Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة العنكبوت - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ (25) (العنكبوت) mp3
" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وَقَالُوا إِنَّمَا اِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُون اللَّه أَوْثَانًا مَوَدَّة بَيْنكُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " يَقُول لِقَوْمِهِ مُقَرِّعًا لَهُمْ وَمُوَبِّخًا عَلَى سُوء صَنِيعهمْ فِي عِبَادَتهمْ لِلْأَوْثَانِ إِنَّمَا اِتَّخَذْتُمْ هَذِهِ لِتَجْتَمِعُوا عَلَى عِبَادَتهَا فِي الدُّنْيَا صَدَاقَة وَأُلْفَة مِنْكُمْ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَهَذَا عَلَى قِرَاءَة مَنْ نَصَبَ مَوَدَّة بَيْنكُمْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول لَهُ وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَة الرَّفْع فَمَعْنَاهُ إِنَّمَا اِتِّخَاذكُمْ هَذَا لِتَحْصُل لَكُمْ الْمَوَدَّة فِي الدُّنْيَا فَقَطْ ثُمَّ يَوْم الْقِيَامَة يَنْعَكِس هَذَا الْحَال فَتَبْقَى هَذِهِ الصَّدَاقَة وَالْمَوَدَّة بُغْضًا وَشَنَآنًا " ثُمَّ يَكْفُر بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ " أَيْ تَتَجَاحَدُونَ مَا كَانَ بَيْنكُمْ " وَيَلْعَن بَعْضكُمْ بَعْضًا " أَيْ يَلْعَن الْأَتْبَاع الْمَتْبُوعِينَ وَالْمَتْبُوعُونَ الْأَتْبَاع " كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّة لَعَنَتْ أُخْتهَا " وَقَالَ تَعَالَى : " الْأَخِلَّاء يَوْمئِذٍ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ " وَقَالَ هَهُنَا " ثُمَّ يَوْم الْقِيَامَة يَكْفُر بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَن بَعْضكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمْ النَّار" الْآيَة أَيْ وَمَصِيركُمْ وَمَرْجِعكُمْ بَعْد عَرَصَات الْقِيَامَة إِلَى النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِر يَنْصُركُمْ وَلَا مُنْقِذ يُنْقِذكُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه وَهَذَا حَال الْكَافِرِينَ وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَحْمَسِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم الثَّقَفِيّ ثَنَا الرَّبِيع بْن إِسْمَاعِيل بْن عَمْرو بْن سَعِيد بْن جَعْدَة بْن هُبَيْرَة الْمَخْزُومِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ أَمْ هَانِئ أُخْت عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب قَالَتْ قَالَ لِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُخْبِرك أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَجْمَع الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْم الْقِيَامَة فِي صَعِيد وَاحِد فَمَنْ يَدْرِي أَيْنَ الطَّرَفَانِ ؟ قَالَتْ اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم - ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْت الْعَرْش يَا أَهْل التَّوْحِيد فَيَشْرَئِبُّونَ - قَالَ أَبُو عَاصِم يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ ثُمَّ يُنَادِي يَا أَهْل التَّوْحِيد ثُمَّ يُنَادِي الثَّالِثَة يَا أَهْل التَّوْحِيد إِنَّ اللَّه قَدْ عَفَا عَنْكُمْ - قَالَ - فَيَقُول النَّاس قَدْ تَعَلَّقَ بَعْضهمْ بِبَعْضٍ فِي ظُلُمَات الدُّنْيَا - يَعْنِي الْمَظَالِم - ثُمَّ يُنَادِي يَا أَهْل التَّوْحِيد لِيَعْفُ بَعْضكُمْ عَنْ بَعْض وَعَلَى اللَّه الثَّوَاب " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

    الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة : يحتوي على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة، قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144959

    التحميل:

  • الشيعة والمسجد الأقصى

    الشيعة والمسجد الأقصى : قال الكاتب: « لعل البعض يستهجن أن نكتب في مكانة المسجد الأقصى عند المسلمين، وفي الشرع الإسلامي؛ حيث إنها من المسلمات التي لا جدال فيها، ومكانة لا تحتاج إلى مزيد بيان؛ فهي ثابتة بصريح كلام الله تعالى في كتابه الكريم، وبصحيح قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبإجماع الأمة على فضله. ولكننا على يقين بأن من يقرأ الرسالة التي بين أيدينا سيعذرنا بعد أن تكشف له الحقائق... ويعي حجم الخداع الذي لبس علينا من أناس ادعوا نصرة المسجد الأقصى وأرض المسر￯... ورفعوا لواء الدفاع عن المستضعفين من أهل فلسطين ومقدساتهم!! لذا كان لزاما الدفاع عن مكانة المسجد الأقصى، والتنبيه على ما جاء في الكتب والمراجع المعتمدة لد￯ الشيعة وما أكثرها!! والتي خطوا فيها بأيديهم أن لا مكانة للمسجد الأقصى بموقعه الحالي، وإنما هو مسجد في السماء!! وأن عامة الناس قد توهموا أنه مسجد القدس!! وقد اجتهدنا ألا نترك تلك المزاعم من غير ردود تدحضها وتكشف خبثها وزيفها، وذلك إسهاماً منا بالكلمة والقلم بغية كشف الحقائق، وإزالة الغشاوة، ليعي الجميع حجم المؤامرة والخداع الذي يحاول أولئك الأفاكون تسطيره وإثباته في مؤلفاتهم. وأثبتنا كذلك من خلال البحث والتقصي أن كل من حاول التشكيك في مكانة المسجد الأقصى المبارك - ومن أولئك اليهود والمستشرقون - دلل على ذلك بمزاعم واهية استلها من مراجع الشيعة، لتكون سيفاً يضرب ثوابت أمتنا وعقيدتها، ويزعزع مكانة المسجد الأقصى في قلوبنا. ونود أن ننبه أننا نقصد في هذه الرسالة وحدة الأمة وجمع كلمة المسلمين والاتفاق على مقدساتنا، وحب من كتب الله على أيديهم فتحها، وقطع الطريق أمام جيش البروفسورات من اليهود والمستشرقين الذين وجدوا في كتب الشيعة مادة دسمة، وجعلوها ذريعة للتهوين من مكانة بيت المقدس عند المسلمين... فكان لا بد من تمحيص تلك الروايات المشككة في مكانة المسجد الأقصى وإثبات فضائل بيت المقدس بالحجة والدليل ».

    الناشر: موقع الحقيقة http://www.haqeeqa.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268683

    التحميل:

  • معالم المسجد الأقصى

    معالم المسجد الأقصى: كتاب قام على عمله مؤسسة القدس الدولية، وهو كتاب للتعريف بالمسجد الأقصى، فيشمل التعريف بأبوابه، ومآذنه، ومصلياته، وأيضا قبابه، ومعالم أخرى من معالم المسجد الأقصى.

    الناشر: مؤسسة القدس الدولية http://www.alquds-online.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373093

    التحميل:

  • الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة

    الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «جمعتُ في هذا الكتاب الأذكار والدعوات والرقى التي يحتاجها المسلم، ولا بد له من المواظبة عليها في مناسباتها التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعمل بها فيها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339421

    التحميل:

  • تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

    تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد» كتبتُ أصلها في يوم 21 - 7 - 1417 هـ عندما فقدَ بعض الإخوة الأحباب بعض أولاده، .. وقد جمعتُ فيها بعض الآيات والأحاديث وأرسلتها إليه؛ لتبرِّد حرّ مصيبته ويحتسب ويصبر، ثم كنت بعد ذلك أرسلها إلى كل من بلغني أنه مات له أحد من أولاده في مناسبات عديدة - ولله الحمد -، ثم تكرَّرت المناسبات العِظام في الابتلاء والمحن، والمصائب الجسيمة، لكثير من الأحباب - جَبَرَ الله مصيبة كل مسلم مصاب -، فرأيتُ أن أضيف إليها بعض الآيات والأحاديث؛ ليبرِّد بها كل مسلم مصاب حرارة مصيبته، وخاصة من أصيب بثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1940

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة