Muslim Library

تفسير الطبري - سورة العنكبوت - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) (العنكبوت) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّه وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا حُجَج اللَّه , وَأَنْكَرُوا أَدِلَّته , وَجَحَدُوا لِقَاءَهُ وَالْوُرُود عَلَيْهِ , يَوْم تَقُوم السَّاعَة { أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي فِي الْآخِرَة لِمَا عَايَنُوا مَا أُعِدّ لَهُمْ مِنْ الْعَذَاب , وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب مُوجِع . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ اُعْتُرِضَ بِهَذِهِ الْآيَات مِنْ قَوْله { وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَم مِنْ قَبْلكُمْ } إِلَى قَوْله { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } وَتُرِكَ ضَمِير قَوْله { فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه } وَهُوَ مِنْ قِصَّة إِبْرَاهِيم . وَقَوْله { إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه } إِلَى قَوْله { فَابْتَغُوا عِنْد اللَّه الرِّزْق وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } . قِيلَ : فَعَلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّ الْخَبَر عَنْ أَمْر نُوح وَإِبْرَاهِيم وَقَوْمهمَا , وَسَائِر مَنْ ذَكَرَ اللَّه مِنْ الرُّسُل وَالْأُمَم فِي هَذِهِ السُّورَة وَغَيْرهَا , إِنَّمَا هُوَ تَذْكِير مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره بِهِ الَّذِينَ يَبْتَدِئ بِذِكْرِهِمْ قَبْل الِاعْتِرَاض بِالْخَبَرِ , وَتَحْذِير مِنْهُ لَهُمْ أَنْ يَحِلّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِهِمْ , فَكَأَنَّهُ قِيلَ فِي هَذَا الْمَوْضِع : فَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ , فَكَذَّبْتُمْ أَنْتُمْ مَعْشَر قُرَيْش رَسُولكُمْ مُحَمَّدًا , كَمَا كَذَّبَ أُولَئِكَ إِبْرَاهِيم , ثُمَّ جُعِلَ مَكَان : فَكَذَّبْتُمْ : وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَم مِنْ قَبْلكُمْ , إِذْ كَانَ ذَلِكَ يَدُلّ عَلَى الْخَبَر عَنْ تَكْذِيبهمْ رَسُولهمْ , ثُمَّ عَادَ إِلَى الْخَبَر عَنْ إِبْرَاهِيم وَقَوْمه , وَتَتْمِيم قِصَّته وَقِصَّتهمْ بِقَوْلِهِ { فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ التقوى ]

    التقوى هي ميزان التفاضل بين الناس; فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره; وهي منبع الفضائل قاطبة; فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات التقوى; وهي الأنيس في الوحشة والمنجية من النقمة والموصلة للجنة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340024

    التحميل:

  • الرد على شبهة الحجاب

    يعتبر كثير من الغربيين، أن الحجاب هو رمز اضطهاد المرأة المسلمة، ويقوم كثير من الرسامين الكاريكاتوريين في الغرب بالرمز إلى المرأة المسلمة بصورة امرأة ترتدي عباءة سوداء لا تُرى منها إلا عيناها، وهي غالبا بدينة وحزينة! غرض هؤلاء الرسامين هو انتقاد هذه الملابس وتثبيت صورة المرأة المسلمة المضطهدة في عقول الغربيين! وهو أمر بينَّا عدم صحته في مقال آخر في هذا الموقع تحت عنوان «العربي واستعباد المرأة »، وقد رأينا كيف كانت ردة فعل الطالبات السعوديات على كارن هيوز مبعوثة الإدارة الأمريكية، حيث برهنّ على حبهن الشديد لملابسهن الإسلامية ولحجابهن وأنهن يفخرن به وليست لديهن أية نية في التخلي عنه. ولكن، هل الحجاب اختراع إسلامي؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372699

    التحميل:

  • الذكرى بخطر الربا

    الذكرى بخطر الربا: تذكرةٌ بشأن الربا، والتحذير من خطره وضرره على الفرد والمجتمع، وعقابه في الدنيا والآخرة، بما ورد في نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330350

    التحميل:

  • مشكل إعراب القرآن

    مشكل إعراب القرآن : انتخبت من الآيات [المشكل] منها، وهو الذي قد تغمض معرفة إعرابه وإدراك توجيهه، أو يخالف في الظاهر قواعد النحاة ، ولكنه لدى التأمل والتحقيق يظهر لنا موافقتها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141391

    التحميل:

  • قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]

    قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]: طرح جديد في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلما يُطرق، أراد الشيخ فيه عرضَ السيرة العطِرة لسيد البشر - عليه الصلاة والسلام - بأسلوبٍ مُشوِّق جذَّاب، وهو يتأسَّف على جهل كثيرٍ من المسلمين بسيرة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336096

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة