Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إِنَّك } يَا مُحَمَّد { لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت } هِدَايَته , { وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء } أَنْ يَهْدِيَهُ مِنْ خَلْقه , بِتَوْفِيقِهِ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ . وَلَوْ قِيلَ : مَعْنَاهُ : إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْته , لِقَرَابَتِهِ مِنْك , وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء , كَانَ مَذْهَبًا . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْل اِمْتِنَاع أَبِي طَالِب عَمّه مِنْ إِجَابَته , إِذْ دَعَاهُ إِلَى الْإِيمَان بِاَللَّهِ , إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 20964 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَالْحُسَيْن بْن عَلِيّ الصُّدَائِيّ , قَالَا : ثَنَا الْوَلِيد بْن الْقَاسِم , عَنْ يَزِيد بْن كَيْسَان , عَنْ أَبِي حَازِم , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّهِ عِنْد الْمَوْت : " قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَشْهَد لَك بِهَا يَوْم الْقِيَامَة " قَالَ : لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْش لَأَقْرَرْت عَيْنك , فَأَنْزَلَ اللَّه : { إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت } الْآيَة. * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ يَزِيد بْن كَيْسَان , قَالَ : ثني أَبُو حَازِم الْأَشْجَعِيّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّهِ : " قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " ثُمَّ ذَكَرَ مِثْله . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ يَزِيد بْن كَيْسَان سَمِعَ أَبَا حَازِم الْأَشْجَعِيّ , يَذْكُر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ وَفَاة أَبِي طَالِب , أَتَاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا عَمَّاهُ قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " فَذَكَرَ مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْش , يَقُولُونَ : مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ إِلَّا جَزَع الْمَوْت . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد , عَنْ يَزِيد بْن كَيْسَان , عَنْ أَبِي حَازِم , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ نَحْو حَدِيث أَبِي كُرَيْب الصُّدَائِيّ . 20965 -حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وَهْب , قَالَ : ثني عَمِّي عَبْد اللَّه بْن وَهْب , قَالَ : ثني يُونُس , عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ : ثني سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِب الْوَفَاة , جَاءَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَجَدَ عِنْده أَبَا جَهْل بْن هِشَام , وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي أُمَيَّة بْن الْمُغِيرَة , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَمّ قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه كَلِمَة أَشْهَد لَك بِهَا عِنْد اللَّه " فَقَالَ أَبُو جَهْل وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي أُمَيَّة : يَا أَبَا طَالِب : أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّة عَبْد الْمُطَّلِب ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضهَا عَلَيْهِ , وَيُعِيد لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَة , حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِب آخِر مَا كَلَّمَهُمْ : هُوَ عَلَى مِلَّة عَبْد الْمُطَّلِب , وَأَبِي أَنْ يَقُول : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا وَاَللَّه لَأَسْتَغْفِرَن لَك مَا لَمْ أُنْهَ عَنْك " , فَأَنْزَلَ اللَّه { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى } 9 113 وَأَنْزَلَ اللَّه فِي أَبِي طَالِب , فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي } الْآيَة . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , عَنْ أَبِيهِ , بِنَحْوِهِ 20966 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو , عَنْ أَبِي سَعِيد بْن رَافِع , قَالَ : قُلْت لِابْنِ عُمَر : { إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت } نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب ؟ قَالَ : نَعَمْ . 20967 -حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت } قَالَ : قَوْل مُحَمَّد لِأَبِي طَالِب : " قُلْ كَلِمَة الْإِخْلَاص أُجَادِل عَنْك بِهَا يَوْم الْقِيَامَة " قَالَ مُحَمَّد بْن عَمْرو فِي حَدِيثه : قَالَ : يَا اِبْن أَخِي مِلَّة الْأَشْيَاخ , أَوْ سُنَّة الْأَشْيَاخ . وَقَالَ الْحَارِث فِي حَدِيثه : قَالَ يَا اِبْن أَخِي مِلَّة الْأَشْيَاخ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت } قَالَ : قَالَ مُحَمَّد لِأَبِي طَالِب : " اِشْهَدْ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاص أُجَادِل عَنْك بِهَا يَوْم الْقِيَامَة " قَالَ : أَيْ اِبْن أَخِي مِلَّة الْأَشْيَاخ , فَأَنْزَلَ اللَّه { إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت } قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي أَبِي طَالِب . 20968 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت } ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب قَالَ الْأَصَمّ عِنْد مَوْته يَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه لِكَيْمَا تَحِلّ لَهُ بِهَا الشَّفَاعَة , فَأَبَى عَلَيْهِ. 20969 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَامِر : لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِب الْمَوْت , قَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَمَّاهُ قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَشْهَد لَك بِهَا يَوْم الْقِيَامَة " , فَقَالَ لَهُ : يَا اِبْن أَخِي , إِنَّهُ لَوْلَا أَنْ يَكُون عَلَيْك عَار لَمْ أُبَالِ أَنْ أَفْعَل ; فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا . فَلَمَّا مَاتَ اِشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا : مَا تَنْفَع قَرَابَة أَبِي طَالِب مِنْك , فَقَالَ : " بَلَى وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ السَّاعَة لَفِي ضَحْضَاح مِنْ النَّار عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَار تَغْلِي مِنْهُمَا أُمّ رَأْسه , وَمَا مِنْ أَهْل النَّار مِنْ إِنْسَان هُوَ أَهْوَن عَذَابًا مِنْهُ , وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّه فِيهِ { إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت , وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء , وَهُوَ أَعْلَم بِالْمُهْتَدِينَ } ".

يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَاَللَّه أَعْلَم مَنْ سَبَقَ لَهُ فِي عَمَله أَنَّهُ يَهْتَدِي لِلرَّشَادِ , ذَلِكَ الَّذِي يَهْدِيه اللَّه فَيُسَدِّدهُ وَيُوَفِّقهُ. وَقَوْله : { وَهُوَ أَعْلَم بِالْمُهْتَدِينَ } يَقُول : وَهُوَ أَعْلَم بِمَنْ قَضَى لَهُ الْهُدَى . كَاَلَّذِي : 20970 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { وَهُوَ أَعْلَم بِالْمُهْتَدِينَ } قَالَ بِمَنْ قُدِّرَ لَهُ الْهُدَى وَالضَّلَالَة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحياء وأثره في حياة المسلم

    الحياء وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان فضل الحياء والحث على التخلق به وبيان أسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209116

    التحميل:

  • العبادات في ضوء الكتاب والسنة وأثرها في تربية المسلم

    العبادات في ضوء الكتاب والسنة وأثرها في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن وفَّقني الله تعالى، ووضعتُ العديدَ من المُصنَّفات في القراءات القُرآنية والتجويدِ وعلومِ القرآن، اطمأنَّ قلبي؛ حيث إن المكتبةَ الإسلاميةَ أصبحَت عامِرة، وإن سلسلة كتب القراءات قد اكتمَلَت، ولله الحمدُ. بعد ذلك اتجهتُ إلى الله تعالى بنيَّةٍ خالصةٍ، وطلبتُ منه - سبحانه وتعالى - أن يُعينني على تحقيقِ رغبةٍ قديمةٍ عندي. ولما علِمَ تعالى صدقَ نيَّتي شرحَ صدري لهذا العملِ الجليلِ، فشرعتُ في وضعِ كتابي هذا». ومنهج تأليف الكتاب: 1- ذكر الأحكام الفقهية دون الالتزام بمذهبٍ معيَّنٍ. 2- الاعتماد في الأحكام التي ذكرَها على الكتابِ والسنةِ. 3- بعد ذكر الأحكام أتبعَ كل حكمٍ بدليله من الكتاب والسنة. 4- مُراعاة عدم الإطنابِ، أو الإيجاز، بعبارةٍ سهلةٍ يفهمُها الخاص والعام. - ملاحظة: الجزء الأول هو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385228

    التحميل:

  • يا طالب العلم كيف تحفظ؟ كيف تقرأ؟ كيف تفهم؟

    ذكر المؤلف حفظه الله ستة عشر مسألة لأمور مشتركة لابد لطالب العلم منها، ثم ذكر ثلاثة عشر مسألة في طريقة الحفظ، وثلاثة وعشرين مسألة في القراءة، وختم بثمان توصيات في طريقة الفهم، وهذا ناتج عن مسيرة الشيخ في العلم والتعليم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261581

    التحميل:

  • حكم الطهارة لمس القرآن الكريم

    حكم الطهارة لمس القرآن الكريم: بحث فقهي مقارن في مسألة حكم الطهارة لمس القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1934

    التحميل:

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله

    الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: بحث علمي في سيرة إمامين جليلين هما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابنه عبد الله، فقد كانت لهما مكانة فى التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، فهما أيضاً إمامان من أئمة أهل البيت الذين أمرنا بحبهم ورعاية حقهم. و يختم هذا البحث ببعض الشبهات و الرد عليها

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60713

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة