Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) (القصص) mp3
هَذَا مُتَّصِل بِذِكْرِ الشُّرَكَاء الَّذِينَ عَبَدُوهُمْ وَاخْتَارُوهُمْ لِلشَّفَاعَةِ ; أَيْ الِاخْتِيَار إِلَى اللَّه تَعَالَى فِي الشُّفَعَاء لَا إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقِيلَ : هُوَ جَوَاب الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة حِين قَالَ : " لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم " [ الزُّخْرُف : 31 ] يَعْنِي نَفْسه زَعَمَ , وَعُرْوَة بْن مَسْعُود الثَّقَفِيّ مِنْ الطَّائِف وَقِيلَ : هُوَ جَوَاب الْيَهُود إِذْ قَالُوا لَوْ كَانَ الرَّسُول إِلَى مُحَمَّد غَيْر جِبْرِيل لَآمَنَّا بِهِ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَالْمَعْنَى ; وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء مِنْ خَلْقه وَيَخْتَار مِنْهُمْ مَنْ يَشَاء لِطَاعَتِهِ وَقَالَ يَحْيَى بْن سَلَّام : وَالْمَعْنَى ; وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء مِنْ خَلْقه وَيَخْتَار مَنْ يَشَاء لِنُبُوَّتِهِ وَحَكَى النَّقَّاش : أَنَّ الْمَعْنَى وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء مِنْ خَلْقه يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَخْتَار الْأَنْصَار لِدِينِهِ

قُلْت : وَفِي كِتَاب الْبَزَّار مَرْفُوعًا صَحِيحًا عَنْ جَابِر ( إِنَّ اللَّه تَعَالَى اِخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَى الْعَالَمِينَ سِوَى النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَاخْتَارَ لِي مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَة - يَعْنِي أَبَا بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيًّا - فَجَعَلَهُمْ أَصْحَابِي وَفِي أَصْحَابِي كُلّهمْ خَيْر وَاخْتَارَ أُمَّتِي - عَلَى سَائِر الْأُمَم وَاخْتَارَ لِي مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَة قُرُون ) وَذَكَرَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار " قَالَ : مِنْ النَّعَم الضَّأْن , وَمِنْ الطَّيْر الْحَمَام وَالْوَقْف التَّامّ " يَخْتَار " وَقَالَ عَلِيّ بْن سُلَيْمَان : هَذَا وَقْف التَّمَام وَلَا يَجُوز أَنْ تَكُون " مَا " فِي مَوْضِع نَصْب بِ " يَخْتَار " لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فِي مَوْضِع نَصْب لَمْ يَعُدْ عَلَيْهَا شَيْء قَالَ وَفِي هَذَا رَدّ عَلَى الْقَدَرِيَّة قَالَ النَّحَّاس : التَّمَام " وَيَخْتَار " أَيْ وَيَخْتَار الرُّسُل



أَيْ لَيْسَ يُرْسِل مَنْ اِخْتَارُوهُ هُمْ قَالَ أَبُو إِسْحَاق : " وَيَخْتَار " هَذَا الْوَقْف التَّامّ الْمُخْتَار وَيَجُوز أَنْ تَكُون " مَا " فِي مَوْضِع نَصْب بِ " يَخْتَار " وَيَكُون الْمَعْنَى وَيَخْتَار الَّذِي كَانَ لَهُمْ فِيهِ الْخِيَرَة قَالَ الْقُشَيْرِيّ : الصَّحِيح الْأَوَّل لِإِطْبَاقِهِمْ عَلَى الْوَقْف عَلَى قَوْله " وَيَخْتَار " قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَهُوَ أَشْبَه بِمَذْهَبِ أَهْل السُّنَّة وَ " مَا " مِنْ قَوْله : " مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة " نَفْي عَامّ لِجَمِيعِ الْأَشْيَاء أَنْ يَكُون لِلْعَبْدِ فِيهَا شَيْء سِوَى اِكْتِسَابه بِقُدْرَةِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . الزَّمَخْشَرِيّ : " مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة " بَيَان لِقَوْلِهِ : " وَيَخْتَار " لِأَنَّ مَعْنَاهُ يَخْتَار مَا يَشَاء , وَلِهَذَا لَمْ يَدْخُل الْعَاطِف , وَالْمَعْنَى , وَإِنَّ الْخِيَرَة لِلَّهِ تَعَالَى فِي أَفْعَاله وَهُوَ أَعْلَم بِوُجُوهِ الْحِكْمَة فِيهَا أَيْ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقه أَنْ يَخْتَار عَلَيْهِ وَأَجَازَ الزَّجَّاج وَغَيْره أَنْ تَكُون " مَا " مَنْصُوبَة بِ " يَخْتَار " وَأَنْكَرَ الطَّبَرِيّ أَنْ تَكُون " مَا " نَافِيه , لِئَلَّا يَكُون الْمَعْنَى إِنَّهُمْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ الْخِيَرَة فِيمَا مَضَى وَهِيَ لَهُمْ فِيمَا يَسْتَقْبِل , وَلِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّم كَلَام بِنَفْيٍ قَالَ الْمَهْدِيّ : وَلَا يَلْزَم ذَلِكَ ; لِأَنَّ " مَا " تَنْفِي الْحَال وَالِاسْتِقْبَال كَلَيْسَ وَلِذَلِكَ عَمِلَتْ عَمَلهَا , وَلِأَنَّ الْآي كَانَتْ تَنْزِل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا يُسْأَل عَنْهُ , وَعَلَى مَا هُمْ مُصِرُّونَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَعْمَال وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي النَّصّ وَتَقْدِير الْآيَة عِنْد الطَّبَرِيّ : وَيَخْتَار لِوِلَايَتِهِ الْخِيَرَة مِنْ خَلْقه , لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَخْتَارُونَ خِيَار أَمْوَالهمْ فَيَجْعَلُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ , فَقَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار " لِلْهِدَايَةِ وَمِنْ خَلْقه مَنْ سَبَقَتْ لَهُ السَّعَادَة فِي عِلْمه , كَمَا اِخْتَارَ الْمُشْرِكُونَ خِيَار أَمْوَالهمْ لِآلِهَتِهِمْ فَ " مَا " عَلَى هَذَا لِمَنْ يَعْقِل وَهِيَ بِمَعْنَى الَّذِي " وَالْخِيَرَة " رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ " وَلَهُمْ " الْخَبَر وَالْجُمْلَة خَبَر " كَانَ " وَشَبَّهَهُ بِقَوْلِهِ : كَانَ زَيْد أَبُوهُ مُنْطَلِق وَفِيهِ ضَعْف , إِذْ لَيْسَ فِي الْكَلَام عَائِد يَعُود عَلَى اِسْم كَانَ إِلَّا أَنْ يُقَدَّر فِيهِ حَذْف فَيَجُوز عَلَى بُعْد وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَى مَا قَالَهُ الطَّبَرِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ الثَّعْلَبِيّ : وَ " مَا " نَفْي أَيْ لَيْسَ لَهُمْ الِاخْتِيَار عَلَى اللَّه وَهَذَا أَصْوَب كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَة إِذَا قَضَى اللَّه وَرَسُوله أَمْرًا أَنْ يَكُون لَهُمْ الْخِيَرَة مِنْ أَمْرهمْ " [ الْأَحْزَاب : 36 ] قَالَ مَحْمُود الْوَرَّاق : تَوَكَّلْ عَلَى الرَّحْمَن فِي كُلّ حَاجَة أَرَدْت فَإِنَّ اللَّه يَقْضِي وَيَقْدِر إِذَا مَا يُرِدْ ذُو الْعَرْش أَمْرًا بِعَبْدِهِ يُصِبْهُ وَمَا لِلْعَبْدِ مَا يَتَخَيَّر وَقَدْ يَهْلِك الْإِنْسَان مِنْ وَجْه حِذْره وَيَنْجُو بِحَمْدِ اللَّه مِنْ حَيْثُ يَحْذَر وَقَالَ آخَر : الْعَبْد ذُو ضَجَر وَالرَّبّ ذُو قَدَر وَالدَّهْر ذُو دُوَل وَالرِّزْق مَقْسُوم وَالْخَيْر أَجْمَع فِيمَا اِخْتَارَ خَالِقنَا وَفِي اِخْتِيَار سِوَاهُ اللَّوْم وَالشُّوم قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْدِر عَلَى أَمْر مِنْ أُمُور الدُّنْيَا حَتَّى يَسْأَل اللَّه الْخِيَرَة فِي ذَلِكَ بِأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ صَلَاة الِاسْتِخَارَة يَقْرَأ فِي الرَّكْعَة الْأُولَى بَعْد الْفَاتِحَة : " قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ " [ الْكَافِرُونَ : 1 ] فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " [ الْإِخْلَاص : 1 ] وَاخْتَارَ بَعْض الْمَشَايِخ أَنْ يَقْرَأ فِي الرَّكْعَة الْأُولَى " وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة " الْآيَة , وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَة إِذَا قَضَى اللَّه وَرَسُوله أَمْرًا أَنْ يَكُون لَهُمْ الْخِيَرَة مِنْ أَمْرهمْ " [ الْأَحْزَاب : 36 ] وَكُلّ حَسَن ثُمَّ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء بَعْد السَّلَام , وَهُوَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ مِنْ صَحِيحه عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمنَا الِاسْتِخَارَة فِي الْأُمُور كُلّهَا , كَمَا يُعَلِّمنَا السُّورَة فِي الْقُرْآن ; يَقُول : ( إِذَا هَمَّ أَحَدكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ غَيْر الْفَرِيضَة ثُمَّ لْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرك بِعِلْمِك وَأَسْتَقْدِرك بِقُدْرَتِك وَأَسْأَلك مِنْ فَضْلك الْعَظِيم فَإِنَّك تَقْدِر وَلَا أَقْدِر وَتَعْلَم وَلَا أَعْلَم وَأَنْتَ عَلَّام الْغُيُوب اللَّهُمَّ إِنْ كُنْت تَعْلَم أَنَّ هَذَا الْأَمْر خَيْر لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَة أَمْرِي - أَوْ قَالَ فِي عَاجِل أَمْرِي وَآجِله - فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْت تَعْلَم أَنَّ هَذَا الْأَمْر شَرّ لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَمَعَاشِي وَعَاقِبَة أَمْرِي - أَوْ قَالَ فِي عَاجِل أَمْرِي وَآجِله - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْر حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ ) قَالَ : وَيُسَمِّي حَاجَته . وَرَوَتْ عَائِشَة عَنْ أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ : ( اللَّهُمَّ خِرْ لِي وَاخْتَرْ لِي ) وَرَوَى أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ قَالَ : ( يَا أَنَس إِذَا هَمَمْت بِأَمْرٍ فَاسْتَخِرْ رَبّك فِيهِ سَبْع مَرَّات ثُمَّ اُنْظُرْ إِلَى مَا يَسْبِق قَلْبك فَإِنَّ الْخَيْر فِيهِ ) قَالَ الْعُلَمَاء : وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُفْرِغ قَلْبه مِنْ جَمِيع الْخَوَاطِر حَتَّى لَا يَكُون مَائِلًا إِلَى أَمْر مِنْ الْأُمُور , فَعِنْد ذَلِكَ مَا يَسْبِق إِلَى قَلْبه يَعْمَل عَلَيْهِ , فَإِنَّ الْخَيْر فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّه وَإِنْ عَزَمَ عَلَى سَفَر فَيَتَوَخَّى بِسَفَرِهِ يَوْم الْخَمِيس أَوْ يَوْم الِاثْنَيْنِ اِقْتِدَاء بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ



نَزَّهَ نَفْسه سُبْحَانه فَقَالَ : " سُبْحَان اللَّه " أَيْ تَنْزِيهًا .


أَيْ تَقَدَّسَ وَتَمَجَّدَ " عَمَّا يُشْرِكُونَ "
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفن الواقع والمأمول [ قصص توبة الفنانات والفنانين ]

    الفن الواقع والمأمول : وقفات تأمل مع الفن التمثيلي لبيان آثاره وأضراره الاجتماعية، مع إلحاق الحكم عليه، وبيان موقف الإسلام منه لبعض العلماء الأجلاء. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع - حفظهما الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166710

    التحميل:

  • فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين

    فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين: فتاوى في العقيدة، الطهارة، الصلاة، الموت، الزكاة، الصوم، ليلة القدر، الحج، الأضحية، فضل بعض السور، فضل بعض الأعمال، الكسب، البيوع، المواريث ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1962

    التحميل:

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

  • الإيمان بالكتب

    الإيمان بالكتب: مباحث في بيان الإيمان بالكتب - وهو أحد أركان الإيمان -، تشتمل على بيان معناه وأحكامه وآدابه وتفصيل بعض مفرداته.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332498

    التحميل:

  • منهاج المسلم الصغير

    كتاب يحتوي على رسومات توضيحية وجداول وتقسيمات لتعليم أحكام الطهارة والصلاة للأطفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328241

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة