Muslim Library

تفسير الطبري - سورة العنكبوت - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) (العنكبوت) mp3
وَأَمَّا قَوْله : { أَحَسِبَ النَّاس أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : أَظَنَّ الَّذِينَ خَرَجُوا يَا مُحَمَّد مِنْ أَصْحَابك مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُمْ , أَنْ نَتْرُكهُمْ بِغَيْرِ اِخْتِبَار , وَلَا اِبْتِلَاء اِمْتِحَان , بِأَنْ قَالُوا : آمَنَّا بِك يَا مُحَمَّد , فَصَدَّقْنَاك فِيمَا جِئْتنَا بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , كَلَّا لَنَخْتَبِرهُمْ , لِيَتَبَيَّن الصَّادِق مِنْهُمْ مِنْ الْكَاذِب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21078 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه { آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } قَالَ : يُبْتَلَوْنَ فِي أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ. * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 21079 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } أَيْ لَا يُبْتَلَوْنَ . * حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي هَاشِم , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } قَالَ : لَا يُبْتَلَوْنَ . فَإِنَّ الْأُولَى مَنْصُوبَة بِحَسِبَ , وَالثَّانِيَة مَنْصُوبَة فِي قَوْل بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة , بِتَعَلُّقِ يُتْرَكُوا بِهَا , وَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام عَلَى قَوْله { أَحَسِبَ النَّاس أَنْ يُتْرَكُوا } لِأَنْ يَقُولُوا آمَنَّا ; فَلَمَّا حُذِفَتْ اللَّام الْخَافِضَة مِنْ لِأَنْ , نَصَبَتْ عَلَى مَا ذَكَرْت . وَأَمَّا عَلَى قَوْل غَيْره فَهِيَ فِي مَوْضِع خَفْض بِإِضْمَارِ الْخَافِض , وَلَا تَكَاد الْعَرَب تَقُول : تَرَكْت فُلَانًا أَنْ يَذْهَب , فَتَدْخُل أَنْ فِي الْكَلَام , وَإِنَّمَا تَقُول : تَرَكْته يَذْهَب , وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ أَنْ هَاهُنَا لِاكْتِفَاءِ الْكَلَام بِقَوْلِهِ { أَنْ يُتْرَكُوا } إِذْ كَانَ مَعْنَاهُ : أَحَسِبَ النَّاس أَنْ يُتْرَكُوا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ , مِنْ أَجْل أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا , فَكَانَ قَوْله : { أَنْ يُتْرَكُوا } مُكْتَفِيَة بِوُقُوعِهَا عَلَى النَّاس , دُون أَخْبَارهمْ . وَإِنْ جُعِلَتْ " أَنْ " فِي قَوْله { أَنْ يَقُولُوا } مَنْصُوبَة بِنِيَّةِ تَكْرِير أَحَسِبَ , كَانَ جَائِزًا , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : أَحَسِبَ النَّاس أَنْ يُتْرَكُوا : أَحَسِبُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المتحابين في الله

    « المتحابين في الله » يحتوي هذا الكتاب على العديد من العناصر، منها: كيف تكون المحبة في الله؟، ومعناها، ومكانتها ... إلخ من المسائل المهمة والتي ساقها المصنف بإسناده، والكتاب نسخة مصورة من إصدار مكتبة القرآن، بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55322

    التحميل:

  • نداء إلى المربين والمربيات لتوجيه الأبناء والبنات

    نداء إلى المربين والمربيات لتوجيه الأبناء والبنات: نداء من الشيخ يبين فيه أهمية التربية، وكيف يكون المربي معلمًا ناجحًا؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1892

    التحميل:

  • باعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي نقده لمسالك المتكلمين والفلاسفة في الإلهيات

    شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أحد الأئمة الأعلام الذين نشروا معتقد السلف ودافعوا عنه، وهو يعد من أكبر شُرّاح اعتقاد السلف المستدلين لمسائله وجزئياته وتفصيلاته، ما بين رسائل صغيرة، وكتب، ومجلدات ضخمة، وفي هذا الكتاب بين فضيلة الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في بحث المسائل الاعتقادية، ومدى قربه في ذلك من منهج السلف مع بيان موقفه من فرق المخالفين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2452

    التحميل:

  • الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

    الطرق الحكمية في السياسة الشرعية : هذا الكتاب من أفضل الكتب التي وضعت في أصول القضاء الشرعي وتحقيق طرقه التي تلائم سياسة الأمم بالعدل وحالة العمران في كل زمان.

    المدقق/المراجع: نايف بن أحمد الحمد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265612

    التحميل:

  • حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية: دراسة حديثية تُعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع؛ مثل: حالة النعيم والبلاء التي يُبتَلى بها كثيرٌ من الناس؛ وذلك من خلال كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المُبتَلى بهذين الاختبارين: النعمة والبلاء.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330174

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة