Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (28) (القصص) mp3
ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنك وَأَيّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْت فَلَا عُدْوَان عَلَيَّ " لَمَّا فَرَغَ كَلَام شُعَيْب قَرَّرَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَكَرَّرَ مَعْنَاهُ عَلَى جِهَة التَّوَثُّق فِي أَنَّ الشَّرْط إِنَّمَا وَقَعَ فِي ثَمَانِ حِجَج وَ " أَيّمَا " اِسْتِفْهَام مَنْصُوب بِ " قَضَيْت وَ " الْأَجَلَيْنِ " مَخْفُوض بِإِضَافَةِ " أَيْ " إِلَيْهِمَا وَ " مَا " صِلَة لِلتَّأْكِيدِ وَفِيهِ مَعْنَى الشَّرْط وَجَوَابه " فَلَا عُدْوَان " وَأَنَّ " عُدْوَان " مَنْصُوب بِ " لَا " وَقَالَ اِبْن كَيْسَان : " مَا " فِي مَوْضِع خَفْض بِإِضَافَةِ " أَيْ " إِلَيْهَا وَهِيَ نَكِرَة وَ " الْأَجَلَيْنِ " بَدَل مِنْهَا وَكَذَلِكَ فِي قَوْل : " فَبِمَا رَحْمَة مِنْ اللَّه " [ آل عِمْرَانَ : 159 ] أَيْ رَحْمَة بَدَل مِنْ مَا ; قَالَ مَكِّيّ : وَكَانَ يَتَلَطَّف فِي أَلَّا يَجْعَل شَيْئًا زَائِدًا فِي الْقُرْآن وَيُخَرِّج لَهُ وَجْهًا يُخْرِجهُ مِنْ الزِّيَادَة وَقَرَأَ الْحَسَن : " أَيْمَا " بِسُكُونِ الْيَاء وَقَرَأَ اِبْن مَسْعُود : " أَيّ الْأَجَلَيْنِ مَا قَضَيْت " وَقَرَأَ الْجُمْهُور : " عُدْوَان " بِضَمِّ الْعَيْن وَأَبُو حَيْوَة بِكَسْرِهَا ; وَالْمَعْنَى : لَا تَبِعَة عَلَيَّ وَلَا طَلَب فِي الزِّيَادَة عَلَيْهِ وَالْعُدْوَان التَّجَاوُز فِي غَيْر الْوَاجِب , وَالْحِجَج السُّنُونَ قَالَ الشَّاعِر : لِمَنْ الدِّيَار بِقِنَّةِ الْحَجَر أَقْوَيْنَ مِنْ حِجَج وَمِنْ دَهْر الْوَاحِدَة حِجَّة بِكَسْرِ الْحَاء



قِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل مُوسَى وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل وَالِد الْمَرْأَة فَاكْتَفَى الصَّالِحَانِ صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِمَا فِي الْإِشْهَاد عَلَيْهِمَا بِاَللَّهِ وَلَمْ يُشْهِدَا أَحَدًا مِنْ الْخَلْق , وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي وُجُوب الْإِشْهَاد فِي النِّكَاح ; عَلَى قَوْلَيْنِ : [ أَحَدهمَا ] أَنَّهُ لَا يَنْعَقِد إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ [ وَقَالَ مَالِك ] : إِنَّهُ يَنْعَقِد دُون شُهُود ; لِأَنَّهُ عَقْد مُعَاوَضَة فَلَا يُشْتَرَط فِيهِ الْإِشْهَاد , وَإِنَّمَا يُشْتَرَط فِيهِ الْإِعْلَان وَالتَّصْرِيح , وَفَرْق مَا بَيْن النِّكَاح وَالسِّفَاح الدُّفّ وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي [ الْبَقَرَة ] مُسْتَوْفَاة وَفِي الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل سَأَلَ بَعْض بَنِي إِسْرَائِيل أَنْ يُسْلِفهُ أَلْف دِينَار فَقَالَ اِيتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدهُمْ , فَقَالَ كَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا ; فَقَالَ اِيتِنِي بِكَفِيلٍ ; فَقَالَ كَفَى بِاَللَّهِ كَفِيلًا قَالَ صَدَقْت فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ; وَذَكَرَ الْحَدِيث
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حكم الغناء

    حكم الغناء: رسالةٌ تُبيِّن حكم الغناء في ضوء الكتاب والسنة، وبيان الفرق بين الغناء والحُداء والأناشيد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314881

    التحميل:

  • كيف تربي ولدك؟

    كيف تربي ولدك : فإن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة للموضوعات التربوية لتعود إلى سابق مجدها، ومن أهمها (تربية الولد) وتكمن أهمية الموضوع في أنه محاولة لتقديم نموذج عملي قابل للتطبيق، وأنه مستمد من الوحيين وكتابات المفكرين، يعتمد الإيجاز ويتوخى سهولة العبارة ووضوح الأسلوب. ومع وفرة الكتب التربوية إلا أن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عملت على نشر هذه الرسالة لغايات منها: أن تكون صغيرة الحجم، سهلة الأسلوب، منبثقة من منهج الإسلام في التربية، قابلة للتطبيق، لأن الكتب التربوية قد تقدم نظريات مجرّدة، آو تجمع نصوصاً من الوحيين مع تعليقات يسيرة، وبعضها يذكر تطبيقات تربوية ولكن يعزف عنها القراء لطولها إذ يبلغ بعضها المئات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117070

    التحميل:

  • تساؤلات حول الإسلام وتعليقات

    تساؤلات حول الإسلام وتعليقات: فإن كثيرًا من الناس يناقش بعض التشريعات الإسلامية من منظور الحياة الدنيا فقط، أو من منظور يغفل عن العلاقة بين الحياة الدنيا المؤقتة وبين الحياة الآخرة الأبدية، فالحياة الدنيا ليست سوى مزرعة للحياة في الآخرة، وما نزرعه في الدنيا نحصد منه شيئًا يسيرًا في الدنيا، والعبرة بما نحصده في الحياة الآخرة. وفيما يلي سوف تتم مناقشة بعض هذه الانتقادات أو التساؤلات التي تصدر من غير المسلمين وبعض المسلمين أو المنظمات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة، وسيشمل الموضوعات التالية: الحرص على نشر الإسلام، والإرهاب والعنف والتطرف، ومكانة المرأة في الإسلام، والتطرف وتطبيق الشريعة الإسلامية.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323940

    التحميل:

  • الإعجاز العلمي في آيات السمع والبصر في القرآن الكريم

    الإعجاز العلمي في آيات السمع والبصر في القرآن الكريم : إعداد د. صادق الهلالي، ود. حسين رضوان سليمان اللبيدي.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193683

    التحميل:

  • مرحبًا بأهل البيت

    مرحبًا بأهل البيت: يُبيِّن المؤلف في هذه الرسالة المختصرة مكانة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل السنة والجماعة، وإظهار مُعتقَدهم فيهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335475

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة