Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيه كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْمُحْضَرِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ مِنْ خَلْقنَا عَلَى طَاعَته إِيَّانَا الْجَنَّة , فَآمَنَ بِمَا وَعَدْنَاهُ وَصَدَّقَ وَأَطَاعَنَا , فَاسْتَحَقَّ بِطَاعَتِهِ إِيَّانَا أَنْ نُنْجِز لَهُ مَا وَعَدْنَا , فَهُوَ لَاقٍ مَا وُعِدَ , وَصَائِر إِلَيْهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا مَتَاعهَا , فَتَمَتَّعَ بِهِ , وَنَسِيَ الْعَمَل بِمَا وَعَدْنَا أَهْل الطَّاعَة , وَتَرَكَ طَلَبه , وَآثَرَ لَذَّة عَاجِلَة عَلَى آجِلَة , ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة إِذَا وَرَدَ عَلَى اللَّه مِنْ الْمُحْضَرِينَ , يَعْنِي مِنْ الْمُشْهَدِينَ عَذَاب اللَّه , وَأَلِيم عِقَابه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20982 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيه } قَالَ : هُوَ الْمُؤْمِن سَمِعَ كِتَاب اللَّه فَصَدَّقَ بِهِ وَآمَنَ بِمَا وَعَدَ اللَّه فِيهِ { كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا } هُوَ هَذَا الْكَافِر , لَيْسَ وَاَللَّه كَالْمُؤْمِنِ { ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْمُحْضَرِينَ } : أَيْ فِي عَذَاب اللَّه . 20983 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ اِبْن عَمْرو فِي حَدِيثه : قَوْله { مِنْ الْمُحْضَرِينَ } قَالَ : أُحْضِرُوهَا . وَقَالَ الْحَارِث فِي حَدِيثه { ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْمُحْضَرِينَ } أَهْل النَّار , أُحْضِرُوهَا . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْمُحْضَرِينَ } قَالَ : أَهْل النَّار , أُحْضِرُوهَا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ نَزَلَتْ فِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي أَبِي جَهْل بْن هِشَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20984 -حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو النُّعْمَان الْحَكَم بْن عَبْد اللَّه الْعِجْلِيّ , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبَان بْن تَغْلِب , عَنْ مُجَاهِد { أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيه , كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا , ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْمُحْضَرِينَ } قَالَ نَزَلَتْ فِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي أَبِي جَهْل بْن هِشَام. 20985 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج { أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيه } قَالَ : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : نَزَلَتْ فِي حَمْزَة وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا , وَأَبِي جَهْل لَعَنَهُ اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20986 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا بَدَل بْن الْمُحَبَّر التَّغْلِبِيّ , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبَان بْن تَغْلِب , عَنْ مُجَاهِد { أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيه كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا , ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْمُحْضَرِينَ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي حَمْزَة وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , وَأَبِي جَهْل . 20987 - حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبَان بْن تَغْلِب , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : نَزَلَتْ فِي حَمْزَة وَأَبِي جَهْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341373

    التحميل:

  • مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة

    مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه جملة مختصرة من أحوال سيِّدنا ونبينا المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، لا يستغني عنها أحد من المسلمين». وفيه مختصر من سير أصحابه العشرة المبشرين بالجنة - رضي الله عنهم أجمعين -.

    المدقق/المراجع: خالد بن عبد الرحمن الشايع

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/326813

    التحميل:

  • سرعة الضوء في القرآن الكريم

    سرعة الضوء في القرآن الكريم.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193678

    التحميل:

  • كيف نساعد أطفالنا على صيام رمضان؟

    كيف نساعد أطفالنا على صيام رمضان؟: إن الصوم مسؤولية جسمية لما يتطلَّبه من جهد ومشقة وصبر وقوة إرادة، وهو فريضة يُثاب فاعلها، ويُعاقب تاركها، ولا ينبغي أن ندَع أطفالنا حتى يُباغتهم الصوم دون أن يستعِدُّوا له؛ بل الواجب إعدادهم حتى يترقَّبوه بشوقٍ وشغَف، فكيف نجعل من لحظاتِ الصيام سعادة في قلوب أولادنا؟ وكيف نُصيِّر رمضان عُرسًا ينتظره أبناؤنا؟! وقد أعددنا في هذا الكتيب دليلاً علميًّا عمليًّا للتعامل التربوي الناجح مع هذه القضية المهمة في حياتنا، جمعناه من أقوال العلماء والأطباء والمهتمين بالتربية آمِلين أن يكون سبيلاً مباركًا لتربية أبنائنا على هذه العبادة العظيمة، وصولاً بهم إلى الصلاح المأمول والأمل المنشود.

    الناشر: دار طويق للنشر والتوزيع www.dartwaiq.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344714

    التحميل:

  • الفتوى الحموية الكبرى

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المدقق/المراجع: حمد بن عبد المحسن التويجري

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322183

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة