Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَرَبّك } يَا مُحَمَّد { يَخْلُق مَا يَشَاء } أَنْ يَخْلُقهُ , { وَيَخْتَار } لِوِلَايَتِهِ الْخِيَرَة مِنْ خَلْقه , وَمَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنْهُ السَّعَادَة. وَإِنَّمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { وَيَخْتَار مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة } وَالْمَعْنَى : مَا وَصَفْت , لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُمْ يَخْتَارُونَ أَمْوَالهمْ , فَيَجْعَلُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ , فَقَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَرَبّك يَا مُحَمَّد يَخْلُق مَا يَشَاء أَنْ يَخْلُقهُ , وَيَخْتَار لِلْهِدَايَةِ وَالْإِيمَان وَالْعَمَل الصَّالِح مِنْ خَلْقه , مَا هُوَ فِي سَابِق عِلْمه أَنَّهُ خِيَرَتهمْ , نَظِير مَا كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لِآلِهَتِهِمْ خِيَار أَمْوَالهمْ , فَكَذَلِكَ اِخْتِيَارِي لِنَفْسِي . وَاجْتِبَائِي لِوِلَايَتِي , وَاصْطِفَائِي لِخِدْمَتِي وَطَاعَتِي , خِيَار مَمْلَكَتِي وَخَلْقِي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20992 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة } قَالَ : كَانُوا يَجْعَلُونَ خَيْر أَمْوَالهمْ لِآلِهَتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّة . فَإِذَا كَانَ مَعْنَى ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَلَا شَكّ أَنَّ " مَا " مِنْ قَوْله : { وَيَخْتَار مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة } فِي مَوْضِع نَصْب , بِوُقُوعِ يَخْتَار عَلَيْهَا , وَأَنَّهَا بِمَعْنَى الَّذِي . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَإِنْ كَانَ الْأَمْر كَمَا وَصَفْت , مِنْ أَنَّ " مَا " اِسْم مَنْصُوب بِوُقُوعِ قَوْله { يَخْتَار } عَلَيْهَا , فَأَيْنَ خَبَر كَانَ ؟ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ لَك إِذَا كَانَ كَمَا قُلْت , أَنَّ فِي كَانَ ذِكْرًا مِنْ مَا , لَا بُدّ لَكَانَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ مِنْ تَمَام , وَأَيْنَ التَّمَام ؟ قِيلَ : إِنَّ الْعَرَب تَجْعَل لِحُرُوفِ الصِّفَات إِذَا جَاءَتْ الْأَخْبَار بَعْدهَا أَحْيَانًا , أَخْبَارًا , كَفِعْلِهَا بِالْأَسْمَاءِ إِذَا جَاءَتْ بَعْدهَا أَخْبَارهَا . ذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّ الْقَاسِم بْن مَعْن أَنْشَدَهُ قَوْل عَنْتَرَة : أَمِنْ سُمَيَّة دَمْع الْعَيْن تَذْرِيف لَوْ كَانَ ذَا مِنْك قَبْل الْيَوْم مَعْرُوف فَرَفَعَ مَعْرُوفًا بِحَرْفِ الصِّفَة , وَهُوَ لَا شَكّ خَبَر لِذَا , وَذُكِرَ أَنَّ الْمُفَضَّل أَنْشَدَهُ ذَلِكَ : لَوْ أَنَّ ذَا مِنْك قَبْل الْيَوْم مَعْرُوف وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْل عُمَر بْن أَبِي رَبِيعَة : قُلْت أَجِيبِي عَاشِقًا بِحُبِّكُمْ مُكَلَّف فِيهَا ثَلَاث كَالدُّمَى وَكَاعِب وَمُسْلِف فَمُكَلَّف مِنْ نَعْت عَاشِق , وَقَدْ رَفَعَهُ بِحَرْفِ الصِّفَة , وَهُوَ الْبَاء , فِي أَشْبَاه لِمَا ذَكَرْنَا بِكَثِيرٍ مِنْ الشَّوَاهِد , فَكَذَلِكَ قَوْله : { وَيَخْتَار مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة } رُفِعَتْ الْخِيَرَة بِالصِّفَةِ , وَهِيَ لَهُمْ , إِنْ كَانَتْ خَبَرًا لِمَا , لَمَا جَاءَتْ بَعْد الصِّفَة , وَوَقَعَتْ الصِّفَة مَوْقِع الْخَبَر , فَصَارَ كَقَوْلِ الْقَائِل : كَانَ عُمَر وَأَبُوهُ قَائِم , لَا شَكّ أَنَّ قَائِمًا لَوْ كَانَ مَكَان الْأَب , وَكَانَ الْأَب هُوَ الْمُتَأَخِّر بَعْده , كَانَ مَنْصُوبًا , فَكَذَلِكَ وَجْه رَفْع الْخِيَرَة , وَهُوَ خَبَر لِمَا . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَهَلْ يَجُوز أَنْ تَكُون " مَا " فِي هَذَا الْمَوْضِع جَحْدًا , وَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء أَنْ يَخْلُقهُ , وَيَخْتَار مَا يَشَاء أَنْ يَخْتَارهُ , فَيَكُون قَوْله { وَيَخْتَار } نِهَايَة الْخَبَر عَنْ الْخَلْق وَالِاخْتِيَار , ثُمَّ يَكُون الْكَلَام بَعْد ذَلِكَ مُبْتَدَأ بِمَعْنَى : لَمْ تَكُنْ لَهُمْ الْخِيَرَة : أَيْ لَمْ يَكُنْ لِلْخَلْقِ الْخِيَرَة , وَإِنَّمَا الْخِيَرَة لِلَّهِ وَحْده ؟ قِيلَ : هَذَا قَوْل لَا يَخْفَى فَسَاده عَلَى ذِي حِجًا , مِنْ وُجُوه , لَوْ لَمْ يَكُنْ بِخِلَافِهِ لِأَهْلِ التَّأْوِيل قَوْل , فَكَيْفَ وَالتَّأْوِيل عَمَّنْ ذَكَرْنَا بِخِلَافِهِ ; فَأَمَّا أَحَد وُجُوه فَسَاده , فَهُوَ أَنَّ قَوْله : { مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة } لَوْ كَانَ كَمَا ظَنَّهُ مَنْ ظَنَّهُ , مِنْ أَنَّ " مَا " بِمَعْنَى الْجَحْد , عَلَى نَحْو التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْت , كَانَ إِنَّمَا جَحَدَ تَعَالَى ذِكْره , أَنْ تَكُون لَهُمْ الْخِيَرَة فِيمَا مَضَى قَبْل نُزُول هَذِهِ الْآيَة , فَأَمَّا فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَهُ فَلَهُمْ الْخِيَرَة , لِأَنَّ قَوْل الْقَائِل : مَا كَانَ لَك هَذَا , لَا شَكّ إِنَّمَا هُوَ خَبَر عَنْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى . وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون لَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِل , وَذَلِكَ مِنْ الْكَلَام لَا شَكّ خُلْف . لِأَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ لِلْخَلْقِ مِنْ ذَلِكَ قَدِيمًا , فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ أَبَدًا . وَبَعْد , لَوْ أُرِيدَ ذَلِكَ الْمَعْنَى , لَكَانَ الْكَلَام : فَلَيْسَ . وَقِيلَ : وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار , لَيْسَ لَهُمْ الْخِيَرَة , لِيَكُونَ نَفْيًا عَنْ أَنْ يَكُون ذَلِكَ لَهُمْ فِيمَا قَبْل وَفِيمَا بَعْد . وَالثَّانِي : أَنَّ كِتَاب اللَّه أَبْيَن الْبَيَان , وَأَوْضَح الْكَلَام , وَمُحَال أَنْ يُوجَد فِيهِ شَيْء غَيْر مَفْهُوم الْمَعْنَى , وَغَيْر جَائِز فِي الْكَلَام أَنْ يُقَال اِبْتِدَاء : مَا كَانَ لِفُلَانٍ الْخِيَرَة , وَلِمَا يَتَقَدَّم قَبْل ذَلِكَ كَلَام يَقْتَضِي ذَلِكَ ; فَكَذَلِكَ قَوْله : " وَيَخْتَار , مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة " وَلَمْ يَتَقَدَّم قَبْله مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره خَبَر عَنْ أَحَد , أَنَّهُ اِدَّعَى أَنَّهُ كَانَ لَهُ الْخِيَرَة , فَيُقَال لَهُ : مَا كَانَ لَك الْخِيَرَة , وَإِنَّمَا جَرَى قَبْله الْخَبَر عَمَّا هُوَ صَائِر إِلَيْهِ أَمْر مَنْ تَابَ مِنْ شِرْكه , وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا , وَأَتْبَعَ ذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْخَبَر عَنْ سَبَب إِيمَان مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا مِنْهُمْ , وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ لِاخْتِيَارِهِ إِيَّاهُ لِلْإِيمَانِ , وَلِلسَّابِقِ مِنْ عِلْمه فِيهِ اِهْتَدَى . وَيَزِيد مَا قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ إِبَانَة قَوْله : { وَرَبّك يَعْلَم مَا تُكِنّ صُدُورهمْ وَمَا يُعْلِنُونَ } فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَعْلَم مِنْ عِبَاده السَّرَائِر وَالظَّوَاهِر , وَيَصْطَفِي لِنَفْسِهِ وَيَخْتَار لِطَاعَتِهِ مَنْ قَدْ عَلِمَ مِنْهُ السَّرِيرَة الصَّالِحَة , وَالْعَلَانِيَة الرَّضِيَّة . وَالثَّالِث : أَنَّ مَعْنَى الْخِيَرَة فِي هَذَا الْمَوْضِع : إِنَّمَا هُوَ الْخِيَرَة , وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يُخْتَار مِنْ الْبَهَائِم وَالْأَنْعَام وَالرِّجَال وَالنِّسَاء , يُقَال مِنْهُ : أُعْطِيَ الْخِيرَة وَالْخِيَرَة , مِثْل الطِّيرَة وَالطِّيَرَة , وَلَيْسَ بِالِاخْتِيَارِ , وَإِذَا كَانَتْ الْخِيَرَة مَا وَصَفْنَا , فَمَعْلُوم أَنَّ مِنْ أَجْوَد الْكَلَام أَنْ يُقَال : وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء , وَيَخْتَار مَا يَشَاء , لَمْ يَكُنْ لَهُمْ خَيْر بَهِيمَة أَوْ خَيْر طَعَام , أَوْ خَيْر رَجُل أَوْ اِمْرَأَة . فَإِنْ قَالَ : فَهَلْ يَجُوز أَنْ تَكُون بِمَعْنَى الْمَصْدَر ؟ قِيلَ : لَا , وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مَصْدَرًا كَانَ مَعْنَى الْكَلَام : وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار كَوْن الْخِيَرَة لَهُمْ . إِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ , وَجَبَ أَنْ لَا تَكُنْ الشِّرَار لَهُمْ مِنْ الْبَهَائِم وَالْأَنْعَام ; إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَرَائِر ذَلِكَ وَجَبَ أَنْ لَا يَكُون لَهَا مَالِك , وَذَلِكَ مَا لَا يَخْفَى خَطَؤُهُ , لِأَنَّ لِخِيَارِهَا وَلِشِرَارِهَا أَرْبَابًا يَمْلِكُونَهَا بِتَمْلِيكِ اللَّه إِيَّاهُمْ ذَلِكَ , وَفِي كَوْن ذَلِكَ كَذَلِكَ فَسَاد تَوْجِيه ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى الْمَصْدَر .

وَقَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى : { عَمَّا يُشْرِكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره تَنْزِيهًا لِلَّهِ وَتَبْرِئَة لَهُ , وَعُلُوًّا عَمَّا أَضَافَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الشِّرْك , وَمَا تَخَرَّصُوهُ مِنْ الْكَذِب وَالْبَاطِل عَلَيْهِ . وَتَأْوِيل الْكَلَام : سُبْحَان اللَّه وَتَعَالَى عَنْ شِرْكهمْ. وَقَدْ كَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يُوَجِّههُ إِلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى : وَتَعَالَى عَنْ الَّذِي يُشْرِكُونَ بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه

    القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه: تتناول هذه الرسالة التعريف بالحسين بن علي - رضي الله عنهما - مع تناول فقه المعارضة عنده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/329274

    التحميل:

  • الدرر البهية في الألغاز الفقهية

    الدرر البهية في الألغاز الفقهية: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه طائفة من الألغاز الفقهية جمعتُها من كتب أهل العلم; ككتب الفقه والفوائد والشروح، ومن الدروس المُسجلة في أشرطة لبعض العلماء، ثم رتَّبتُها، وحاولتُ اختيار ما أجمعَ عليه جمهور العلماء من المسائل والألغاز، وذلك لتقريب الأسلوب وتسهيله بين يدي جميع طبقات الناس، ولأنها وهي بهذا الشكل المختصر لا تحتمل ذكر الخلافات والترجيحات».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333194

    التحميل:

  • توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209205

    التحميل:

  • الدعوة إلى وجوب التمسك بتعاليم الإسلام

    الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ومن نعمِ الله تعالى عليَّ التي لا تُحصَى أن شرحَ صدري لتأليفِ كتابٍ أُضمِّنُه الحديثَ عن وجوبِ التمسُّك بتعاليم الإسلام، فصنَّفتُ هذا الكتاب، وسمَّيتُه: «الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384385

    التحميل:

  • الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

    الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى: بين المؤلف - حفظه الله - في هذا الكتاب مفهوم الحكمة الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى وأنواعها، ودرجاتها، وأركـانها التي تقوم عليها، ومعاول هدمها، وطرق ومسالك اكتسابها، ومواقف الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، التي أعز الله بها الإسلام وأهله، وأذل بها الكفر والعصيان والنفاق وأعوانها، وحكمة القول مع أصناف المدعوين على اختلاف عقائدهم وعقولهم وإدراكاتهم ومنازلهم، وحكمة القوة الفعلية مع المدعوين: الكفار، ثم عصاة المسلمين.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276139

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة