Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ۖ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (32) (القصص) mp3
مِنْ غَيْر بَرَص نُورًا سَاطِعًا , يُضِيء بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار كَضَوْءِ الشَّمْس وَالْقَمَر وَأَشَدّ ضَوْءًا . عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : فَخَرَجَتْ نُورًا مُخَالِفَة لِلَوْنِهِ . وَ " بَيْضَاء " نُصِبَ عَلَى الْحَال , وَلَا يَنْصَرِف لِأَنَّ فِيهَا أَلِفَيْ التَّأْنِيث لَا يُزَايِلَانِهَا فَكَأَنَّ لُزُومهمَا عِلَّة ثَانِيَة , فَلَمْ يَنْصَرِف فِي النَّكِرَة , وَخَالَفَتَا الْهَاء لِأَنَّ الْهَاء تُفَارِق الِاسْم . وَ " مِنْ غَيْر سُوء " " مِنْ " صِلَة " بَيْضَاء " كَمَا تَقُول : اِبْيَضَّتْ مِنْ غَيْر سُوء .



" مِنْ " مُتَعَلِّقَة بِ " وَلَّى " أَيْ وَلَّى مُدْبِرًا مِنْ الرَّهْب وَقَرَأَ حَفْص وَالسُّلَمِيّ وَعِيسَى بْن عَمْرو وَابْن أَبِي إِسْحَاق : " مِنْ الرَّهْب " بِفَتْحِ الرَّاء وَإِسْكَان الْهَاء وَقَرَأَ اِبْن عَامِر وَالْكُوفِيُّونَ إِلَّا حَفْصًا بِضَمِّ الرَّاء وَجَزْم الْهَاء الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الرَّاء وَالْهَاء وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم , لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا " [ الْأَنْبِيَاء : 90 ] وَكُلّهَا لُغَات وَهُوَ بِمَعْنَى الْخَوْف وَالْمَعْنَى إِذَا هَالَك أَمْر يَدك وَشُعَاعهَا فَأَدْخِلْهَا فِي جَيْبك وَارْدُدْهَا إِلَيْهِ تَعُدْ كَمَا كَانَتْ وَقِيلَ : أَمَرَهُ اللَّه أَنْ يَضُمّ يَده إِلَى صَدْره فَيَذْهَب عَنْهُ خَوْف الْحَيَّة عَنْ مُجَاهِد وَغَيْره وَرَوَاهُ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس ; قَالَ فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَيْسَ مِنْ أَحَد يَدْخُلهُ رُعْب بَعْد مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام , ثُمَّ يُدْخِل يَده فَيَضَعهَا عَلَى صَدْره إِلَّا ذَهَبَ عَنْهُ الرُّعْب وَيُحْكَى عَنْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز رَحِمَهُ اللَّه : أَنَّ كَاتِبًا كَانَ يَكْتُب بَيْن يَدَيْهِ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ فَلْتَة رِيح فَخَجِلَ وَانْكَسَرَ , فَقَامَ وَضَرَبَ بِقَلَمِهِ الْأَرْض فَقَالَ لَهُ عُمَر : خُذْ قَلَمك وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك , وَلْيُفْرِخْ رَوْعك فَإِنِّي مَا سَمِعْتهَا مِنْ أَحَد أَكْثَر مِمَّا سَمِعْتهَا مِنْ نَفْسِي , وَقِيلَ : الْمَعْنَى اُضْمُمْ يَدك إِلَى صَدْرك لِيُذْهِب اللَّه مَا فِي صَدْرك مِنْ الْخَوْف وَكَانَ مُوسَى يَرْتَعِد خَوْفًا إِمَّا مِنْ آل فِرْعَوْن وَإِمَّا مِنْ الثُّعْبَان وَضَمّ الْجَنَاح هُوَ السُّكُون ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة " [ الْإِسْرَاء : 24 ] يُرِيد الرِّفْق وَكَذَلِكَ قَوْله : " وَاخْفِضْ جَنَاحك لِمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " [ الشُّعَرَاء : 215 ] أَيْ اُرْفُقْ بِهِمْ وَقَالَ الْفَرَّاء : أَرَادَ بِالْجَنَاحِ عَصَاهُ وَقَالَ بَعْض أَهْل الْمَعَانِي : الرَّهْب الْكُمّ بِلُغَةِ حِمْيَر وَبَنِي حَنِيفَة قَالَ مُقَاتِل : سَأَلَتْنِي أَعْرَابِيَّة شَيْئًا وَأَنَا آكُل فَمَلَأْت الْكَفّ وَأَوْمَأْت إِلَيْهَا فَقَالَتْ : هَاهُنَا فِي رَهْبِي تُرِيد فِي كُمِّي وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : سَمِعْت أَعْرَابِيًّا يَقُول لِآخَرَ أَعْطِنِي رَهْبك فَسَأَلْته عَنْ الرَّهْب فَقَالَ : الْكُمّ ; فَعَلَى هَذَا يَكُون مَعْنَاهُ اُضْمُمْ إِلَيْك يَدك وَأَخْرِجْهَا مِنْ الْكُمّ ; لِأَنَّهُ تَنَاوَلَ الْعَصَا وَيَده فِي كُمّه وَقَوْله : " اسْلُكْ يَدك فِي جَيْبك " يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا الْيَد الْيُمْنَى , لِأَنَّ الْجَيْب عَلَى الْيَسَار ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ

قُلْت : وَمَا فَسَّرُوهُ مِنْ ضَمّ الْيَد إِلَى الصَّدْر يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْجَيْب مَوْضِعه الصَّدْر وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة [ النُّور ] بَيَانه الزَّمَخْشَرِيّ : وَمِنْ بِدَع التَّفَاسِير أَنَّ الرَّهْب الْكُمّ بِلُغَةِ حِمْيَر وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَعْطِنِي مِمَّا فِي رَهْبك , وَلَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ صِحَّته فِي اللُّغَة ! وَهَلْ سُمِعَ مِنْ الْأَثْبَات الثِّقَات الَّذِينَ تُرْتَضَى عَرَبِيَّتهمْ , ثُمَّ لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ مَوْقِعه فِي الْآيَة , وَكَيْفَ تَطْبِيقه الْمُفَصَّل كَسَائِرِ كَلِمَات التَّنْزِيل , عَلَى أَنَّ مُوسَى صَلَوَات عَلَيْهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ لَيْلَة الْمُنَاجَاة إِلَّا زُرْمَانِقَة مِنْ صُوف لَا كُمَّيْنِ لَهَا قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَقَوْله : " وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك " يُرِيد الْيَدَيْنِ إِنْ قُلْنَا أَرَادَ الْأَمْن مِنْ فَزَع الثُّعْبَان وَقِيلَ : " وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك " أَيْ شَمِّرْ وَاسْتَعِدَّ لِتَحَمُّلِ أَعْبَاء الرِّسَالَة

قُلْت : فَعَلَى هَذَا قِيلَ : " إِنَّك مِنْ الْآمِنِينَ " أَيْ مِنْ الْمُرْسَلِينَ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى " إِنِّي لَا يَخَاف لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ " [ النَّمْل : 10 ] قَالَ اِبْن بَحْر : فَصَارَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيل رَسُولًا بِهَذَا الْقَوْل وَقِيلَ : إِنَّمَا صَارَ رَسُولًا بِقَوْلِهِ : " فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبّك إِلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ "




وَالْبُرْهَانَانِ الْيَد وَالْعَصَا وَقَرَأَ اِبْن كَثِير : بِتَشْدِيدِ النُّون وَخَفَّفَهَا الْبَاقُونَ وَرَوَى أَبُو عُمَارَة عَنْ أَبِي الْفَضْل عَنْ أَبِي بَكْر عَنْ اِبْن كَثِير , " فَذَانِّيك " بِالتَّشْدِيدِ وَالْيَاء وَعَنْ أَبِي عَمْرو أَيْضًا قَالَ لُغَة هُذَيْل : " فَذَانِيك " بِالتَّخْفِيفِ وَالْيَاء وَلُغَة قُرَيْش " فَذَانِكَ " كَمَا قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن كَثِير وَفِي تَعْلِيله خَمْسَة أَقْوَال : قِيلَ شَدَّدَ النُّون عِوَضًا مِنْ الْأَلِف السَّاقِطَة فِي ذَانِكَ الَّذِي هُوَ تَثْنِيَة ذَا الْمَرْفُوع , وَهُوَ رَفْع بِالِابْتِدَاءِ , وَأَلِف ذَا مَحْذُوفَة لِدُخُولِ أَلِف التَّثْنِيَة عَلَيْهَا , وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى اِلْتِقَاء السَّاكِنَيْنِ ; لِأَنَّ أَصْله فَذَانِكَ فَحَذَفَ الْأَلِف الْأُولَى عِوَضًا مِنْ النُّون الشَّدِيدَة وَقِيلَ : التَّشْدِيد لِلتَّأْكِيدِ كَمَا أَدْخَلُوا اللَّام فِي ذَلِكَ . مَكِّيّ : وَقِيلَ إِنَّ مَنْ شَدَّدَ إِنَّمَا بَنَاهُ عَلَى لُغَة مَنْ قَالَ فِي الْوَاحِد ذَلِكَ ; فَلَمَّا بَنَى أَثْبَتَ اللَّام بَعْد نُون التَّثْنِيَة , ثُمَّ أَدْغَمَ اللَّام فِي النُّون عَلَى حُكْم إِدْغَام الثَّانِي فِي الْأَوَّل , وَالْأَصْل أَنْ يُدْغَم الْأَوَّل أَبَدًا فِي الثَّانِي , إِلَّا أَنْ يَمْنَع مِنْ ذَلِكَ عِلَّة فَيُدْغَم الثَّانِي فِي الْأَوَّل , وَالْعِلَّة الَّتِي مَنَعَتْ فِي هَذَا أَنْ يُدْغَم الْأَوَّل فِي الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ فُعِلَ ذَلِكَ لَصَارَ فِي مَوْضِع النُّون الَّتِي تَدُلّ عَلَى التَّثْنِيَة لَام مُشَدَّدَة فَيَتَغَيَّر لَفْظ التَّثْنِيَة فَأُدْغِمَ الثَّانِي فِي الْأَوَّل لِذَلِكَ ; فَصَارَ نُونًا مُشَدَّدَة وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا تَنَافَى ذَلِكَ أُثْبِتَ اللَّام قَبْل النُّون ثُمَّ أُدْغِمَ الْأَوَّل فِي الثَّانِي عَلَى أُصُول الْإِدْغَام فَصَارَ نُونًا مُشَدَّدَة وَقِيلَ : شُدِّدَتْ فَرْقًا بَيْنهَا وَبَيْن الظَّاهِر الَّتِي تُسْقِط الْإِضَافَة نُونه , لِأَنَّ ذَانِ لَا يُضَاف وَقِيلَ : لِلْفَرْقِ بَيْن الِاسْم الْمُتَمَكِّن وَبَيْنهَا وَكَذَلِكَ الْعِلَّة فِي تَشْدِيد النُّون فِي " اللَّذَانِّ " وَ " هَذَانِّ " قَالَ أَبُو عَمْرو : إِنَّمَا اِخْتَصَّ أَبُو عَمْرو هَذَا الْحَرْف بِالتَّشْدِيدِ دُون كُلّ تَثْنِيَة مِنْ جِنْسه لِقِلَّةِ حُرُوفه فَقَرَأَ بِالتَّثْقِيلِ وَمَنْ قَرَأَ : " فَذَانِيك " بِيَاءٍ مَعَ تَخْفِيف النُّون فَالْأَصْل عِنْده " فَذَانِّكَ " بِالتَّشْدِيدِ فَأَبْدَلَ مِنْ النُّون الثَّانِيَة يَاء كَرَاهِيَة التَّضْعِيف , كَمَا قَالُوا : لَا أَمَلَاهُ فِي لَا أَمَلّهُ فَأَبْدَلُوا اللَّام الثَّانِيَة أَلِفًا وَمَنْ قَرَأَ بِيَاءٍ بَعْد النُّون الشَّدِيدَة فَوَجْهه أَنَّهُ أَشْبَعَ كَسْرَة النُّون فَتَوَلَّدَتْ عَنْهَا الْيَاء
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • الغِيبة

    الغِيبة: قال المصنف - حفظه الله -: «فأقدِّم للقارئ الكريم الرسالة الأولى من «رسائل التوبة» التي تتحدَّث عن داءٍ خبيثٍ يحصد الحسنات ويجلب السيئات ويضيع الأوقات، ألا وهو داء «الغِيبة» الذي ساعد على تفشِّيه في المجتمع قلَّة الوازع الديني وتيسُّر أسباب المعيشة وكثرة أوقات الفراغ، كما أنَّ لسهولة الاتصالات الهاتفية سهمًا في ذلك».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345921

    التحميل:

  • الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم

    الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم: في هذا الكتاب بيان معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحُكمها، وكيفيتها، وفضلها، وفضل زيارة قبره ومسجده - عليه الصلاة والسلام -، وذكر آداب دخول المسجد كما وردت في كتب السنن.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385233

    التحميل:

  • حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    حصن المسلم: في هذه الصفحة عدة نسخ الكترونية مميزة من كتاب حصن المسلم ب33 لغة عالمية، مع قراءة صوتية له لعدة قراء، وهم: فارس عباد، حمد الدريهم، وليد أبو زياد، سليمان الشويهي، وحصن المسلم هو كتيب مبارك احتوى على جل ما يحتاجه المسلم من الأدعية والأذكار في يومه وليله، وما يحزبه له من أمور عارضة في شؤون حياته؛ وقد قمنا بإضافته مع إضافة شرحه وقراءة صوتية له، وأيضًا إضافته بأكثر من ثلاثين لغة عالمية.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com - مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2522

    التحميل:

  • مفردات ألفاظ القرآن الكريم

    مفردات ألفاظ القرآن الكريم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب مفردات ألفاظ القرآن الكريم للراغب الأصفهاني، وهو كتاب في المعاجم، جمع فيه المؤلف ما بين اللفظ اللغوي والمعنى القرآني، حيث بوب المفردات تبويبا معجميا، ولم يقصد المؤلف شرح الغريب من ألفاظ القرآن الكريم فقط، إنما تناول معظم ألفاظ القرآن في الشرح، مستعينا بكثير من الشواهد القرآنية المتعلقة باللفظ، والأحاديث النبوية، والأمثال السائرة، والأبيات الشعرية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141495

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة