Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46) (القصص) mp3
أَيْ كَمَا لَمْ تَحْضُر جَانِب الْمَكَان الْغَرْبِيّ إِذْ أَرْسَلَ اللَّه مُوسَى إِلَى فِرْعَوْن , فَكَذَلِكَ لَمْ تَحْضُر جَانِب الطُّور إِذْ نَادَيْنَا مُوسَى لَمَّا أَتَى الْمِيقَات مَعَ السَّبْعِينَ وَرَوَى عَمْرو بْن دِينَار يَرْفَعهُ قَالَ : ( نُودِيَ يَا أُمَّة مُحَمَّد أَجَبْتُكُمْ قَبْل أَنْ تَدْعُونِي وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْل أَنْ تَسْأَلُونِي ) فَذَلِكَ قَوْله : " وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الطُّور إِذْ نَادَيْنَا " وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة - وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن عَبَّاس - إِنَّ اللَّه قَالَ : ( يَا أُمَّة مُحَمَّد قَدْ أَجَبْتُكُمْ قَبْل أَنْ تَدْعُونِي وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْل أَنْ تَسْأَلُونِي وَغَفَرْت لَكُمْ قَبْل أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي وَرَحِمْتُكُمْ قَبْل أَنْ تَسْتَرْحِمُونِي ) قَالَ وَهْب : وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى لَمَّا ذَكَرَ اللَّه لَهُ فَضْل مُحَمَّد وَأُمَّته قَالَ : يَا رَبّ أَرِنِيهِمْ فَقَالَ اللَّه : ( إِنَّك لَنْ تُدْرِكهُمْ لَئِنْ شِئْت نَادَيْتهمْ فَأَسْمَعْتُك صَوْتهمْ ) قَالَ : بَلَى يَا رَبّ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : ( يَا أُمَّة مُحَمَّد ) فَأَجَابُوا مِنْ أَصْلَاب أَبَائِهِمْ فَقَالَ : ( قَدْ أَجَبْتُكُمْ قَبْل أَنْ تَدْعُونِي ) وَمَعْنَى الْآيَة عَلَى هَذَا مَا كُنْت بِجَانِبِ الطُّور إِذْ كَلَّمْنَا مُوسَى فَنَادَيْنَا أُمَّتك وَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا كَتَبْنَاهُ لَك وَلِأُمَّتِك مِنْ الرَّحْمَة إِلَى آخِر الدُّنْيَا


فَعَلْنَا ذَلِكَ


مِنَّا بِكُمْ قَالَ الْأَخْفَش : " رَحْمَة " نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر أَيْ وَلَكِنْ رَحِمْنَاك رَحْمَة وَقَالَ الزَّجَّاج : هُوَ مَفْعُول مِنْ أَجْله أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ بِك لِأَجْلِ الرَّحْمَة النَّحَّاس : أَيْ لَمْ تَشْهَد قَصَص الْأَنْبِيَاء , وَلَا تُلِيَتْ عَلَيْك , وَلَكِنَّا بَعَثْنَاك وَأَوْحَيْنَاهَا إِلَيْك لِلرَّحْمَةِ وَقَالَ الْكِسَائِيّ : عَلَى خَبَر كَانَ ; التَّقْدِير : وَلَكِنْ كَانَ رَحْمَة . قَالَ : وَيَجُوز الرَّفْع بِمَعْنَى هِيَ رَحْمَة الزَّجَّاج : الرَّفْع بِمَعْنَى وَلَكِنْ فِعْل ذَلِكَ رَحْمَة


يَعْنِي الْعَرَب أَيْ لَمْ تُشَاهِد تِلْكَ الْأَخْبَار , وَلَكِنْ أَوْحَيْنَاهَا إِلَيْك رَحْمَة بِمَنْ أُرْسِلْت إِلَيْهِمْ لِتُنْذِرهُمْ بِهَا " لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ "
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الهدية المرضية بشأن الأضحية

    الهدية المرضية بشأن الأضحية: نبذة مما يتعلَّق بالأضاحي من أحكام وآداب وغيرها، مما يحتاج إلى التذكرة به أولو الألباب، فإنهم هم الذين يتذكرون ولربهم يتقون.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330466

    التحميل:

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلام

    رسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل:

  • انطلق بنا

    انطلق بنا: قال المصنف - حفظه الله -: «انطلق بنا نقلب كتب الحديث والتاريخ والسير والتراجم، انطلق بنا نعود قرونا مضت لنرى تاريخًا مضيئًا وأفعالاً مجيدة، خرجت من نفوس مليئة بالصدق والإيمان. انطلق بنا نجدد إيماننا، ونحيي هممنا، ونقوي عزائمنا. إنها وقفات سريعة ونماذج حية اخترتها بعناية وهي غيض من فيض وقليل من كثير.. فسجل الأمة تاريخ حافل مشرق مليء بالدر والآلئ يحتاج إلى من يقرأه وينظر إليه، ويتأمل فيه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229617

    التحميل:

  • وعاد رمضان

    وعاد رمضان: كلمات رقراقة موجهة للناس جميعًا وللنساء خاصةً قبل قدوم شهر رمضان لضرورة استغلال هذه الأيام المعدودات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364279

    التحميل:

  • المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد

    المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد: رسالة مختصرة في بيان بعض البراهين والدلائل على صحة أقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; وهو مختصر من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316769

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة