Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) (القصص) mp3
وَقَوْله : { وَنُمَكِّن لَهُمْ فِي الْأَرْض } يَقُول : وَنُوَطِّئ لَهُمْ فِي أَرْض الشَّام وَمِصْر .

{ وَنُرِيَ فِرْعَوْن وَهَامَان وَجُنُودهمَا } كَانُوا قَدْ أَخْبَرُوا أَنَّ هَلَاكهمْ عَلَى يَد رَجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , فَكَانُوا مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجَل مِنْهُمْ , وَلِذَلِكَ كَانَ فِرْعَوْن يُذَبِّح أَبْنَاءَهُمْ , وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ , فَأَرَى اللَّه فِرْعَوْن وَهَامَان وَجُنُودهمَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى يَد مُوسَى بْن عِمْرَان نَبِيّه مَا كَانُوا يَحْذَرُونَهُ مِنْهُمْ مِنْ هَلَاكهمْ وَخَرَاب مَنَازِلهمْ وَدُورهمْ . كَمَا : 20680 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَنُمَكِّن لَهُمْ فِي الْأَرْض وَنُرِي فِرْعَوْن وَهَامَان وَجُنُودهمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ } شَيْئًا مَا حَذَّرَ الْقَوْم , قَالَ : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ حَازِيًا حَزَا لِعَدُوِّ اللَّه فِرْعَوْن , فَقَالَ : يُولَد فِي هَذَا الْعَام غُلَام مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل يَسْلُبك مُلْكك , فَتَتَبَّعَ أَبْنَاءَهُمْ ذَلِكَ الْعَام , يَقْتُل أَبْنَاءَهُمْ , وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ حَذَرًا مِمَّا قَالَ لَهُ الْحَازِي . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانَ لِفِرْعَوْن رَجُل يَنْظُر لَهُ وَيُخْبِرهُ , يَعْنِي أَنَّهُ كَاهِن , فَقَالَ لَهُ : إِنَّهُ يُولَد فِي هَذَا الْعَام غُلَام يَذْهَب بِمُلْكِكُمْ , فَكَانَ فِرْعَوْن يُذَبِّح أَبْنَاءَهُمْ , وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ حَذَرًا , فَذَلِكَ قَوْله { وَنُرِيَ فِرْعَوْن وَهَامَان وَجُنُودهمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ } . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَنُرِيَ فِرْعَوْن وَهَامَان } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : { وَنُرِيَ فِرْعَوْن وَهَامَان } بِمَعْنَى : وَنُرِي نَحْنُ بِالنُّونِ عَطْفًا بِذَلِكَ عَلَى قَوْله : { وَنُمَكِّن لَهُمْ } . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " وَيَرَى فِرْعَوْن " عَلَى أَنَّ الْفِعْل لِفِرْعَوْن , بِمَعْنَى : وَيُعَايِن فِرْعَوْن , بِالْيَاءِ مِنْ يَرَى , وَرَفْع فِرْعَوْن وَهَامَان وَالْجُنُود . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار , مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنْ الْقُرَّاء , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَهُوَ مُصِيب , لِأَنَّهُ مَعْلُوم أَنَّ فِرْعَوْن لَمْ يَكُنْ لِيَرَى مِنْ مُوسَى مَا رَأَى , إِلَّا بِأَنْ يُرِيَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ , وَلَمْ يَكُنْ لِيُرِيَهُ اللَّه تَعَالَى ذِكْره ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا رَآهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • هؤلاء هم خصماؤك غدًا

    هؤلاء هم خصماؤك غدًا: قال المصنف - حفظه الله -: «فمع طول الأمل وتتابع الغفلة، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، انتشرت ظاهرة الظلم التي قل أن يسلم منها أحد. ولأهمية تنزيه النفس عن هذا الداء الخبيث الذي يذهب بالحسنات ويجلب السيئات أقدم الجزء الرابع، من سلسلة رسائل التوبة. يختص بالظلم وأنواعه وسبل السلامة منه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229607

    التحميل:

  • الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها

    الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها: رسالة قيمة في الإسراء والمعراج، وذكر أحاديثهما، وتخريجها، وبيان صحيحها من سقيمها على طريقة المحدثين، وذلك بذكر طرق الحديث رواية ودراية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2083

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ صالح الفوزان ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة شرح فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305087

    التحميل:

  • هذا رسول الله

    هذا رسول الله : كتاب جديد ومتميز، تقوم فكرته على تقديم مجموعة مختارة من نصوص السنة النبوية يتعرَّف من خلالها على الإسلام ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، من خلال النصِّ النبويِّ مباشرة، من غير أن يكون بحاجة إلى شرح أو تفصيل؛ لذا فالكتاب سهلَ التناول، لا يحتاج القارئ غير المتخصص - مسلمٌ أو غير مسلم - إلى غيره معه لتوضيحه وبيانه، وقد قام بإعداده والتقديم له عدد من أهل العلم.

    الناشر: موقع الإسلام اليوم www.islamtoday.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330618

    التحميل:

  • الطب النبوي

    الطب النبوي: كتاب يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370718

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة