Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 83

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تِلْكَ الدَّار الْأَخِرَة نَجْعَلهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض وَلَا فَسَادًا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَل نَعِيمهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ تَكَبُّرًا عَنْ الْحَقّ فِي الْأَرْض وَتَجَبُّرًا عَنْهُ وَلَا فَسَادًا . يَقُول : وَلَا ظُلْم النَّاس بِغَيْرِ حَقّ , وَعَمَلًا بِمَعَاصِي اللَّه فِيهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21056 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك , عَنْ زِيَاد بْن أَبِي زِيَاد , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَة يَقُول { لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض وَلَا فَسَادًا } قَالَ : الْعُلُوّ : التَّجَبُّر . 21057 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُسْلِم الْبَطِين { تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض وَلَا فَسَادًا } قَالَ : الْعُلُوّ : التَّكَبُّر فِي الْحَقّ , وَالْفَسَاد : الْأَخْذ بِغَيْرِ الْحَقّ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُسْلِم الْبَطِين : { لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض } قَالَ : التَّكَبُّر فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ { وَلَا فَسَادًا } أَخْذ الْمَال بِغَيْرِ حَقّ . 21058 - قَالَ : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض } قَالَ : الْبَغْي. 21059 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض } قَالَ : تَعَظُّمًا وَتَجَبُّرًا , { وَلَا فَسَادًا } : عَمَلًا بِالْمَعَاصِي . 21060 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ أَشْعَث السَّمَّان , عَنْ أَبِي سَلْمَان الْأَعْرَج , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : إِنَّ الرَّجُل لِيُعْجِبهُ مِنْ شِرَاك نَعْله أَنْ يَكُون أَجْوَد مِنْ شِرَاك صَاحِبه , فَيَدْخُل فِي قَوْله { تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض وَلَا فَسَادًا , وَالْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ } .

وَقَوْله : { وَالْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالْجَنَّة لِلْمُتَّقِينَ , وَهُمْ الَّذِينَ اِتَّقَوْا مَعَاصِي اللَّه , وَأَدَّوْا فَرَائِضه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى الْعَاقِبَة قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21061 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَالْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ } أَيْ الْجَنَّة لِلْمُتَّقِينَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دراسات في الباقيات الصالحات

    دراسات في الباقيات الصالحات: قال المصنف - حفظه الله -: «فلا يخفى على جميع المسلمين ما للكلمات الأربع: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» من مكانةٍ في الدين عظيمة، ومنزلةٍ في الإسلام رفيعة؛ فهنَّ أفضل الكلمات وأجلّهنَّ، وهنَّ من القرآن .. إلى غير ذلك من صنوف الفضائل وأنواع المناقب، مما يدلُّ على عظيم شرف هؤلاء الكلمات عند الله وعلوّ منزلتهن عنده، وكثرة ما يترتَّب عليهنَّ من خيراتٍ متواصلة وفضائل متوالية في الدنيا والآخرة؛ لذا رأيتُ من المفيد لي ولإخواني المسلمين أن أجمع في بحثٍ مختصر بعض ما ورد في الكتاب والسنة من فضائل لهؤلاء الكلمات الأربع مع بيان دلالاتهنَّ ومُقتضايتهنَّ».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344668

    التحميل:

  • والثمن الجنة

    والثمن الجنة: قال المصنف - حفظه الله -: «بين يديك - أخي القارئ - الجزء الثاني من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «والثمن الجنة» الذي يتحدث عن موضوع مهم ألا وهو الصلاة، التي فرط فيها بعض الناس وتهاون بها البعض الآخر. ونحن في زمن الضعف والتكاسل والتشاغل أحببت ذكر همم من كان قبلنا ومسارعته لأداء هذه الفريضة العظيمة حتى تكون محيية للقلوب محركة للنفوس مقوية للعزائم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208978

    التحميل:

  • أحاديث عن علامات الساعة الصغرى

    أحاديث عن علامات الساعة الصغرى: في هذا الكتاب ذكر المؤلفُ أحاديثَ صحيحةً عن أشراط الساعة الصغرى، وعلَّق عليها تعليقاتٍ يسيرة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381130

    التحميل:

  • إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

    أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر. ويأتي هذا الإصدار كنتاج علمي، وأثر من آثار هذه المسابقة الكريمة.. نسأل الله تعالى أن يعم النفع به الجميع.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380464

    التحميل:

  • أثر العلم الشرعي في مواجهة العنف والعدوان

    أثر العلم الشرعي في مواجهة العنف والعدوان : إن العلم الشرعي المؤسس على الكتاب والسنة هو الذي يهذب النفوس، ويطهر القلوب، ويقيد صاحبه عن العنف والإجرام، ويمنعه من الظلم والعدوان، ويحمله على تعظيم حقوق العباد وحفظ مصالحهم، ويحجزه عن الإقدام على هتك الحرمات، وارتكاب المظالم والموبقات، وهو يمنع من العنف ابتداءً، وهو أيضًا من أعظم الأسباب المعينة على علاج هذه الظاهرة الخطيرة، وحمل من تلبس بشيء منها على التوبة والإنابة، وعدم التكرار والمعاودة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116862

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة