Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْت عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمّ }. يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمّ مُوسَى } حِين وَلَدَتْ مُوسَى { أَنْ أَرْضِعِيهِ } . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول , فِي مَعْنَى ذَلِكَ { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمّ مُوسَى } : قَذَفْنَا فِي قَلْبهَا . 20681 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمّ مُوسَى } وَحْيًا جَاءَهَا مِنْ اللَّه , فَقُذِفَ فِي قَلْبهَا , وَلَيْسَ بِوَحْيِ نُبُوَّة , أَنْ أَرْضِعِي مُوسَى { فَإِذَا خِفْت عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمّ , وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي } الْآيَة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمّ مُوسَى } قَالَ : قُذِفَ فِي نَفْسهَا . 20682 -حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : أَمَرَ فِرْعَوْن أَنْ يُذَبَّح مَنْ وُلِدَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل سَنَة , وَيُتْرَكُوا سَنَة ; فَلَمَّا كَانَ فِي السَّنَة الَّتِي يُذَبَّحُونَ فِيهَا حَمَلَتْ بِمُوسَى ; فَلَمَّا أَرَادَتْ وَضْعه , حَزِنَتْ مِنْ شَأْنه , فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهَا { أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْت عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمّ } . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْحَال الَّتِي أُمِرَتْ أُمّ مُوسَى أَنْ تُلْقِيَ مُوسَى فِي الْيَمّ , فَقَالَ بَعْضهمْ : أُمِرَتْ أَنْ تُلْقِيَهُ فِي الْيَمّ بَعْد مِيلَاده بِأَرْبَعَةِ أَشْهُر , وَذَلِكَ حَال طَلَبه مِنْ الرَّضَاع أَكْثَر مِمَّا يَطْلُب الصَّبِيّ بَعْد حَال سُقُوطه مِنْ بَطْن أُمّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20683 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْت عَلَيْهِ } قَالَ : إِذَا بَلَغَ أَرْبَعَة أَشْهُر وَصَاحَ وَابْتَغَى مِنْ الرَّضَاع أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ { فَأَلْقِيهِ } حِينَئِذٍ { فِي الْيَمّ } فَذَلِكَ قَوْله : { فَإِذَا خِفْت عَلَيْهِ } . 20684 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : لَمْ يَقُلْ لَهَا : إِذَا وَلَدْتِيهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمّ , إِنَّمَا قَالَ لَهَا { أَنْ أَرْضِعِيهِ , فَإِذَا خِفْت عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمّ } بِذَلِكَ أُمِرَتْ , قَالَ : جَعَلَتْهُ فِي بُسْتَان , فَكَانَتْ تَأْتِيه كُلّ يَوْم فَتُرْضِعهُ , وَتَأْتِيه كُلّ لَيْلَة فَتُرْضِعهُ , فَيَكْفِيه ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أُمِرَتْ أَنْ تُلْقِيَهُ فِي الْيَمّ بَعْد وِلَادهَا إِيَّاهُ , وَبَعْد رَضَاعهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20685 - حَدَّثني مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا وَضَعَتْهُ أَرْضَعَتْهُ ثُمَّ دَعَتْ لَهُ نَجَّارًا , فَجَعَلَ لَهُ تَابُوتًا , وَجَعَلَ مِفْتَاح التَّابُوت مِنْ دَاخِل , وَجَعَلَتْهُ فِيهِ , فَأَلْقَتْهُ فِي الْيَمّ . وَأَوْلَى قَوْل قِيلَ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَمَرَ أُمّ مُوسَى أَنْ تُرْضِعهُ , فَإِذَا خَافَتْ عَلَيْهِ مِنْ عَدُوّ اللَّه فِرْعَوْن وَجُنْده أَنْ تُلْقِيَهُ فِي الْيَمّ . وَجَائِز أَنْ تَكُون خَافَتْهُمْ عَلَيْهِ بَعْد أَشْهُر مِنْ وِلَادهَا إِيَّاهُ ; وَأَيّ ذَلِكَ كَانَ , فَقَدْ فَعَلَتْ مَا أَوْحَى اللَّه إِلَيْهَا فِيهِ , وَلَا خَبَر قَامَتْ بِهِ حُجَّة , وَلَا فِطْرَة فِي الْعَقْل لِبَيَانِ أَيّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَيّ , فَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ أَنْ يُقَال كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ . وَالْيَمّ الَّذِي أُمِرَتْ أَنْ تُلْقِيَهُ فِيهِ هُوَ النِّيل . كَمَا : 20686 -حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمّ } قَالَ : هُوَ الْبَحْر , وَهُوَ النِّيل . وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ , وَذِكْر الرِّوَايَة فِيهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .

وَقَوْله : { وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي } يَقُول : لَا تَخَافِي عَلَى وَلَدك مِنْ فِرْعَوْن وَجُنْده أَنْ يَقْتُلُوهُ , وَلَا تَحْزَنِي لِفِرَاقِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20687 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي } قَالَ : لَا تَخَافِي عَلَيْهِ الْبَحْر , وَلَا تَحْزَنِي لِفِرَاقِهِ { إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْك } .

وَقَوْله : { إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْك وَجَاعِلُوهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ } يَقُول : إِنَّا رَادُّو وَلَدك إِلَيْك لِلرَّضَاعِ لِتَكُونِي أَنْتِ تُرْضِعِيهِ , وَبَاعِثُوهُ رَسُولًا إِلَى مَنْ تَخَافِينَهُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلهُ , وَفَعَلَ اللَّه ذَلِكَ بِهَا وَبِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20688 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق { إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْك } وَبَاعِثُوهُ رَسُولًا إِلَى هَذَا الطَّاغِيَة , وَجَاعِلُو هَلَاكه وَنَجَاة بَنِي إِسْرَائِيل مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ الْبَلَاء عَلَى يَدَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإيمان بالله

    الإيمان بالله : هذا الكتاب يدور حول المباحث الآتية: معنى الإيمان بالله. ماذا يتضمن الإيمان بالله ؟ الأدلة على وحدانية الله. ثمرات الإيمان بالله. ما ضد الإيمان بالله ؟ معنى الإلحاد. أسباب الإلحاد. كيف دخل الإلحاد بلاد المسلمين ؟ الآثار المترتبة على الإلحاد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172694

    التحميل:

  • الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر

    الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر، للشيخ عبد العزيز السدحان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307930

    التحميل:

  • نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

    هذا الكتاب يحتوي على بيان كيفية نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116943

    التحميل:

  • تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

    تيسير العلام شرح عمدة الأحكام: هذا الكتاب يحتوي على نخبة منتقاة من أصحّ آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - اختارها المؤلف من صحيحي البخاري ومسلم، ورتبها على الأبواب الفقهية؛ لتكون عوناً على أخذ المسائل من أدلتها الصحيحة، ونظراً لأهمية الكتاب فقد قام فضيلة الشيخ عبد الله البسام - رحمه الله - ببشرحه شرحاً تميز بأسلوب سهل، قريب المأخذ، مفصل المواضيع، فتكلم أولاً على المعنى المجمل متحرياً مطابقة اللفظ، ومبيناً ما طوي تحت الألفاظ من حكمة وتشريع أو توطئة وتمهيد وغيره مما توحيه الجمل والألفاظ، وإذا احتاج المقام إلى توضيح من بعض طرق الحديث التي لم يورده المؤلف أجمله الشارح معه، منبهاً على ذلك، لتتم الفائدة، ويستقيم البحث، ثم يستخرج من الحديث ما يدل عليه من الأحكام والآداب، ثم يذكر ما قوي من خلاف العلماء، مع ذكر أدلتهم ومآخذهم، مع حرصه على بيان حكمة التشريع وجمال الإسلام وسمو أهدافه، وجليل مقاصده، من وراء هذه النصوص، ليقف القارئ على محاسن دينه وشريف أغراضه، ويعرف أنه دين ودولة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2098

    التحميل:

  • لمحة عن الفرق الضالة

    لمحة عن الفرق الضالة : نص محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح الفوزان بمدينة الطائف يوم الأثنين الموافق 3-3-1415هـ، في مسجد الملك فهد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314808

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة