Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَابْتَغِ فِيمَا آتَاك اللَّه الدَّار الْآخِرَة } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره , مُخْبِرًا عَنْ قِيل قَوْم قَارُون لَهُ : لَا تَبْغِ يَا قَارُون عَلَى قَوْمك , بِكَثْرَةِ مَالِك , وَالْتَمِسْ فِيمَا آتَاك اللَّه مِنْ الْأَمْوَال خَيْرَات الْآخِرَة , بِالْعَمَلِ فِيهَا بِطَاعَةِ اللَّه فِي الدُّنْيَا .

وَقَوْله : { وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا } يَقُول : وَلَا تَتْرُك نَصِيبك وَحَظّك مِنْ الدُّنْيَا , أَنْ تَأْخُذ فِيهَا بِنَصِيبِك مِنْ الْآخِرَة , فَتَعْمَل فِيهِ بِمَا يُنْجِيك غَدًا مِنْ عِقَاب اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21025 - حَدَّثني عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا , وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّه إِلَيْك } يَقُول : لَا تَتْرُك أَنْ تَعْمَل لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا } قَالَ : أَنْ تَعْمَل فِيهَا لِآخِرَتِك . 21016 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا قُرَّة بْن خَالِد , عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه { وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا } قَالَ : إِنَّ قَوْمًا يَضَعُونَهَا عَلَى غَيْر مَوْضِعهَا. وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا : تَعْمَل فِيهَا بِطَاعَةِ اللَّه . 21017 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك , عَنْ مَعْمَر , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا } قَالَ : الْعَمَل بِطَاعَتِهِ . * -حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : تَعْمَل فِي دُنْيَاك لِآخِرَتِك . * - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا } قَالَ : الْعَمَل فِيهَا بِطَاعَةِ اللَّه . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عِيسَى الْجُرَشِيّ , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا } قَالَ : أَنْ تَعْمَل فِي دُنْيَاك لِآخِرَتِك . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْعَمَل بِطَاعَةِ اللَّه : نَصِيبه مِنْ الدُّنْيَا , الَّذِي يُثَاب عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة . 21018 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا } قَالَ : لَا تَنْسَ أَنْ تُقَدِّم مِنْ دُنْيَاك لِآخِرَتِك , فَإِنَّمَا تَجِد فِي آخِرَتك مَا قَدَّمْت فِي الدُّنْيَا , فِيمَا رَزَقَك اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لَا تَتْرُك أَنْ تَطْلُب فِيهَا حَظّك مِنْ الرِّزْق. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21029 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا } : قَالَ الْحَسَن : مَا أَحَلَّ اللَّه لَك مِنْهَا , فَإِنَّ لَك فِيهِ غِنًى وَكِفَايَة . * -حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن حُمَيْد الْمَعْمَرِيّ , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا } قَالَ : طَلَب الْحَلَال . 21030 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا حَفْص , عَنْ أَشْعَث , عَنْ الْحَسَن : { وَلَا تَنْسَ نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا } : قَالَ : قَدَّمَ الْفَضْل , وَأَمْسَكَ مَا يُبَلِّغك . 21031 - الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : الْحَلَال فِيهَا .

وَقَوْله : { وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّه إِلَيْك } يَقُول : وَأَحْسِنْ فِي الدُّنْيَا إِنْفَاق مَالِك الَّذِي آتَاكَهُ اللَّه , فِي وُجُوهه وَسُبُله , كَمَا أَحْسَنَ اللَّه إِلَيْك , فَوَسَّعَ عَلَيْك مِنْهُ , وَبَسَطَ لَك فِيهَا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21032 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّه إِلَيْك } قَالَ : أَحْسِنْ فِيمَا رَزَقَك اللَّه .

يَقُول : وَلَا تَلْتَمِس مَا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْك مِنْ الْبَغْي عَلَى قَوْمك .

يَقُول : إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ بُغَاة الْبَغْي وَالْمَعَاصِي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية

    المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد اتَّجه كثيرٌ من الدارسين في العصر الحديثِ إلى دراسةِ اللهجات العربية الحديثة ودراسة اللهجات مبحث جديد من مباحِث علمِ اللغة. لذلك فقد اتَّجَهت إليه جهودُ العلماء، واهتمَّت به مجامِعهم وجامعاتهم حتى أصبحَ عنصرًا مهمًّا في الدراسات اللغوية». ثم ذكرَ - رحمه الله - بعضَ الدراسات في اللهجات العربية الحديثة، وثنَّى بعد ذلك سببَ دراسته لهذا البابِ، ومراحل دراسته، قال: «أما دراستي لهذه اللهجات فهي دراسةٌ لغويةٌ وصفيةٌ تحليليةٌّ تُسجّل أهم الظواهر اللغوية للهجة من النواحي: الصوتية - والصرفية - والنحوية - ثم شرحَها والتعليل لما يُمكِن تعليلُه منها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384384

    التحميل:

  • منهج الملك عبد العزيز

    هذا الكتاب يبين منهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - في السياسة والحكم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110565

    التحميل:

  • سبل السلام شرح بلوغ المرام

    سبل السلام: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام، والذي شرح فيه المؤلف متن " بلوغ المرام " لابن حجر العسقلاني والذي اختصر فيه مؤلفه كتاب " البدر التمام " للقاضي الحسين المغربي (ت1119هـ )، مقتصراً فيه على حل ألفاظ " بلوغ المرام " وبيان معانيه - على فوت - بتوسط بين الإيجاز والإطناب مع زيادة بعض الفوائد على " البدر التمام " والإعراض عن ذكر الخلافات والأقاويل إلا ما تدعو إليه الحاجة. ومنهج العلامة الصنعاني في كتابه: يذكر ترجمة مختصرة للراوي الأعلى للحديث، ثم يبين مفردات الحديث مبينا مبهمها، ضابطا للألفاظ ضبطا لغويا، ثم يذكر الفوائد الفقهية في الحديث، ثم يبين طرفا من تراجم من أخرج الحديث مبينا درجة الحديث من الصحة أو الضعف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140691

    التحميل:

  • صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صدقة التطوع في الإسلام» بيَّنت فيها: مفهوم صدقة التطوع، وفضائلها العظيمة، وأفضل صدقات التطوع، والإخلاص شرط في قبول التطوع، وآداب الصدقة، وإطعام الطعام، وثواب الصدقة به، والصدقة على الحيوان، وصدقة القرض الحسن، والصدقة الجارية والوقف، وأن الصدقات من صفات المؤمنين، وصدقة الوصية بعد الموت، وأنّ الهدية، والعطية، والهبة تكون صدقات بالنية، ثم بيَّنت أنواع صدقات التطوع على حسب أنواعها، وذكرت مبطلات الصدقات، وبيَّنت موضوعات متنوعة في الصدقات، وذكرت فضل صدقة إعتاق الرقاب المسلمة، وبيّنت وصول ثواب الصدقات المهداة إلى أموات المسلمين، ثم ذكرت القناعة والعفّة، ثم أنواع المسألة الجائزة والممنوعة, وذكرت الزهد والورع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193661

    التحميل:

  • حد الثوب والأزرة وتحريم الإسبال ولباس الشهرة

    حد الثوب والأزرة : رسالة قيمة مفيدة وافية في موضوعها، وقد جاءت في وقت تمس الحاجة إليها فيه، حيث برزت مظاهر غريبة في اللباس بين إفراط وتفريط في شأن اللباس إسبالاً وتقصيراً. - قدم لها فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - أثابه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169018

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة