Muslim Library

تفسير الطبري - سورة العنكبوت - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) (العنكبوت) mp3
وَأَمَّا قَوْله : { وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء } فَإِنَّ اِبْن زَيْد قَالَ فِي ذَلِكَ مَا : 21111 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء } قَالَ : لَا يُعْجِزهُ أَهْل الْأَرَضِينَ فِي الْأَرَضِينَ وَلَا أَهْل السَّمَاوَات فِي السَّمَاوَات إِنْ عَصَوْهُ , وَقَرَأَ : { مِثْقَال ذَرَّة فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الْأَرْض , وَلَا أَصْغَر مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَر إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين } 10 61 وَقَالَ فِي ذَلِكَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة : وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ مَنْ فِي الْأَرْض وَلَا مَنْ فِي السَّمَاء مُعْجِزِينَ قَالَ : وَهُوَ مِنْ غَامِض الْعَرَبِيَّة لِلضَّمِيرِ الَّذِي لَمْ يَظْهَر فِي الثَّانِي . قَالَ : وَمِثْله قَوْل حَسَّان بْن ثَابِت : أَمَّنْ يَهْجُو رَسُول اللَّه مِنْكُمْ وَيَمْدَحهُ وَيَنْصُرهُ سَوَاء ؟ أَرَادَ : وَمَنْ يَنْصُرهُ وَيَمْدَحهُ , فَأَضْمَرَ " مَنْ " . قَالَ : وَقَدْ يَقَع فِي وَهْم السَّامِع أَنَّ النَّصْر وَالْمَدْح لِمَنْ هَذِهِ الظَّاهِرَة ; وَمِثْله فِي الْكَلَام : أَكْرَم مَنْ أَتَاك وَأَتَى أَبَاك , وَأَكْرَم مَنْ أَتَاك وَلَمْ يَأْتِ زَيْدًا . تُرِيد : وَمَنْ لَمْ يَأْتِ زَيْدًا , فَيَكْتَفِي بِاخْتِلَافِ الْأَفْعَال مِنْ إِعَادَة مَنْ , كَأَنَّهُ قَالَ : أَمَّنْ يَهْجُو , وَمَنْ يَمْدَحهُ , وَمَنْ يَنْصُرهُ . وَمِنْهُ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِب بِالنَّهَارِ } 13 10 وَهَذَا الْقَوْل أَصَحّ عِنْدِي فِي الْمَعْنَى مِنْ الْقَوْل الْآخَر , وَلَوْ قَالَ قَائِل : مَعْنَاهُ : وَلَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْض , وَلَا أَنْتُمْ لَوْ كُنْتُمْ فِي السَّمَاء بِمُعْجِزِينَ كَانَ مَذْهَبًا .

وَقَوْله : { وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير } يَقُول : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ دُون اللَّه مِنْ وَلِيّ يَلِي أُمُوركُمْ , وَلَا نَصِير يَنْصُركُمْ مِنْ اللَّه إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا وَلَا يَمْنَعكُمْ مِنْهُ إِنْ أَحَلَّ بِكُمْ عُقُوبَته.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • يلزم الرافضة

    يلزم الرافضة: رسالةٌ مختصرة ألَّفها الشيخ - حفظه الله - للرد على شُبهات الروافض المُدَّعين لحب آل البيت - رضي الله عنهم -، وهو في هذه الرسالة يُلزِمهم بما يلزم التزامهم به في قواعدهم في علم الحديث وأنواعه، فهو يذكر لهم كلامهم ويرد عليه بنفس منطقهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346799

    التحميل:

  • مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

    مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة: هذه الرسالة تبين كيف يكون النجاح بالقرآن؟ بيان متكامل واضح يربط المفاهيم والمصطلحات بالواقع، وتوضح أن الأصل في تحقيق النجاح هو القرآن الكريم كلام رب العالمين، وما عداه: فإما أن يكون تابعاً له، وإلا فهو مرفوض. وقد حاول المؤلف -حفظه الله- أن يبين فيه كيفية تحقيق القوة والنجاح بمفهومه الشامل المتكامل لكل طبقات المجتمع ولجميع جوانب حياتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319827

    التحميل:

  • القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة : ذكر فيها - رحمه الله - جملة من القواعد الفقهية المهمة ثم قام بشرحها وتبين أدلتها وأمثلتها بأسلوب سهل ميسر، ثم أتبعه بجملة من الفروق الفقهية يبين فيها الفروق الصحيحة من الضعيفة. اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205540

    التحميل:

  • موسوعة الفقه الإسلامي

    موسوعة الفقه الإسلامي: هذه الموسوعة التي بين يديك تعريف عام بدين الإسلام في التوحيد والإيمان، والفضائل والآداب، والأذكار والأدعية، وأحكام العبادات والمعاملات، والقصاص والحدود وغيرها من أبواب الفقه. - هذه الموسوعة تتكون من 5 مجلدات، وقد ألَّفها المؤلف - أثابه الله - بتوسع في ذكر الأدلة والترجيح بينها، فهي لطلبة العلم، واختصرها في كتابه مختصر الفقه الإسلامي. - ملفات ال pdf نسخة مصورة، والملفات الوينرار عبارة عن ملفات وورد. - الموسوعة من منشورات بيت الأفكار الدولية، ويقوم بتوزيعها في المملكة العربية السعودية مؤسسة المؤتمن للتوزيع ، هاتف رقم 014646688 وجوال رقم 0504163748 ، والموسوعة متوفرة الآن بالمكتبات على مستوى مدن المملكة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/222290

    التحميل:

  • هؤلاء هم خصماؤك غدًا

    هؤلاء هم خصماؤك غدًا: قال المصنف - حفظه الله -: «فمع طول الأمل وتتابع الغفلة، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، انتشرت ظاهرة الظلم التي قل أن يسلم منها أحد. ولأهمية تنزيه النفس عن هذا الداء الخبيث الذي يذهب بالحسنات ويجلب السيئات أقدم الجزء الرابع، من سلسلة رسائل التوبة. يختص بالظلم وأنواعه وسبل السلامة منه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229607

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة