Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) (القصص) mp3
عَلَيْهِ الْمَرَاضِع مِنْ قَبْل " أَيْ مَنَعْنَاهُ مِنْ الِارْتِضَاع مِنْ قَبْل ; أَيْ مِنْ قَبْل مَجِيء أُمّه وَأُخْته وَ " الْمَرَاضِع " جَمْع مُرْضِع وَمَنْ قَالَ مَرَاضِيع فَهُوَ جَمْع مِرْضَاع , وَمِفْعَال يَكُون لِلتَّكْثِيرِ , وَلَا تَدْخُل الْهَاء فِيهِ فَرْقًا بَيْن الْمُؤَنَّث وَالْمُذَكَّر لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَارٍ عَلَى الْفِعْل , وَلَكِنْ مَنْ قَالَ مِرْضَاعَة جَاءَ بِالْهَاءِ لِلْمُبَالَغَةِ ; كَمَا يُقَال مِطْرَابَة قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَا يُؤْتَى بِمُرْضِعٍ فَيَقْبَلهَا وَهَذَا تَحْرِيم مَنْع لَا تَحْرِيم شَرْع ; قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : جَالَتْ لِتَصْرَعنِي فَقُلْت لَهَا اُقْصُرِي إِنِّي اِمْرُؤٌ صَرْعِي عَلَيْك حَرَام أَيْ مُمْتَنِع



عَلَى أَهْل بَيْت يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ " فَلَمَّا رَأَتْ أُخْته ذَلِكَ قَالَتْ : " هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى أَهْل بَيْت يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ " الْآيَة فَقَالُوا لَهَا عِنْد قَوْلهَا : " وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ " وَمَا يُدْرِيك ؟ لَعَلَّك تَعْرِفِينَ أَهْله ؟ فَقَالَتْ : لَا , وَلَكِنَّهُمْ يَحْرِصُونَ عَلَى مَسَرَّة الْمَلِك , وَيَرْغَبُونَ فِي ظِئْره وَقَالَ السُّدِّيّ وَابْن جُرَيْج : قِيلَ لَهَا لَمَّا قَالَتْ : " وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ " قَدْ عَرَفْت أَهْل هَذَا الصَّبِيّ فَدُلِّينَا عَلَيْهِمْ , فَقَالَتْ : أَرَدْت وَهُمْ لِلْمَلِكِ نَاصِحُونَ فَدَلَّتْهُمْ عَلَى أُمّ مُوسَى , فَانْطَلَقَتْ إِلَيْهَا بِأَمْرِهِمْ فَجَاءَتْ بِهَا , وَالصَّبِيّ عَلَى يَد فِرْعَوْن يُعَلِّلهُ شَفَقَة عَلَيْهِ , وَهُوَ يَبْكِي يَطْلُب الرَّضَاع , فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا ; فَلَمَّا وَجَدَ الصَّبِيّ رِيح أُمَّة قَبِلَ ثَدْيهَا وَقَالَ اِبْن زَيْد اسْتَرَابُوهَا حِين قَالَتْ ذَلِكَ فَقَالَتْ : وَهُمْ لِلْمَلِكِ نَاصِحُونَ وَقِيلَ : إِنَّهَا لَمَّا قَالَتْ : " هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى أَهْل بَيْت يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ " وَكَانُوا يُبَالِغُونَ فِي طَلَب مُرْضِعَة يَقْبَل ثَدْيهَا فَقَالُوا : مَنْ هِيَ ؟ فَقَالَتْ : أُمِّي , فَقِيلَ : لَهَا لُبُن ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ! لَبَن هَارُون وَكَانَ وُلِدَ فِي سَنَة لَا يُقْتَل فِيهَا الصِّبْيَان فَقَالُوا صَدَقَتْ وَاَللَّه



نَاصِحُونَ " أَيْ فِيهِمْ شَفَقَة وَنُصْح , فَرُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لِأُمِّ مُوسَى حِين اِرْتَضَعَ مِنْهَا : كَيْف اِرْتَضَعَ مِنْك وَلَمْ يَرْتَضِع مِنْ غَيْرك ؟ فَقَالَتْ : إِنِّي اِمْرَأَة طَيِّبَة الرِّيح طَيِّبَة اللَّبَن , لَا أَكَاد أُوتَى بِصَبِيٍّ إِلَّا اِرْتَضَعَ مِنِّي قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيّ : وَكَانَ فِرْعَوْن يُعْطِي أُمّ مُوسَى كُلّ يَوْم دِينَارًا قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : فَإِنْ قُلْت كَيْف حَلَّ لَهَا أَنْ تَأْخُذ الْأَجْر عَلَى إِرْضَاع وَلَدهَا ؟ قُلْت : مَا كَانَتْ تَأْخُذهُ عَلَى أَنَّهُ أَجْر عَلَى الرَّضَاع , وَلَكِنَّهُ مَال حَرْبِيّ تَأْخُذهُ عَلَى وَجْه الِاسْتِبَاحَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصدِّيقين والصالحين، وقد خصَّ الله - جل وعز - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب؛ فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}. وفي هذه الرسالة ذكر عددٍ من الأخلاق الكريمة التي حثَّ عليها الدين ورتَّب عليها الأجر العظيم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346607

    التحميل:

  • الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات

    الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات : كتاب مشتمل على معرفة من صح أنه خلط في عمره من الرواة الثقات في الكتب الستة وغيرها وهو مؤلف وجيز وعلم غزير ينبغي أن يعتني به من له اعتناء بحديث سيد المرسلين وسند المتقدمين والمتأخرين.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141402

    التحميل:

  • التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث

    التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث : كتاب في 219 صفحة طبع عام 1412هـ جعله مؤلفه أحد علوم الحديث ويعبر عنه بـ: لا يصح في الباب شيء ونحوها. ذكرها بعض العلماء في مضامين كتبهم وأول من ألف فيها على استقلال –فيما يعلم الشيخ- الموصلي ت 622هـ ومن بعده تخريج له أو تعقيب أو اختصار فجمع الشيخ ما فيها وأضاف لها ما وقف عليه وجعل مسائله على كتب وأبواب الفقه وما خرج عنها جعله في كتاب جامع وقد دعاه إلى جمع هذا الكتاب تقريب العلم لطلابه حتى ينتقلوا من قليله لكثيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169195

    التحميل:

  • خصائص جزيرة العرب

    خصائص جزيرة العرب : كتاب في 108 صفحة ألفه الشيخ لبيان أصل من أصول الملة عن الدار الأولى لظهور الإسلام جزيرة العرب في حدودها وخصائصها في الإسلام والضمانات الحافظة لها. على سبيل الإيجاز لغرس هذه النعمة في أفئدة أبناء هذه الجزيرة حمية لله ودينه وشرعه ليس إلا. وقد جعله في خمسة فصول: الأول: المؤلفات عن جزيرة العرب. الثاني: أسمائها وأقاليمها. الثالث: حدودها. الرابع: خصائصها. الخامس: الضمانات لحماية هذه الخصائص وهي عشرون ضمانة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172261

    التحميل:

  • الملخص في شرح كتاب التوحيد

    الملخص في شرح كتاب التوحيد : هذا الكتاب هو شرح موجز على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أعده المؤلف على الطريقة المدرسية الحديثة ليكون أقرب إلى أفهام المبتدئين. أما عن عمل الشارح للكتاب فهو على النحو التالي: 1- قدَّم نبذة موجزة عن حياة المؤلف. 2- شرح الكلمات الواردة في كتاب التوحيد. 3- عرض المعنى الإجمالي للآيات والأحاديث الواردة. 4- ذكر مناسبة الآيات والأحاديث للباب. 5- ذكر ما يستفاد من الآيات والأحاديث. 6-ترجم للأعلام الواردة. 7- أعد الشارح في آخر الكتاب فهرساً للآيات والأحاديث التي وردت في كتاب التوحيد الذي هو موضوع الشرح.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205553

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة