Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) (القصص) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ بَيْنهَا وَبَيْن قَوْله : " أَنَا رَبّكُمْ الْأَعْلَى " [ النَّازِعَات : 24 ] أَرْبَعُونَ سَنَة , وَكَذَبَ عَدُوّ اللَّه بَلْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ ثَمَّ رَبًّا هُوَ خَالِقه وَخَالِق قَوْمه " وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه " [ الزُّخْرُف : 87 ]



أَيْ اُطْبُخْ لِي الْآجُرّ ; عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَالَ قَتَادَة : هُوَ أَوَّل مَنْ صَنَعَ الْآجُرّ وَبَنَى بِهِ وَلَمَّا أَمَرَ فِرْعَوْن وَزِيره هَامَان بِبِنَاءِ الصَّرْح جَمَعَ هَامَان الْعُمَّال - قِيلَ خَمْسِينَ أَلْف بَنَّاء سِوَى الْأَتْبَاع وَالْأُجَرَاء - وَأَمَرَ بِطَبْخِ الْآجُرّ وَالْجِصّ , وَنَشْر الْخَشَب وَضَرْب الْمَسَامِير , فَبَنَوْا وَرَفَعُوا الْبِنَاء وَشَيَّدُوهُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْلُغهُ بُنْيَان مُنْذُ خَلَقَ اللَّه السَّمَوَات وَالْأَرْض , فَكَانَ الْبَانِي لَا يَقْدِر أَنْ يَقُوم عَلَى رَأْسه , حَتَّى أَرَادَ اللَّه أَنْ يَفْتِنهُمْ فِيهِ فَحَكَى السُّدِّيّ : أَنَّ فِرْعَوْن صَعِدَ السَّطْح وَرَمَى بِنُشَّابَةٍ نَحْو السَّمَاء , فَرَجَعَتْ مُتَلَطِّخَة بِدِمَاءٍ , فَقَالَ قَدْ قَتَلْت إِلَه مُوسَى فَرُوِيَ أَنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بَعَثَهُ اللَّه تَعَالَى عِنْد مَقَالَته , فَضَرَبَ الصَّرْح بِجَنَاحِهِ فَقَطَعَهُ ثَلَاث قِطَع ; قِطْعَة عَلَى عَسْكَر فِرْعَوْن قَتَلَتْ مِنْهُمْ أَلْف أَلْف , وَقِطْعَة فِي الْبَحْر , وَقِطْعَة فِي الْغَرْب , وَهَلَكَ كُلّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ شَيْئًا وَاَللَّه أَعْلَم بِصِحَّةِ ذَلِكَ



الظَّنّ هُنَا شَكّ , فَكَفَرَ عَلَى الشَّكّ ; لِأَنَّهُ قَدْ رَأَى مِنْ الْبَرَاهِين مَا لَا يُخِيل عَلَى ذِي فِطْرَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

    حاشية على متن الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية للعلامة السفاريني - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70854

    التحميل:

  • من عقائد الشيعة

    من عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208987

    التحميل:

  • المجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوري

    المجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوري: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما أُسنِد إليَّ تدريس (تخريج القراءات) بكلية الآداب قسم اللغة العربية - جامعة الخرطوم .. أردتُ أن أعدّ بحثًا أُضمِّنه تخريج قراءة أبي عمر الدُّوريِّ (ت 246 هـ) عن أبي عمروٍ البصريِّ (ت 154 هـ) نظرًا لشُهرة هذه القراءة بين أهل السودان، وسمَّيتُه «المُجتبى» في تخريج قراءة أبي عُمر الدُّوريِّ. أما منهج هذا البحث فقد قسمتُه إلى بابين: الأول: الأصول: وهي كل قاعدةٍ كليةٍ مُطّردة في جميع القرآن الكريم. والثاني: الفرش: وهي كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورة التي تُذكر ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ عليها. وقد توخَّيتُ في بحثي هذا سُهلوةَ العبارة، وجَزالَة التركيب، بعيدًا عن التطويلِ المُمِلِّ أو التقصيرِ المُخِلِّ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384404

    التحميل:

  • الأمان الثاني [ الاستغفار ]

    الأمان الثاني [ الاستغفار ]: رسالةٌ وضعها المؤلف - حفظه الله - بيَّن فيها أن الله قد وهبَ هذه الأمةَ أمانان ذهب أحدهما وبقي الآخر، وهما: وجود النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد تُوفِّي، والاستغفار، وهذا هو الباقي. وقد عرَّف الاستغفار لغةً واصطلاحًا، وأورد الأدلة من الكتاب والسنة على فضل الاستغفار وآدابه وكيفيته وأهميته ووجوبه.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354906

    التحميل:

  • الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب

    الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب: قال المُؤلِّفان: «فإن لآل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مكانةً عظيمةً، ومنزلةً سامِقةً رفيعةً، وشرفًا عاليًا، وقدرًا كبيرًا. لقد حباهم الله هذه المكانة البالغة الشرف، فجعل الصلاةَ عليهم مقرونةً بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في التشهُّد، وأوجبَ لهم حقًّا في الخمس والفَيْء، وحرَّم عليهم الصدقة؛ لأنها أوساخ الناس، فلا تصلُح لأمثالهم ... وقد جمعتُ في هذه الأوراق مواقف متنوعة، وقصصًا مُشرقة للآل والأصحاب - رضي الله عنهم -، ورتَّبتُها على أبوابٍ مختلفة، وتركتُها قفلاً من غير تعليق لأنها ناطقة بما فيها، واعتمدتُ في جمع هذه المواقف على مراجع متنوعة، وقد أنقلُ - أحيانًا - جزءًا كبيرًا من كتابٍ واحدٍ لحصول المقصود به؛ ككتاب «سير أعلام النبلاء» للذهبي - رحمه الله -، و«حياة الصحابة» للكاندهلوي - رحمه الله -، و«صلاح الأمة في علوِّ الهمَّة» لسيد عفاني - وفقه الله -».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380429

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة