Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) (القصص) mp3
إِنِّي ظَلَمْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ . ... " نَدِمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى ذَلِكَ الْوَكْز الَّذِي كَانَ فِيهِ ذَهَاب النَّفْس , فَحَمَلَهُ نَدَمه عَلَى الْخُضُوع لِرَبِّهِ وَالِاسْتِغْفَار مِنْ ذَنْبه قَالَ قَتَادَة : عَرَفَ وَاَللَّه الْمَخْرَج فَاسْتَغْفَرَ ; ثُمَّ لَمْ يَزَلْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَدِّد ذَلِكَ عَلَى نَفْسه , مَعَ عِلْمه بِأَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ , حَتَّى أَنَّهُ فِي الْقِيَامَة يَقُول : إِنِّي قَتَلْت نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا وَإِنَّمَا عَدَّدَهُ عَلَى نَفْسه ذَنْبًا وَقَالَ : " ظَلَمْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي " مِنْ أَجْل أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَقْتُل حَتِّي يُؤْمَر , وَأَيْضًا فَإِنَّ الْأَنْبِيَاء يُشْفِقُونَ مِمَّا لَا يُشْفِق مِنْهُ غَيْرهمْ قَالَ النَّقَّاش : لَمْ يَقْتُلهُ عَنْ عَمْد مُرِيدًا لِلْقَتْلِ , وَإِنَّمَا وَكَزَهُ وَكْزَة يُرِيد بِهَا دَفْع ظُلْمه قَالَ وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْل النُّبُوَّة وَقَالَ كَعْب : كَانَ إِذْ ذَاكَ اِبْن اِثْنَتَيْ عَشْرَة سَنَة , وَكَانَ قَتْله مَعَ ذَلِكَ خَطَأ ; فَإِنَّ الْوَكْزَة وَاللَّكْزَة فِي الْغَالِب لَا تَقْتُل وَرَوَى مُسْلِم عَنْ سَالِم بْن عَبْد اللَّه أَنَّهُ قَالَ : يَا أَهْل الْعِرَاق مَا أَسْأَلكُمْ عَنْ الصَّغِيرَة وَأَرْكَبكُمْ لِلْكَبِيرَةِ سَمِعْت أَبِي عَبْد اللَّه بْن عُمَر يَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( إِنَّ الْفِتْنَة تَجِيء مِنْ هَاهُنَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْو الْمَشْرِق - مِنْ حَيْثُ يَطْلُع قَرْنَا الشَّيْطَان وَأَنْتُمْ بَعْضكُمْ يَضْرِب رِقَاب بَعْض وَإِنَّمَا قَتَلَ مُوسَى الَّذِي قَتَلَ مِنْ آلَ فِرْعَوْن خَطَأ فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَقَتَلْت نَفْسًا فَنَجَّيْنَاك مِنْ الْغَمّ وَفَتَنَّاك فُتُونًا " [ طه : 40 ] )

قُلْت : قَوْله : " فَغَفَرَ لَهُ " يَدُلّ عَلَى الْمَغْفِرَة ; وَاَللَّه أَعْلَم
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاستقامة

    الاستقامة: رسالة مختصرة تبين المقصود بالاستقامة، وبعض أسبابها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334997

    التحميل:

  • إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

    أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر. ويأتي هذا الإصدار كنتاج علمي، وأثر من آثار هذه المسابقة الكريمة.. نسأل الله تعالى أن يعم النفع به الجميع.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380464

    التحميل:

  • أحكام المسلم الجديد

    هذا الكتاب في بيان أحكام المسلم الجديد، وقد ألفه المؤلف على طريقة السؤال والجواب، وجمع 133 سؤالا ً في ذلك، منوعة لكثير من المسائل والأحكام، ومجيبا ً عليها بالتفصيل والإلمام.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291717

    التحميل:

  • تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين

    تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين: تُعدُّ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل سيرةٍ لأفضل رجلٍ في هذه الدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - ضربَ أروع الأمثلة وأفضل النماذج في خُلُقه وسيرته وتعامله مع الناس بكل مستوياتها: متعلمين وجهالاً، رجالاً ونساءً، شيوخًا وأطفالاً، مسلمين وغير مسلمين. وهذا الكتاب يتناول بعضًا من هذه النماذج العطِرة من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين، ويُظهِر للعالم أجمع كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بسبب هذه المعاملة الطيبة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337588

    التحميل:

  • دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة

    دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة: بسط لعقيدة أهل السنة و الجماعة، و بيان لموردهم في عقيدة الأسماء و الصفات، و الذب عن حياض أهل العلم، و خاصة بن باز رحمه الله الذي كال له الحاقدين صنوف الإتهام و الإفك، ليصدوا العامة عن علمه الصافي و عقيدته السليمه لأغراض كاسدة بائسة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76536

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة