الواحِدة حتى تظلَّ مُتماسِكة فيما بينها، وأفضل نظام في ذلك هو ما تضمَّنَته تعاليمُ الإسلام. وقد رأيتُ أن أُضمِّن كتابي هذا بعضَ الأُسس المُستمدَّة من تعاليم الإسلام، وسمَّيتُه: «الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام»؛ رجاء أن تكون هذه الأُسس نورًا تسيرُ عليه الأسرة المسلمة لتسعَد في حياتها وآخرتها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384407

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة