Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) (القصص) mp3
يَعْنِي عِلْم التَّوْرَاة وَكَانَ فِيمَا رُوِيَ مَنْ أَقْرَأ النَّاس لَهَا , وَمَنْ أَعْلَمهُمْ بِهَا وَكَانَ أَحَد الْعُلَمَاء السَّبْعِينَ الَّذِي اِخْتَارَهُمْ مُوسَى لِلْمِيقَاتِ وَقَالَ اِبْن زَيْد : أَيْ إِنَّمَا أُوتِيته لِعِلْمِهِ بِفَضْلِي وَرِضَاهُ عَنِّي فَقَوْله : " عِنْدِي " مَعْنَاهُ إِنَّ عِنْدِي أَنَّ اللَّه تَعَالَى آتَانِي هَذِهِ الْكُنُوز عَلَى عِلْم مِنْهُ بِاسْتِحْقَاقِي إِيَّاهَا لِفَضْلٍ فِيَّ وَقِيلَ : أُوتِيته عَلَى عِلْم مِنْ عِنْدِي بِوُجُوهِ التِّجَارَة وَالْمَكَاسِب ; قَالَهُ عَلِيّ بْن عِيسَى وَلَمْ يَعْلَم أَنَّ اللَّه لَوْ لَمْ يُسَهِّل لَهُ اِكْتِسَابهَا لَمَا اِجْتَمَعَتْ عِنْده وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : عَلَى عِلْم عِنْدِي بِصَنْعَةِ الذَّهَب وَأَشَارَ إِلَى عِلْم الْكِيمْيَاء وَحَكَى النَّقَّاش : أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَلَّمَهُ الثُّلُث مِنْ صَنْعَة الْكِيمْيَاء , وَيُوشَع الثُّلُث , وَهَارُون الثُّلُث , فَخَدَعَهُمَا قَارُون - وَكَانَ عَلَى إِيمَانه - حَتَّى عَلِمَ مَا عِنْدهمَا وَعَمِلَ الْكِيمْيَاء , فَكَثُرَتْ أَمْوَاله وَقِيلَ : إِنَّ مُوسَى عَلَّمَ الْكِيمْيَاء ثَلَاثَة ; يُوشَع بْن نُون , وَكَالِب بْن يوفنا , وَقَارُون , وَاخْتَارَ الزَّجَّاج الْقَوْل الْأَوَّل , وَأَنْكَرَ قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّهُ يَعْمَل الْكِيمْيَاء قَالَ : لِأَنَّ الْكِيمْيَاء بَاطِل لَا حَقِيقَة لَهُ وَقِيلَ : إِنَّ مُوسَى عَلَّمَ أُخْته عِلْم الْكِيمْيَاء , وَكَانَتْ زَوْجَة قَارُون وَعَلَّمَتْ أُخْت مُوسَى قَارُون ; وَاَللَّه أَعْلَم



أَيْ بِالْعَذَابِ


أَيْ الْأُمَم الْخَالِيَة الْكَافِرَة


أَيْ لِلْمَالِ , وَلَوْ كَانَ الْمَال يَدُلّ عَلَى فَضْل لَمَا أَهْلَكَهُمْ وَقِيلَ : الْقُوَّة الْآلَات , وَالْجَمْع الْأَعْوَان وَالْأَنْصَار , وَالْكَلَام خَرَجَ مَخْرَج التَّقْرِيع مِنْ اللَّه تَعَالَى لِقَارُونَ ; أَيْ " أَوَلَمْ يَعْلَم " قَارُون " أَنَّ اللَّه قَدْ أَهْلَكَ مَنْ قَبْله مِنْ الْقُرُون "


أَيْ لَا يُسْأَلُونَ سُؤَال اِسْتِعْتَاب كَمَا قَالَ : " وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ " [ الرُّوم : 57 ] " فَمَا هُمْ مِنْ الْمُعْتَبِينَ " [ فُصِّلَتْ : 24 ] وَإِنَّمَا يُسْأَلُونَ سُؤَال تَقْرِيع وَتَوْبِيخ لِقَوْلِهِ : " فَوَرَبِّك لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ " [ الْحِجْر : 92 ] قَالَهُ الْحَسَن وَقَالَ مُجَاهِد : لَا تُسْأَل الْمَلَائِكَة غَدًا عَنْ الْمُجْرِمِينَ , فَإِنَّهُمْ يُعْرَفُونَ بِسِيمَاهُمْ , فَإِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ سُود الْوُجُوه زُرْق الْعُيُون وَقَالَ قَتَادَة : لَا يُسْأَل الْمُجْرِمُونَ عَنْ ذُنُوبهمْ لِظُهُورِهَا وَكَثْرَتهَا , بَلْ يَدْخُلُونَ النَّار بِلَا حِسَاب وَقِيلَ : لَا يُسْأَل مُجْرِمُو هَذِهِ الْأُمَّة عَنْ ذُنُوب الْأُمَم الْخَالِيَة الَّذِينَ عُذِّبُوا فِي الدُّنْيَا وَقِيلَ : أَهْلَكَ مَنْ أَهْلَكَ مِنْ الْقُرُون عَنْ عِلْم مِنْهُ بِذُنُوبِهِمْ فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى مَسْأَلَتهمْ عَنْ ذُنُوبهمْ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الآل والصحابة محبة وقرابة

    الآل والصحابة محبة وقرابة: إن المصاهرة بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في غاية الوضوح، ولا سيما بين ذرية الإمام علي - رضي الله عنه - وذرية الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم -، وكذلك المصاهرة مشهورة بين بني أمية وبين بني هاشم قبل الإسلام وبعده وأشهرها زواج الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - من بنت أبي سفيان - رضي الله عنهم أجمعين - وفي هذه الرسالة معلقات ذات دلالة عميقة على العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب. - ملحوظة: أضفنا نسخة بجودة منخفضة تصلح للتصفح عن طريق الحاسب الآلي - الكمبيوتر -، ونسخة أخرى بجودة عالية تصلح للطباعة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260223

    التحميل:

  • حدائق الموت

    حدائق الموت: كلماتٌ مختصرةٌ عن الموت وسكراته وأحوال الأموات عند الاحتضار، وبعض أقوال السلف الصالح عند احتضارهم وقبيل موتهم، مع بعض الأشعار والآثار التي فيها العِظة والعِبرة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333917

    التحميل:

  • اجعلها الأخيرة

    اجعلها الأخيرة: إن التدخين داء وبيل، ومرض خطير، ابتلي به كثير من الناس، وهي عادة قد ظهر خبثها، وبان ضررها، بحيث لم يعد هناك مجال للشك في القول بحرمتها، وإثم متعاطيها. وهذه الرسالة حري بمن يتعاطي نفس الموت من المدخنين أن يعرف تلك المادة التي تقوده إلى القبر أو يعيش في الحياة مكبلاً بالأمراض، وهي رسالة أيضاً لغير المدخنين ليعرفوا قدر نعمة الله عليهم بأن حفظهم ربهم - جل وعلا - من تلك النقمة التي هوي في قعرها من تجرع مرارتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203442

    التحميل:

  • مجالس شهر رمضان

    مجالس شهر رمضان : فهذه مجالس لشهر رمضان المبارك تستوعب كثيرا من أحكام الصيام والقيام والزكاة، وما يناسب المقام في هذا الشهر الفاضل، رتبتُها على مجالس يومية أو ليلية، انتخبت كثيرا من خطبها من كتاب " قرة العيون المبصرة بتلخيص كتاب التبصرة " مع تعديل ما يحتاج إلى تعديله، وأكثرت فيها من ذكر الأحكام والآداب لحاجة الناس إلى ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144934

    التحميل:

  • أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة

    أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات العلمية، جعلتُها تحت عنوان: «أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384366

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة