Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ ۚ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۖ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48) (القصص) mp3
يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


يَعْنِي كُفَّار مَكَّة


أَيْ هَلَّا


مِنْ الْعَصَا وَالْيَد الْبَيْضَاء , وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة كَالتَّوْرَاةِ , وَكَانَ بَلَغَهُمْ ذَلِكَ مِنْ أَمْر مُوسَى قَبْل مُحَمَّد



أَيْ مُوسَى وَمُحَمَّد تَعَاوَنَا عَلَى السِّحْر وَقَالَ الْكَلْبِيّ : بَعَثَتْ قُرَيْش إِلَى الْيَهُود وَسَأَلُوهُمْ عَنْ بَعْث مُحَمَّد وَشَأْنه فَقَالُوا : إِنَّا نَجِدهُ فِي التَّوْرَاة بِنَعْتِهِ وَصِفَته فَلَمَّا رَجَعَ الْجَوَاب إِلَيْهِمْ " قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا " وَقَالَ قَوْم : إِنَّ الْيَهُود عَلِمُوا الْمُشْرِكِينَ , وَقَالُوا قُولُوا لِمُحَمَّدٍ لَوْلَا أُوتِيت مِثْل مَا أُوتِيَ مُوسَى , فَإِنَّهُ أُوتِيَ التَّوْرَاة دَفْعَة وَاحِدَة فَهَذَا الِاحْتِجَاج وَارِد عَلَى الْيَهُود , أَيْ أَوَلَمْ يَكْفُر هَؤُلَاءِ الْيَهُود بِمَا أُوتِيَ مُوسَى حِين قَالُوا فِي مُوسَى وَهَارُون هُمَا سَاحِرَانِ .

وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ : " سِحْرَانِ " بِغَيْرِ أَلِف , أَيْ الْإِنْجِيل وَالْقُرْآن وَقِيلَ : التَّوْرَاة وَالْفُرْقَان ; قَالَهُ الْفَرَّاء وَقِيلَ : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , قَالَهُ أَبُو رَزِين . الْبَاقُونَ " سَاحِرَانِ " بِأَلِفٍ وَفِيهِ ثَلَاثَة أَقَاوِيل : أَحَدهَا : مُوسَى وَمُحَمَّد عَلَيْهِمَا السَّلَام , وَهَذَا قَوْل مُشْرِكِي الْعَرَب وَبِهِ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن . الثَّانِي : مُوسَى وَهَارُون وَهَذَا قَوْل الْيَهُود لَهُمَا فِي اِبْتِدَاء الرِّسَالَة . وَبِهِ قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَابْن زَيْد فَيَكُون الْكَلَام اِحْتِجَاجًا عَلَيْهِمْ وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمَحْذُوف فِي قَوْله : " لَوْلَا أَنْ تُصِيبهُمْ مُصِيبَة " لَمَا جَدَّدْنَا بَعْثَة الرُّسُل , لِأَنَّ الْيَهُود اِعْتَرَفُوا بِالنُّبُوَّاتِ وَلَكِنَّهُمْ حَرَّفُوا وَغَيَّرُوا وَاسْتَحَقُّوا الْعِقَاب , فَقَالَ : قَدْ أَكْمَلْنَا إِزَاحَة عُذْرهمْ بِبَعْثَةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الثَّالِث : عِيسَى وَمُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ وَهَذَا قَوْل الْيَهُود الْيَوْم وَبِهِ قَالَ قَتَادَة . وَقِيلَ : أَوَلَمْ يَكْفُر جَمِيع الْيَهُود بِمَا أُوتِيَ مُوسَى فِي التَّوْرَاة مِنْ ذِكْر الْمَسِيح , وَذِكْر الْإِنْجِيل وَالْقُرْآن , فَرَأَوْا مُوسَى وَمُحَمَّدًا سَاحِرَيْنِ وَالْكِتَابَيْنِ سِحْرَيْنِ



أَيْ وَإِنَّا كَافِرُونَ بِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من بُشر بالجنة من غير العشرة

    من بُشر بالجنة من غير العشرة: في هذا الكتاب ذكر كل من بُشِّر بالجنة غير العشرة المشهورين في بشارة خاصة في حديثٍ صحيحٍ أو حسنٍ.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339660

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ ابن عثيمين ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع بالمملكة العربية السعودية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233613

    التحميل:

  • نكاح الصالحات ثماره وآثاره

    نكاح الصالحات ثماره وآثاره: قال المصنف - حفظه الله -: «يسر الله وكتبت فيما سبق كتيبًا بعنوان «يا أبي زوجني» وأردت أن أتممه بهذا الموضوع الهام، ألا وهو: صفات المرأة التي يختارها الشاب المقبل على الزواج، خاصةً مع كثرة الفتن وتوسُّع دائرة وسائل الفساد، فأردتُّ أن يكون بعد التفكير في الزواج والعزم على ذلك، إعانةً على مهمة الاختيار، وهي المهمة التي تتوقف عليها سعادة الزوجين».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228675

    التحميل:

  • الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب

    الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب : هذا الكتاب يبحث في حقيقة العلاقة الطيبة والود الذي ملئ قلوب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام، رضوان الله عنهم أجمعين. حيث بدأ بتعريف آل البيت وما جاء فيه من آراء واختلاف عند الفقهاء ومن ثم تعريف الصحابي وذكر فيه بعد ذلك ما ورد من فضائلهم في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ثناء بعد ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقدم لنا بعد ذلك من آل البيت من جمع بين الشرف النسب ومقام الصحبة. وبما أن الفضل كان معروفاً للصحابة من آل البيت ولآل البيت من الصحابة، استعرض هذا الكتاب جمله من ثناء آل البيت على الصحابة. كثناء الإمام علي - رضي الله عنه - على الصحابة كأبي بكر ، وعمر، وعثمان وغيرهم، وكذلك عبدالله بن عباس، وعلي بن الحسين، ومحمد الباقر، وزيد بن علي بن الحسين، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم وعلي الرضا والإمام الحسن بن محمد العسكري. وبعد ثناء الآل على الصحابة استعرض جملة من ثناء الصحابة على الآل في فضلهم وشرفهم وعلو منزلتهم التي لا يشكك فيها مسلم كثناء أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن ابي وقاص، وجابر بن عبدالله وأم المؤمنين عائشة، وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر ، والمسور بن مخزمة. وأبي هريرة وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان. وغيرهم من الصحابة. ومن خلال هذا الثناء المتبادل يظهر بشكل جلي كما جاء في الخاتمة تلك المحبة المتبادلة التي عمرت قلوب الصحابة وآل البيت ودامت تتوارثها الأجيال، مما لا يدع أدنى شك في ذلك. ولا يترك اي مجال لاعتقاد غير ذلك من المسلم.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260217

    التحميل:

  • شرح الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.؛ لذا قام العديد من المشايخ بشرح هذه الرسالة اللطيفة، ومن هذه الشروح شرح الشيخ محمد بن علي العرفج - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66738

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة