Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47) (القصص) mp3
يُرِيد قُرَيْشًا . وَقِيلَ : الْيَهُود


أَيْ عُقُوبَة وَنِقْمَة


مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي وَخَصَّ الْأَيْدِي بِالذِّكْرِ ; لِأَنَّ الْغَالِب مِنْ الْكَسْب إِنَّمَا يَقَع بِهَا وَجَوَاب " لَوْلَا " مَحْذُوف أَيْ لَوْلَا أَنْ يُصِيبهُمْ عَذَاب بِسَبَبِ مَعَاصِيهمْ الْمُتَقَدِّمَة

أَيْ هَلَّا



لَمَّا بَعَثْنَا الرُّسُل وَقِيلَ : لَعَاجَلْنَاهُمْ بِالْعُقُوبَةِ وَبَعْث الرُّسُل إِزَاحَة لِعُذْرِ الْكُفَّار كَمَا تَقَدَّمَ فِي [ الْإِسْرَاء ] وَآخِر [ طه ]


" فَنَتَّبِع آيَاتك " نُصِبَ عَلَى جَوَاب التَّخْصِيص " وَنَكُون " عُطِفَ عَلَيْهِ " مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " مِنْ الْمُصَدِّقِينَ وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهَذِهِ الْآيَة مَنْ قَالَ : إِنَّ الْعَقْل يُوجِب الْإِيمَان وَالشُّكْر ; لِأَنَّهُ قَالَ : " بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ " وَذَلِكَ مُوجِب لِلْعِقَابِ إِذْ تَقَرَّرَ الْوُجُوب قَبْل بَعْثه الرُّسُل , وَإِنَّمَا يَكُون ذَلِكَ بِالْعَقْلِ قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَالصَّحِيح أَنَّ الْمَحْذُوف لَوْلَا كَذَا لَمَا احْتِيجَ إِلَى تَجْدِيد الرُّسُل أَيْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار غَيْر مَعْذُورِينَ إِذْ بَلَغَتْهُمْ الشَّرَائِع السَّابِقَة وَالدُّعَاء إِلَى التَّوْحِيد , وَلَكِنْ تَطَاوَلَ الْعَهْد , فَلَوْ عَذَّبْنَاهُمْ فَقَدْ يَقُول قَائِل مِنْهُمْ طَالَ الْعَهْد بِالرُّسُلِ , وَيَظُنّ أَنَّ ذَلِكَ عُذْر وَلَا عُذْر لَهُمْ بَعْد أَنْ بَلَغَهُمْ خَبَر الرُّسُل , وَلَكِنْ أَكْمَلْنَا إِزَاحَة الْعُذْر , وَأَكْمَلْنَا الْبَيَان فَبَعَثْنَاك يَا مُحَمَّد إِلَيْهِمْ وَقَدْ حَكَمَ اللَّه بِأَنَّهُ لَا يُعَاقِب عَبْدًا إِلَّا بَعْد إِكْمَال الْبَيَان وَالْحُجَّة وَبَعْثَة الرُّسُل
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التنصير تعريفه أهدافه وسائله حسرات المنصرين

    في هذا الكتاب تعريف التنصير وبيان أهدافه ووسائله مع ذكر حسرات المنصرين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117117

    التحميل:

  • تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم ويليه أحكام تهم المسلم

    من هذه الصفحة يمكنك تحميل كتاب تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم ب 33 لغة عالمية، وهو كتاب مختصر يحوي أهم ما يحتاجه المسلم في حياته من قرآن وتفسير وأحكام فقهية وعقدية وفضائل وغيرها، والكتاب ينقسم إلى جزئين: فأما الجزء الأول فيشتمل على الأجزاء الثلاثة الأخيرة من القرآن الكريم مع تفسيرها من كتاب زبدة التفسير للشيخ محمد الأشقر. وأما الجزء الثاني فيحتوي على أحكام تهم المسلم، وهي: أحكام التجويد، 62 سؤالا في العقيدة، حوار هادئ عن التوحيد، أحكام الاسلام [ الشهادتان، الطهارة، الصلاة، الزكاة، الحج ]، فوائد متفرقة، الرقية، الدعاء، الأذكار، 100 فضيلة و 70 منهيًا، صفة الوضوء والصلاة مصورة، رحلة الخلود.

    الناشر: موقع تفسير العشر الأخير www.tafseer.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58452

    التحميل:

  • حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

    حاشية على متن الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية للعلامة السفاريني - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70854

    التحميل:

  • بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلم

    ذكر المؤلف في كتابه البشارة بمحمد صلى لله عليه وسلم في كتب الإنجيل، وهذه البشارات أثبت فيها المهتدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة والإنجيل، وذكر كذلك كيف استبدلت هذه الأسماء وغيرت الأوصاف في الطبعات الحديثة، كفراً وحسداً وحقداً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260397

    التحميل:

  • السمو

    السمو: فإن علو الهمة وسمو الروح مطلب شرعي ومقصد إنساني، أجمع عليه العقلاء، واتفق عليه العارفون، والمطالب العالية أمنيات الرواد، ولا يعشق النجوم إلا صفوة القوم، أما الناكصون المتخاذلون فقد رضوا بالدون، وألهتمهم الأماني حتى جاءهم المنون، فليس لهم في سجل المكارم اسم، ولا في لوح المعالي رسم. وقد أردتُ بكتابي هذا إلهاب الحماس، وبث روح العطاء، وإنذار النائمين بفيالق الصباح، والصيحة في الغافلين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324353

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة