Muslim Library

تفسير الطبري - سورة العنكبوت - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) (العنكبوت) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَآمَنَ لَهُ لُوط وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَصَدَّقَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّه لُوطٌ { وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي } يَقُول : وَقَالَ إِبْرَاهِيم : إِنِّي مُهَاجِر دَار قَوْمِي إِلَى رَبِّي إِلَى الشَّام. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21114 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَآمَنَ لَهُ لُوط } قَالَ : صَدَّقَ لُوط { وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي } قَالَ : هُوَ إِبْرَاهِيم . 21115 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَآمَنَ لَهُ لُوط } أَيْ فَصَدَّقَهُ لُوط { وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي } قَالَ : هَاجَرَا جَمِيعًا مِنْ كُوثَى , وَهِيَ مِنْ سَوَاد الْكُوفَة إِلَى الشَّام . قَالَ : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَة بَعْد هِجْرَة , يَنْحَاز أَهْل الْأَرْض إِلَى مُهَاجَر إِبْرَاهِيم , وَيَبْقَى فِي الْأَرْض شِرَار أَهْلهَا , حَتَّى تَلْفِظهُمْ وَتَقْذَرهُمْ وَتَحْشُرهُمْ النَّار مَعَ الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير ". 21116 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَآمَنَ لَهُ لُوط } قَالَ : صَدَّقَهُ لُوط , صَدَّقَ إِبْرَاهِيم قَالَ : أَرَأَيْت الْمُؤْمِنِينَ , أَلَيْسَ آمَنُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلِّي اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ ؟ قَالَ : فَالْإِيمَان : التَّصْدِيق . وَفِي قَوْله : { إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي } قَالَ : كَانَتْ هِجْرَته إِلَى الشَّام . وَقَالَ اِبْن زَيْد فِي حَدِيث الذِّئْب الَّذِي كَلَّمَ الرَّجُل , فَأَخْبَرَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَآمَنْت لَهُ أَنَا وَأَبُو بَكْر وَعُمَر , وَلَيْسَ أَبُو بَكْر وَلَا عُمَر مَعَهُ " يَعْنِي آمَنْت لَهُ : صَدَّقْته . 21117 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله { فَآمَنَ لَهُ لُوط وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي } قَالَ : إِلَى حَرَّان , ثُمَّ أُمِرَ بَعْد بِالشَّأْمِ الَّذِي هَاجَرَ إِبْرَاهِيم , وَهُوَ أَوَّل مَنْ هَاجَرَ يَقُول : { فَآمَنَ لَهُ لُوط وَقَالَ إِبْرَاهِيم إِنِّي مُهَاجِر } الْآيَة . 21118 -حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله { فَآمَنَ لَهُ لُوط وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي } إِبْرَاهِيم الْقَائِل : إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي .

وَقَوْله : { إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول : إِنَّ رَبِّي هُوَ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَذِلّ مَنْ نَصَرَهُ , وَلَكِنَّهُ يَمْنَعهُ مِمَّنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ , وَإِلَيْهِ هِجْرَته , الْحَكِيم فِي تَدْبِيره خَلْقه , وَتَصْرِيفه إِيَّاهُمْ فِيمَا صَرَفَهُمْ فِيهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مسألة في الكنائس

    مسألة في الكنائس : يضم الكتاب رسالة لابن تيمية لقواعد في الكنائس وأحكامها، وما يجوز هدمه منها وإبقاؤه، ولِمَ يجب هدمه، وأجوبة تتعلق بذلك.

    المدقق/المراجع: علي بن عبد العزيز الشبل

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273070

    التحميل:

  • تعليم الصلاة

    تعليم الصلاة : ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان لصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصورة مختصرة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70857

    التحميل:

  • القول السديد شرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد: كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع. وفي هذه الصفحة تعليق مختصر للشيخ العلامة السعدي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116949

    التحميل:

  • شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك

    شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك للشيخ الإمام سليمان بن عبد الله بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314830

    التحميل:

  • المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية

    المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية ورد مفتريات الفرقة الحبشية: في هذه الرسالة تفنيد لشبهات الأحباش ضد أهل السنة والجماعة، وبيان أخطائهم الفادحة في الأصول والفروع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346918

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة