Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ (34) (القصص) mp3
وَكَانَ هَارُون أَكْثَر لَحْمًا مِنْ مُوسَى , وَأَتَمّ طُولًا , وَأَبْيَض جِسْمًا , وَأَفْصَح لِسَانًا . وَمَاتَ قَبْل مُوسَى بِثَلَاثِ سِنِينَ وَكَانَ فِي جَبْهَة هَارُون شَامَة , وَعَلَى أَرْنَبَة أَنْف مُوسَى شَامَة , وَعَلَى طَرَف لِسَانه شَامَة , وَلَمْ تَكُنْ عَلَى أَحَد قَبْله وَلَا تَكُون عَلَى أَحَد بَعْده , وَقِيلَ إِنَّهَا كَانَتْ سَبَب الْعُقْدَة الَّتِي فِي لِسَانه . وَاَللَّه أَعْلَم .


يَعْنِي مُعِينًا مُشْتَقّ مِنْ أَرْدَأْته أَيْ أَعَنْته وَالرِّدْء الْعَوْن قَالَ الشَّاعِر : أَلَمْ تَرَ أَنَّ أَصْرَم كَانَ رِدْئِي وَخَيْر النَّاس فِي قُلّ وَمَال النَّحَّاس : وَقَدْ أَرْدَأَهُ وَرَدَّاهُ أَيْ أَعَانَهُ ; وَتُرِكَ هَمْزه تَخْفِيفًا وَبِهِ قَرَأَ نَافِع : وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَهْمُوز قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون تَرْك الْهَمْز مِنْ قَوْلهمْ أَرْدَى عَلَى الْمِائَة أَيْ زَادَ عَلَيْهَا , وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَرْسِلْهُ مَعِيَ زِيَادَة فِي تَصْدِيقِي قَالَهُ مُسْلِم بْن جُنْدُب وَأَنْشَدَ قَوْل الشَّاعِر : وَأَسْمَر خَطِّيًّا كَأَنَّ كُعُوبه نَوَى الْقَسْب قَدْ أَرْدَى ذِرَاعًا عَلَى الْعَشْر كَذَا أَنْشَدَ الْمَاوَرْدِيّ هَذَا الْبَيْت : قَدْ أَرْدَى وَأَنْشَدَهُ الْغَزْنَوِيّ وَالْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح قَدْ أَرْمَى ; قَالَ : وَالْقَسْب الصُّلْب , وَالْقَسْب تَمْر يَابِس يَتَفَتَّت فِي الْفَم صُلْب النَّوَاة قَالَ يَصِف رُمْحًا : وَأَسْمَر . الْبَيْت قَالَ الْجَوْهَرِيّ : رَدُؤَ الشَّيْء يَرْدُؤ رَدَاءَة فَهُوَ رَدِيء أَيْ فَاسِد , وَأَرْدَأْته أَفْسَدْته , وَأَرْدَأْته أَيْضًا بِمَعْنَى أَعَنْته ; تَقُول : أَرْدَأْته بِنَفْسِي أَيْ كُنْت لَهُ رِدْءًا وَهُوَ الْعَوْن قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقنِي " . قَالَ النَّحَّاس : وَقَدْ حَكَى رَدَأْتُهُ : رِدْءًا وَجَمْع رِدْء أَرْدَاء وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة : " يُصَدِّقنِي " بِالرَّفْعِ وَجَزَمَ الْبَاقُونَ ; وَهُوَ اِخْتِيَار أَبِي حَاتِم عَلَى جَوَاب الدُّعَاء وَاخْتَارَ الرَّفْع أَبُو عُبَيْد عَلَى الْحَال مِنْ الْهَاء فِي " أَرْسِلْهُ " أَيْ أَرْسِلْهُ رِدْءًا مُصَدِّقًا حَالَة التَّصْدِيق ; كَقَوْلِهِ : " أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء تَكُون " [ الْمَائِدَة : 114 ] أَيْ كَائِنَة ; حَال صُرِفَ إِلَى الِاسْتِقْبَال وَيَجُوز أَنْ يَكُون صِفَة لِقَوْلِهِ : " رِدْءًا "



إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي وَزِير وَلَا مُعِين ; لِأَنَّهُمْ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ عَنِّي
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • توبة الأمة

    توبة الأمة : فإن الأمة تمر بأحوال غريبة، وأهوال عصيبة، فالخطوب تحيط بها، والأمم من كل مكان تتداعى عليها. وإن مما يلفت النظر في هذا الشأن غفلة الأمة عن التوبة؛ فإذا تحدث متحدث عن التوبة تبادر إلى الذهن توبة الأفراد فحسب، أما توبة الأمة بعامة فقلَّ أن تخطر بالبال، وفي هذا الكتيب توضيح لهذا المعنى الغائب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172576

    التحميل:

  • الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: تحتوي هذه الرسالة على بيان فَضْلُ الدُّعَاءِ، آدَابُ الدُّعَاءِ وَأسْبَابُ الإِجَابَةِ، أَوْقَاتُ وَأَحْوَالُ وَأمَاكِنُ يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ، الدُّعَاءُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مع بيان أهميَّةُ العِلاجِ بِالقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وكيفية عِلاَجُ السِّحْرِ، والعين، والْتِبَاسِ الْجِنِّيِّ بِالإِنْسِيِّ، والأمراض النفسية، وبعض الأمراض الأخرى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1927

    التحميل:

  • الميسر في علم التجويد

    الهدف المرجو من تأليف هذا الكتاب هو تيسير تعليم أحكام التجويد وتعلمها، وذلك بالاستناد إلى مصادر علم التجويد الأولى، والاستفادة مما توصل إليه علم الأصوات اللغوية من حقائق تتعلق بطبيعة الصوت اللغوي وكيفية إنتاجه وتنوعه. وقد حرص المؤلف فيه على ذكر الموضوعات الأساسية لعلم التجويد، على نحو ترتيبها في المقدمة الجزرية، وتميز الكتاب بإلحاق خلاصة لكل مبحث تضع أمام الدارس أهم النقاط فيه، وأسئلة نظرية تساعده في تثبيت الحقائق في ذهنه، وتطبيق عملي يُنَمِّي قدرة المتعلم على التلاوة الصحيحة.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385697

    التحميل:

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

  • وفروا اللحى وأحفوا الشوارب

    وفروا اللحى وأحفوا الشوارب: رسالة في بيان حكم إعفاء اللحية، وتعريف الشارب وصفة الأخذ منه، وتعريف اللحية وما يكره فيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1937

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة