Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَالْتَقَطَهُ آل فِرْعَوْن } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَالْتَقَطَهُ آل فِرْعَوْن فَأَصَابُوهُ وَأَخَذُوهُ ; وَأَصْله مِنْ اللُّقَطَة , وَهُوَ مَا وُجِدَ ضَالًّا فَأُخِذَ . وَالْعَرَب تَقُول لِمَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ فَجْأَة مِنْ غَيْر طَلَب لَهُ وَلَا إِرَادَة : أَصَبْته اِلْتِقَاطًا , وَلَقِيت فُلَانًا اِلْتِقَاطًا ; وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : وَمَنْهَل وَرَدْته اِلْتِقَاطًا لَمْ أَلْقَ إِذْ وَرَدْته فُرَّاطًا يَعْنِي فَجْأَة. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ : { آل فِرْعَوْن } فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ : جِوَارِي اِمْرَأَة فِرْعَوْن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20689 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : أَقْبَلَ الْمَوْج بِالتَّابُوتِ يَرْفَعهُ مَرَّة وَيَخْفِضهُ أُخْرَى , حَتَّى أَدْخَلَهُ بَيْن أَشْجَار عِنْد بَيْت فِرْعَوْن , فَخَرَجَ جِوَارِي آسِيَة اِمْرَأَة فِرْعَوْن يَغْسِلْنَ , فَوَجَدْنَ التَّابُوت , فَأَدْخَلْنَهُ إِلَى آسِيَة , وَظَنَنَّ أَنَّ فِيهِ مَالًا ; فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ آسِيَة , وَقَعَتْ عَلَيْهَا رَحْمَته فَأَحَبَّتْهُ ; فَلَمَّا أَخْبَرَتْ بِهِ فِرْعَوْن أَرَادَ أَنْ يَذْبَحهُ , فَلَمْ تَزَلْ آسِيَة تُكَلِّمهُ حَتَّى تَرَكَهُ لَهَا , قَالَ : إِنِّي أَخَاف أَنْ يَكُون هَذَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَأَنْ يَكُون هَذَا الَّذِي عَلَى يَدَيْهِ هَلَاكنَا , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { فَالْتَقَطَهُ آل فِرْعَوْن لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ اِبْنَة فِرْعَوْن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20690 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس , قَالَ : كَانَتْ بِنْت فِرْعَوْن بَرْصَاء , فَجَاءَتْ إِلَى النِّيل , فَإِذَا التَّابُوت فِي النِّيل تَخْفِقهُ الْأَمْوَاج , فَأَخَذَتْهُ بِنْت فِرْعَوْن , فَلَمَّا فَتَحَتْ التَّابُوت , فَإِذَا هِيَ بِصَبِيٍّ , فَلَمَّا اِطَّلَعَتْ فِي وَجْهه بَرِئَتْ مِنْ الْبَرَص , فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى أُمّهَا , فَقَالَتْ : إِنَّ هَذَا الصَّبِيّ مُبَارَك لَمَّا نَظَرْت إِلَيْهِ بَرِئْت , فَقَالَ فِرْعَوْن : هَذَا مِنْ صِبْيَان بَنِي إِسْرَائِيل , هَلُمَّ حَتَّى أَقْتُلهُ , فَقَالَتْ : { قُرَّة عَيْن لِي وَلَك , لَا تَقْتُلُوهُ } . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِهِ أَعْوَان فِرْعَوْن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20691 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : أَصْبَحَ فِرْعَوْن فِي مَجْلِس لَهُ كَانَ يَجْلِسهُ عَلَى شَفِير النِّيل كُلّ غَدَاة : فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِس , إِذْ مَرَّ النِّيل بِالتَّابُوتِ يَقْذِف بِهِ , وَآسِيَة بِنْت مُزَاحِم اِمْرَأَته جَالِسَة إِلَى جَنْبه , فَقَالَتْ : إِنَّ هَذَا لَشَيْء فِي الْبَحْر , فَأْتُونِي بِهِ , فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَعْوَانه , حَتَّى جَاءُوا بِهِ , فَفُتِحَ التَّابُوت فَإِذَا فِيهِ صَبِيّ فِي مَهْده , فَأَلْقَى اللَّه عَلَيْهِ مَحَبَّته , وَعَطَفَ عَلَيْهِ نَفْسه , قَالَتْ اِمْرَأَته آسِيَة : { لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعنَا أَوْ نَتَّخِذهُ وَلَدًا } . وَلَا قَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِمَّا قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَالْتَقَطَهُ آل فِرْعَوْن } وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْآل فِيمَا مَضَى بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة مِنْ إِعَادَته هَهُنَا .

وَقَوْله : { لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا } فَيَقُول الْقَائِل : لِيَكُونَ مُوسَى لِآلِ فِرْعَوْن عَدُوًّا وَحَزَنًا فَالْتَقَطُوهُ , فَيُقَال { فَالْتَقَطَهُ آل فِرْعَوْن لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا } قِيلَ : إِنَّهُمْ حِين اِلْتَقَطُوهُ لَمْ يَلْتَقِطُوهُ لِذَلِكَ , بَلْ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْره . وَلَكِنَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّه كَمَا . 20692 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة عَنْ اِبْن إِسْحَاق , فِي قَوْله : { فَالْتَقَطَهُ آل فِرْعَوْن لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا } قَالَ : لِيَكُونَ فِي عَاقِبَة أَمْره عَدُوًّا وَحَزَنًا لِمَا أَرَادَ اللَّه بِهِ , وَلَيْسَ لِذَلِكَ أَخَذُوهُ , وَلَكِنَّ اِمْرَأَة فِرْعَوْن قَالَتْ : { قُرَّة عَيْن لِي وَلَك } فَكَانَ قَوْل اللَّه : { لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا } لِمَا هُوَ كَائِن فِي عَاقِبَة أَمْره لَهُمْ , وَهُوَ كَقَوْلِ الْآخَر إِذَا قَرَّعَهُ لِفِعْلٍ كَانَ فَعَلَهُ وَهُوَ يَحْسَب مُحْسِنًا فِي فِعْله , فَأَدَّاهُ فِعْله ذَلِكَ إِلَى مَسَاءَة مُنَدِّمًا لَهُ عَلَى فِعْله : فَعَلْت هَذَا لِضُرِّ نَفْسك , وَلِتَضُرّ بِهِ نَفْسك فَعَلْت . وَقَدْ كَانَ الْفَاعِل فِي حَال فِعْله ذَلِكَ عِنْد نَفْسه يَفْعَلهُ رَاجِيًا نَفْعه , غَيْر أَنَّ الْعَاقِبَة جَاءَتْ بِخِلَافِ مَا كَانَ يَرْجُو . فَكَذَلِكَ قَوْله : { فَالْتَقَطَهُ آل فِرْعَوْن لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا } إِنَّمَا هُوَ : فَالْتَقَطَهُ آل فِرْعَوْن ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُمْ مُحْسِنُونَ إِلَى أَنْفُسهمْ , لِيَكُونَ قُرَّة عَيْن لَهُمْ , فَكَانَتْ عَاقِبَة اِلْتِقَاطهمْ إِيَّاهُ مِنْهُ هَلَاكهمْ عَلَى يَدَيْهِ . وَقَوْله : { عَدُوًّا وَحَزَنًا } يَقُول : يَكُون لَهُمْ عَدُوًّا فِي دِينهمْ , وَحَزَنًا عَلَى مَا يَنَالهُمْ مِنْهُ مِنْ الْمَكْرُوه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20693 - حَدَّثني بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَالْتَقَطَهُ آل فِرْعَوْن لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا } عَدُوًّا لَهُمْ فِي دِينهمْ , وَحَزَنًا لِمَا يَأْتِيهِمْ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض أَهْل الْكُوفَة : { وَحَزَنًا } بِفَتْحِ الْحَاء وَالزَّاي . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " وَحُزْنًا " بِضَمِّ الْحَاء وَتَسْكِين الزَّاي . وَالْحَزَن بِفَتْحِ الْحَاء وَالزَّاي مَصْدَر مِنْ حَزِنْت حَزَنًا , وَالْحُزْن بِضَمِّ الْحَاء وَتَسْكِين الزَّاي الِاسْم : كَالْعَدَمِ وَالْعُدْم وَنَحْوه . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , وَهُمَا عَلَى اِخْتِلَاف اللَّفْظ فِيهِمَا بِمَنْزِلَةِ الْعَدَم , وَالْعُدْم , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .

وَقَوْله : { إِنَّ فِرْعَوْن وَهَامَان وَجُنُودهمَا كَانُوا خَاطِئِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ فِرْعَوْن وَهَامَان وَجُنُودهمَا كَانُوا بِرَبِّهِمْ آثِمِينَ , فَلِذَلِكَ كَانَ لَهُمْ مُوسَى عَدُوًّا وَحَزَنًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إجابة النداء في ضوء الكتاب العزيز والسنة المطهرة

    إجابة النداء في ضوء الكتاب العزيز والسنة المطهرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة لطيفة في: «إجابة النداء» حرَّرتُها تذكرةً لي، ولمن شاء الله من عباده المؤمنين، بيَّنتُ فيها باختصار: فضائل النداء، وفضائل إجابة الأذان بالقول، وأنواعها، وفوائدها، وآدابها، وأحكامها، ووجوب إجابة النداء بالفعل».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193640

    التحميل:

  • الدليل والبرهان في تبرئة أبي هريرة رضي الله عنه من البهتان

    الدليل والبرهان في تبرئة أبي هريرة رضي الله عنه من البهتان : رد الشبهات التي أثارها المبتدعة وما أتوا من أباطيل وتلفيقات حول الصحابي الجليل أبو هريرة - رضي الله عنه - ويتكون هذا الكتاب من بابين: الباب الأول: وفيه فصلان: الفصل الأول: تناولت فيه حياة أبي هريرة - رضي الله عنه - في مختلف مظاهرها، الخاصة والعامة. الفصل الثاني: حياة أبي هريرة العلمية، بينت فيه نشاط أبي هريرة العلمي، وطرق تحمله الحديث ونشر السنة، ومنزلته العلمية وثناء الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين عليه. الباب الثاني: وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: عرضت ما أثاره عبد الحسين شرف الدين الموسوي من طعون في شخصية أبي هريرة وشبهات حول أحاديثه، وناقشتها وبينت وجه الحق فيها. الفصل الثاني: عرضت ما أثارها أبو رية من طعون وشبهات في أبي هريرة. الفصل الثالث: عرضت ما أثارها التيجاني من شبهات حول السنة النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191526

    التحميل:

  • الرسول الأعظم في مرآة الغرب

    الرسول الأعظم في مرآة الغرب: دراسة علمية رصدت أقوال نخبة من مثقفي الغرب ومشاهيره حول رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وصفاته، وأخلاقه، ومنجزاته التي تشهد له بالتميز والعظمة المستمدة في عقيدتنا، وإيماننا، وقناعتنا من الله تبارك وتعالى الذي اصطفاه وأوحى إليه، وكتب لدينه الانتشار والظهور على الدين كله.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346649

    التحميل:

  • إسلامية لا وهابية

    إسلامية لا وهابية: كتاب يبين حقيقة دعوة محمد بن عبدالوهاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2621

    التحميل:

  • نبي الرحمة [ الرسالة والإنسان ]

    قال المؤلف - وفقه الله -: « .... ولذلك رأيت أن أقوم – بدوري - وإلقاء الضوء على صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - الدالة على رحمتة بالبشرية وأخلاقه وشمائله وخصائصه، وتعامله مع المسلمين وغيرهم، وذلك بإسلوب سهل ويسير..وقد جعلت البحث يتحدث بلسان حال علماء الغرب الذين أنصفوا رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - في كتاباتهم ودراساتهم. ولقد تبين لي من خلال هذا البحث أن الكثير من علماء الغرب قد كشفوا عن الكثير والكثير من الجواهر والدرر في حياة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فبينوا الكثير من مظاهر الرحمة والدروس والعبر في سيرة ومسيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.. وتنبع أهمية هذا البحث؛ من كونه رسالة تعريف مبسطة لنبي الإسلام في وقت تكالبت فيه الأقلام المسمومة والألسنة الحاقدة للنيل من مكانته - صلى الله عليه وسلم -.. والدراسة إذ تُّسْهم بمحاولة توضيح صورة نبي الإسلام للعالم، تنطلق من الإيمان بأهمية شهادات العلماء الغربيين المنصفين لنبي الإسلام- صلى الله عليه وسلم -، فرب شهادة باحث غربي أوقع في قلوب الغربيين من نصوص إسلامية كثيرة! ولقد جعل البحث من أدبيات علماء الغرب وحديثهم عن فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، مصدراً رئيسياً للبحث، ولم يستخدم البحث الأسلوب المعتاد أو التقليدي في الحديث عن شمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل استخدم أدبيات الغرب أنفسهم في الحديث عن أخلاقيات وشمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -. هذا، و ركز البحث على تناول مظاهر الرحمة في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم -، بلغة سهلة، غير إنها تخاطب العقل، وتحرك الوجدان، واعتمدتُ على الدراسات الإستشراقية المنصفة بالأساس، إضافة إلى كتب السيرة والشمائل والحديث النبوي والدراسات العربية المعاصرة ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57514

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة