Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 76

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ قَارُون كَانَ مِنْ قَوْم مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { إِنَّ قَارُون } وَهُوَ قَارُون بْن يصهر بْن قاهث بْن لاوي بْن يَعْقُوب { كَانَ مِنْ قَوْم مُوسَى } يَقُول : كَانَ مِنْ عَشِيرَة مُوسَى بْن عِمْرَان النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ اِبْن عَمّه لِأَبِيهِ وَأُمّه , وَذَلِكَ أَنَّ قَارُون هُوَ قَارُون بْن يصهر بْن قاهث , وَمُوسَى : هُوَ مُوسَى بْن عِمْرَان بْن قاهث , كَذَا نَسَبَهُ اِبْن جُرَيْج . 20999 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { إِنَّ قَارُون كَانَ مِنْ قَوْم مُوسَى } قَالَ : اِبْن عَمّه اِبْن أَخِي أَبِيهِ , فَإِنَّ قَارُون بْن يصفر , هَكَذَا قَالَ الْقَاسِم , وَإِنَّمَا هُوَ يصهر بْن قاهث , وَمُوسَى بْن عومر بْن قاهث , وعومر بِالْعَرَبِيَّةِ : عِمْرَان. وَأَمَّا اِبْن إِسْحَاق فَإِنَّ اِبْن حُمَيْد . 21000 - حَدَّثَنَا . قَالَ : ثَنَا سَلَمَة عَنْهُ , أَنَّ يصهر بْن قاهث تَزَوَّجَ سميت بِنْت بتاويت بْن بركنا بْن بقشان بْن إِبْرَاهِيم , فَوَلَدَتْ لَهُ عِمْرَان بْن يصهر , وَقَارُون بْن يصهر , فَنَكَحَ عِمْرَان بِنْت شمويل بْن بركنا بْن بقشان بْن بركنا , فَوَلَدَتْ لَهُ هَارُون بْن عِمْرَان , وَمُوسَى بْن عِمْرَان صَفِيّ اللَّه وَنَبِيّه ; فَمُوسَى عَلَى مَا ذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق اِبْن أَخِي قَارُون , وَقَارُون هُوَ عَمّه أَخُو أَبِيهِ لِأَبِيهِ وَلِأُمِّهِ . وَأَكْثَر أَهْل الْعِلْم فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَهُ اِبْن جُرَيْج . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21001 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { إِنَّ قَارُون كَانَ مِنْ قَوْم مُوسَى } قَالَ : كَانَ اِبْن عَمّ مُوسَى . 21002 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , قَالَ : ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة { إِنَّ قَارُون كَانَ مِنْ قَوْم مُوسَى } : كُنَّا نُحَدَّث أَنَّهُ كَانَ اِبْن عَمّه أَخِي أَبِيهِ , وَكَانَ يُسَمَّى الْمُنَوَّر مِنْ حُسْن صَوْته بِالتَّوْرَاةِ , وَلَكِنَّ عَدُوّ اللَّه نَافَقَ , كَمَا نَافَقَ السَّامِرِيّ , فَأَهْلَكَهُ الْبَغْي . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سِمَاك , عَنْ إِبْرَاهِيم { إِنَّ قَارُون كَانَ مِنْ قَوْم مُوسَى } قَالَ : كَانَ اِبْن عَمّه فَبَغَى عَلَيْهِ . * - قَالَ : ثَنَا يَحْيَى الْقَطَّان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سِمَاك , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : كَانَ قَارُون اِبْن عَمّ مُوسَى . * -قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ اِبْن أَبِي خَالِد , عَنْ إِبْرَاهِيم { إِنَّ قَارُون كَانَ مِنْ قَوْم مُوسَى } قَالَ : كَانَ اِبْن عَمّه . 21003 - حَدَّثني بِشْر بْن هِلَال الصَّوَّاف , قَالَ : ثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان الضُّبَعِيّ , عَنْ مَالِك بْن دِينَار , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ مُوسَى بْن عِمْرَان كَانَ اِبْن عَمّ قَارُون . وَقَوْله : { فَبَغَى عَلَيْهِمْ } يَقُول : فَتَجَاوَزَ حَدّه فِي الْكِبْر وَالتَّجَبُّر عَلَيْهِمْ. وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : كَانَ بَغْيه عَلَيْهِمْ زِيَادَة شِبْر أَخَذَهَا فِي طُول ثِيَابه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21004 - حَدَّثني عَلِيّ بْن سَعِيد الْكِنْدِيّ وَأَبُو السَّائِب وَابْن وَكِيع قَالُوا : ثَنَا حَفْص بْن غِيَاث , عَنْ لَيْث , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب { إِنَّ قَارُون كَانَ مِنْ قَوْم مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ } قَالَ : زَادَ عَلَيْهِمْ فِي الثِّيَاب شِبْرًا . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ بَغْيه عَلَيْهِمْ بِكَثْرَةِ مَاله . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21005 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : إِنَّمَا بَغَى عَلَيْهِمْ بِكَثْرَةِ مَاله .

وَقَوْله : { وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوز مَا إِنَّ مَفَاتِحه لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَآتَيْنَا قَارُون مِنْ كُنُوز الْأَمْوَال مَا إِنَّ مَفَاتِحه , وَهِيَ جَمْع مِفْتَح , وَهُوَ الَّذِي يُفْتَح بِهِ الْأَبْوَاب. وَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِالْمَفَاتِحِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْخَزَائِن لِتُثْقِل الْعُصْبَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى مَفَاتِح : 21006 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَش , عَنْ خَيْثَمَة , قَالَ : كَانَتْ مَفَاتِح قَارُون تُحْمَل عَلَى سِتِّينَ بَغْلًا , كُلّ مِفْتَاح مِنْهَا بَاب كَنْز مَعْلُوم مِثْل الْأُصْبُع مِنْ جُلُود . 21007 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ خَيْثَمَة , قَالَ : كَانَتْ مَفَاتِح كُنُوز قَارُون مِنْ جُلُود كُلّ مِفْتَاح مِثْل الْأُصْبُع , كُلّ مِفْتَاح عَلَى خِزَانَة عَلَى حِدَة , فَإِذَا رَكِبَ حُمِلَتْ الْمَفَاتِيح عَلَى سِتِّينَ بَغْلًا أَغَرّ مُحَجَّل . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ خَيْثَمَة , فِي قَوْله { مَا إِنَّ مَفَاتِحه لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّة } قَالَ : نَجِد مَكْتُوبًا فِي الْإِنْجِيل مَفَاتِح قَارُون وَقْر سِتِّينَ بَغْلًا غُرًّا مُحَجَّلَة , مَا يَزِيد كُلّ مِفْتَاح مِنْهَا عَلَى أُصْبُع , لِكُلِّ مِفْتَاح مِنْهَا كَنْز . 21008 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ حُمَيْد , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : كَانَتْ الْمَفَاتِح مِنْ جُلُود الْإِبِل . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوز مَا إِنَّ مَفَاتِحه لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } قَالَ : مَفَاتِح مِنْ جُلُود كَمَفَاتِح الْعِيدَان . وَقَالَ قَوْم : عُنِيَ بِالْمَفَاتِحِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : خَزَائِنه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21009 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن سَالِم , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : { مَا إِنَّ مَفَاتِحه لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } قَالَ : كَانَتْ خَزَائِنه تُحْمَل عَلَى أَرْبَعِينَ بَغْلًا . 21010 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ أَبِي حُجَيْر , عَنْ الضَّحَّاك { مَا إِنَّ مَفَاتِحه } قَالَ : أَوْعِيَته . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21011 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , قَالَ : ثَنَا أَبُو رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } قَالَ : لَتَثْقُل بِالْعُصْبَةِ . * - حَدَّثني عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } يَقُول : تَثْقُل . وَأَمَّا الْعُصْبَة فَإِنَّهَا الْجَمَاعَة . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَبْلَغ عَدَدهَا الَّذِي أُرِيدَ فِي هَذَا الْمَوْضِع ; فَأَمَّا مَبْلَغ عَدَد الْعُصْبَة فِي كَلَام الْعَرَب فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى بِاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ , وَالرِّوَايَة فِي ذَلِكَ , وَالشَّوَاهِد عَلَى الصَّحِيح مِنْ قَوْلهمْ فِي ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَتْ مَفَاتِحه تَنُوء بِعُصْبَةٍ ; مَبْلَغ عَدَدهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21012 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن سَالِم , عَنْ أَبِي صَالِح , قَوْله : { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا . 21013 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْعُصْبَة مَا بَيْن الْعَشَرَة إِلَى الْأَرْبَعِينَ . 21014 -حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّة } : يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعُصْبَة أَرْبَعُونَ رَجُلًا , يَنْقُلُونَ مَفَاتِحه مِنْ كَثْرَة عَدَدهَا. 21015 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوز مَا إِنَّ مَفَاتِحه لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّة } قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا . وَقَالَ آخَرُونَ : سِتُّونَ , وَقَالَ : كَانَتْ مَفَاتِحه تُحْمَل عَلَى سِتِّينَ بَغْلًا . 21016 -حَدَّثَنَا كَذَلِكَ اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ خَيْثَمَة . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَتْ تُحْمَل عَلَى مَا بَيْن ثَلَاثَة إِلَى عَشَرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21017 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } قَالَ : الْعُصْبَة : ثَلَاثَة . 21018 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , قَالَ : ثَنَا أَبُو رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } قَالَ : الْعُصْبَة : مَا بَيْن الثَّلَاثَة إِلَى الْعَشَرَة . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَتْ تُحْمَل مَا بَيْن عَشَرَة إِلَى خَمْسَة عَشَر ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21019 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { مَا إِنَّ مَفَاتِحه لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } قَالَ : الْعُصْبَة : مَا بَيْن الْعَشَرَة إِلَى الْخَمْسَة عَشَر . 21020 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } قَالَ : الْعُصْبَة : خَمْسَة عَشَر رَجُلًا . وَقَوْله : { أُولِي الْقُوَّة } يَعْنِي : أُولِي الشِّدَّة . وَقَالَ مُجَاهِد فِي ذَلِكَ مَا : * - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { أُولِي الْقُوَّة } قَالَ : خَمْسَة عَشَر . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ قِيلَ { وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوز مَا إِنَّ مَفَاتِحه لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } وَكَيْفَ تَنُوء الْمَفَاتِح بِالْعُصْبَةِ , وَإِنَّمَا الْعُصْبَة هِيَ الَّتِي تَنُوء بِهَا ؟ قِيلَ : اِخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب , فَقَالَ بَعْض أَهْل الْبَصْرَة : مَجَاز ذَلِكَ : مَا إِنَّ الْعُصْبَة ذَوِي الْقُوَّة لَتَنُوء بِمَفَاتِح نِعَمه . قَالَ : وَيُقَال فِي الْكَلَام : إِنَّهَا لَتَنُوء بِهَا عَجِيزَتهَا , وَإِنَّمَا هُوَ : تَنُوء بِعَجِيزَتِهَا كَمَا يَنُوء الْبَعِير بِحِمْلِهِ , قَالَ : وَالْعَرَب قَدْ تَفْعَل مِثْل هَذَا . قَالَ الشَّاعِر : فَدَيْت بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَمَالِي وَمَا آلُوك إِلَّا مَا أُطِيق وَالْمَعْنَى : فَدَيْت بِنَفْسِي وَبِمَالِي نَفْسه . وَقَالَ آخَر : وَتَرْكَب خَيْلًا لَا هَوَادَة بَيْنهَا وَتَشْقَى الرِّمَاح بِالضَّيَاطِرَةِ الْحُمْر وَإِنَّمَا تَشْقَى الضَّيَاطِرَة بِالرِّمَاحِ . قَالَ : وَالْخَيْل هَا هُنَا : الرِّجَال . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ { مَا إِنَّ مَفَاتِحه } قَالَ : وَهَذَا مَوْضِع لَا يَكَاد يُبْتَدَأ فِيهِ " إِنَّ " , وَقَدْ قَالَ : { إِنَّ الْمَوْت الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ } 62 8 . وَقَوْله : { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } إِنَّمَا الْعُصْبَة تَنُوء بِهَا ; وَفِي الشِّعْر : تَنُوء بِهَا فَتُثْقِلهَا عَجِيزَتهَا وَلَيْسَتْ الْعَجِيزَة تَنُوء بِهَا , وَلَكِنَّهَا هِيَ تَنُوء بِالْعَجِيزَةِ ; وَقَالَ الْأَعْشَى : مَا كُنْت فِي الْحَرْب الْعَوَان مُغَمَّرَا إِذْ شَبَّ حَرُّ وُقُودهَا أَجْذَالَهَا وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ الْكُوفِيِّينَ يُنْكِر هَذَا الَّذِي قَالَهُ هَذَا الْقَائِل , وَابْتِدَاء إِنَّ بَعْد مَا , وَيَقُول : ذَلِكَ جَائِز مَعَ مَا وَمِنْ , وَهُوَ مَعَ مَا وَمِنْ أَجْوَد مِنْهُ مَعَ الَّذِي , لِأَنَّ الَّذِي لَا يُعْمَل فِي صِلَته , وَلَا تَعْمَل صِلَته فِيهِ , فَلِذَلِكَ جَازَ , وَصَارَتْ الْجُمْلَة عَائِد " مَا " , إِذْ كَانَتْ لَا تَعْمَل فِي " مَا " , وَلَا تَعْمَل " مَا " فِيهَا ; قَالَ : وَحَسُنَ مَعَ " مَا " و " مِنْ " , لِأَنَّهُمَا يَكُونَانِ بِتَأْوِيلِ النَّكِرَة إِنْ شِئْت , وَالْمَعْرِفَة إِنْ شِئْت , فَتَقُول : ضَرَبْت رَجُلًا لِيَقُومَن , وَضَرَبْت رَجُلًا إِنَّهُ لَمُحْسِن , فَتَكُون " مِنْ وَمَا " تَأْوِيل هَذَا , وَمَعَ " الَّذِي " أَقْبَح , لِأَنَّهُ لَا يَكُون بِتَأْوِيلِ النَّكِرَة . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ فِي قَوْله : { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } : نَوْءُهَا بِالْعُصْبَةِ : أَنْ تُثْقِلهُمْ ; وَقَالَ : الْمَعْنَى : إِنَّ مَفَاتِحه لَتُنِيء الْعُصْبَة : تَمِيلهُنَّ مِنْ ثِقَلهَا , فَإِذَا أُدْخِلَتْ الْبَاء قُلْت : تَنُوء بِهِمْ , كَمَا قَالَ : { آتُونِي أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } 18 96 . قَالَ وَالْمَعْنَى : آتُونِي بِقِطْرٍ أُفْرِغ عَلَيْهِ ; فَإِذَا حَذَفْت الْبَاء , زِدْت عَلَى الْفِعْل أَلِفًا فِي أَوَّله ; وَمِثْله : { فَأَجَاءَهَا الْمَخَاض } 19 23 مَعْنَاهُ : فَجَاءَ بِهَا الْمَخَاض ; وَقَالَ : قَدْ قَالَ رَجُل مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة : مَا إِنَّ الْعُصْبَة تَنُوء بِمَفَاتِحِهِ , فَحُوِّلَ الْفِعْل إِلَى الْمَفَاتِح , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : إِنَّ سِرَاجًا لَكَرِيم مَفْخَرُهُ تَحْلَى بِهِ الْعَيْن إِذَا مَا تَجْهَرُهُ وَهُوَ الَّذِي يَحْلَى بِالْعَيْنِ , قَالَ : فَإِنْ كَانَ سَمِعَ أَثَرًا بِهَذَا , فَهُوَ وَجْه , وإِلَّا فَإِنَّ الرَّجُل جَهِلَ الْمَعْنَى . قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْض الْعَرَب : حَتَّى إِذَا مَا اِلْتَأَمَتْ مُوَاصِله وَنَاءَ فِي شِقّ الشِّمَال كَاهِله يَعْنِي : الرَّامِي لَمَّا أَخَذَ الْقَوْس , وَنَزَعَ مَالَ عَلَيْهَا . قَالَ : وَنَرَى أَنَّ قَوْل الْعَرَب : مَا سَاءَك , وَنَاءَك مِنْ ذَلِكَ , وَمَعْنَاهُ : مَا سَاءَك وَأَنَاءَك مِنْ ذَلِكَ , إِلَّا أَنَّهُ أَلْقَى الْأَلِف لِأَنَّهُ مُتَّبِع لِسَاءَكَ , كَمَا قَالَتْ الْعَرَب : أَكَلْت طَعَامًا فَهَنَّأَنِي وَمَرَّأَنِي , وَمَعْنَاهُ : إِذَا أَفْرَدْت : وَأَمْرَأَنِي فَحُذِفَتْ مِنْهُ الْأَلِف لَمَّا أُتْبِعَ مَا لَيْسَ فِيهِ أَلِف . وَهَذَا الْقَوْل الْآخَر فِي تَأْوِيل قَوْله : { لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ } : أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ الْأَقْوَال الْأُخَر , لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُ تَأْوِيل مُوَافِق لِظَاهِرِ التَّنْزِيل. وَالثَّانِي : أَنَّ الْآثَار الَّتِي ذَكَرْنَا عَنْ أَهْل التَّأْوِيل بِنَحْوِ هَذَا الْمَعْنَى جَاءَتْ , وَإِنَّ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : مَا إِنَّ الْعُصْبَة لَتَنُوء بِمَفَاتِحِهِ , إِنَّمَا هُوَ تَوْجِيه مِنْهُمْ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : مَا إِنَّ الْعُصْبَة لَتَنْهَض بِمَفَاتِحِهِ ; وَإِذَا وُجِّهَ إِلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ الدَّلَالَة عَلَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْخَبَر عَنْ كَثْرَة كُنُوزه , عَلَى نَحْو مَا فِيهِ , إِذَا وُجِّهَ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : إِنَّ مَفَاتِحه تُثْقِل الْعُصْبَة وَتُمِيلهَا , لِأَنَّهُ قَدْ تَنْهَض الْعُصْبَة بِالْقَلِيلِ مِنْ الْمَفَاتِح وَبِالْكَثِيرِ . وَإِنَّمَا قَصَدَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْخَبَر عَنْ كَثْرَة ذَلِكَ , وَإِذَا أُرِيدَ بِهِ الْخَبَر عَنْ كَثْرَته , كَانَ لَا شَكّ أَنَّ الَّذِي قَالَهُ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْله , مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ : لَتَنُوء الْعُصْبَة بِمَفَاتِحِهِ , قَوْل لَا مَعْنًى لَهُ , هَذَا مَعَ خِلَافه تَأْوِيل السَّلَف فِي ذَلِكَ .

وَقَوْله : { إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمه لَا تَفْرَح , إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ } يَقُول : إِذْ قَالَ قَوْمه : لَا تَبْغِ وَلَا تَبْطَر فَرَحًا , إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ مِنْ خَلْقه الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21021 - حَدَّثني عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ } يَقُول : الْمَرِحِينَ . 21022 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { لَا تَفْرَح إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ } قَالَ : الْمُتَبَذِّخِينَ الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ , الَّذِينَ لَا يَشْكُرُونَ اللَّه عَلَى مَا أَعْطَاهُمْ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ جَابِر , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة { إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ } قَالَ : الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ الْبَذِخِينَ . 21023 -حَدَّثني يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّام , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { لَا تَفْرَح إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ } قَالَ : يَعْنِي بِهِ الْبَغْي . * - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { لَا تَفْرَح إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ } قَالَ : الْمُتَبَذِّخِينَ الْأَشِرِينَ , الَّذِينَ لَا يَشْكُرُونَ اللَّه فِيمَا أَعْطَاهُمْ . * - حَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله ; إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : الْمُتَبَذِّخِينَ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَخْرَمِيّ , قَالَ : ثني شَبَّابَة , قَالَ ثني وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { لَا تَفْرَح إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ } قَالَ : الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ . 21024 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمه { لَا تَفْرَح } : أَيْ لَا تَمْرَح { إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ } : أَيْ إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمَرِحِينَ . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { لَا تَفْرَح إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ } قَالَ : الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ , الَّذِينَ لَا يَشْكُرُونَ اللَّه فِيمَا أَعْطَاهُمْ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّام , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمه لَا تَفْرَح , إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ } قَالَ : هُوَ فَرَح الْبَغْي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الدعاء من الكتاب والسنة

    شرح الدعاء من الكتاب والسنة: هذا الكتاب قام فيه المؤلف بشرح كتاب الشيخ سعيد بن وهف القحطاني - حفظه الله - بشرحٍ مُفيدٍ نافعٍ على منهج أهل السنة والجماعة، وقد رجع فيه إلى أصول شروح الأحاديث المعتمدة، وكتب أهل السنة النافعة. - قدَّم له، وخرَّج أحاديثه وآثاره، وراجعه: الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324688

    التحميل:

  • معالم في طريق طلب العلم

    معالم في طريق طلب العلم : رسالة قيمة تحتوي على بعض الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم، مع بعض ما يستعين به على التحصيل ويتحلى به في حياته، وبعض السبل والوسائل التي تمكنه من نيل المطلوب، وما يتجنبه من الأخلاق الدنيئة والسمات الرذيلة، وغير ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307785

    التحميل:

  • الرحيق المختوم [ بحث في السيرة النبوية ]

    الرحيق المختوم: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، ومصورة pdf، والكترونية مفهرسة من كتاب الرحيق المختوم، مع ترجمته إلى 13 لغة عالمية؛ فلقد حظيت سيرة صاحب الرسالة العظمى - صلى الله عليه وسلم - باهتمام العلماء والمحدثين والكتاب والمؤرخين، المتقدمين منهم والمتأخرين، وكل من هؤلاء الأعلام يغوص في ثبج هذا البحر الزاخر، ويستصفي منه يتيم الجوهر ونفيس الدرر. فمنهم من عني باستخلاص دلائل الإعجاز والخصائص النبوية، ومنهم من صمد إلى الإبانة عن أحداث الغزوات وتفاصيل المعارك، ومنهم من أفاض في ذكر فقهها واستخلاص أحكامها وعبرها، ومنهم من استجلى مواقف عظمة هذه النفس الزكية. ولا تزال وستبقى سيرة هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ملهمة لأولي الأقلام اللامعة والدراسات العميقة، للاستهداء بهديها والتأسي بصاحبها صلى الله عليه وسلم. وممن أسهم في هذا المضمار ونهل من هذا المعين الصافي الشيخ صفي الرحمن المباركفوري - رحمه الله - في كتابنا هذا؛ حيث كتب عن السيرة فصولاً مضيئة، وموازنات فريدة، وربط الأحداث ببعضها ربطاً متماسكاً بأسلوب بديع أخاذ، حيث استخلص من كتب الأقدمين فوائد بلورها في إيجاز غير مخل، وتطويل غير ممل، فجاء كافياً وافياً. وفي زماننا هذا الذي أضحى الناس فيه يلهثون وراء مناهج فاسدة ويسلكون سبلاً معوجة .. تبرز أهمية دراسة السيرة العطرة؛ لتوضح لنا معالم الطريق المستقيم، وعظمة هذا النبي الكريم، عسى أن يكون هذا باعثاً لنا على إصلاح ما أفسده بعدنا عن المنهج الإلهي، والتأسي بمنقذ البشرية من الضلال والتيه صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2382

    التحميل:

  • تحريم حلق اللحى

    تحريم حلق اللحى : كتيب لطيف يحتوي على رسالتين: الأولى: للعلامة ابن قاسم - رحمه الله - بعنوان تحريم حلق اللحى. الثانية: للعلامة ابن باز - رحمه الله - بعنوان وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها وتقصيرها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102360

    التحميل:

  • في رحاب القرآن الكريم

    في رحاب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن الكُتَّاب عن تاريخ القرآن وإعجازه قديمًا وحديثًا - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ كبيرٍ في مُعالجَة هذين الجانبين وفقًا لأهدافٍ مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. إلا أنه مع كثرةِهذه المُصنَّفات فإنه لا زالَ هناك العديد من القضايا الهامَّة، وبخاصَّة ما يتعلَّق منها بالقراءات القرآنية لم أرَ أحدًا عالَجَها مُعالجةً منهجيَّةً موضوعيةً. لذلك فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أسهم بقدرٍ من الجهد - وأتصدَّى لمُعالجة القضايا التي أغفلَها غيري؛ لأن المُصنَّفات ما هي إلا حلقات مُتَّصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعدادِ هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384414

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة