Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْو أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ سَلَام عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا سَمِعَ هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب اللَّغْو , وَهُوَ الْبَاطِل مِنْ الْقَوْل , كَمَا : 20961 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْو أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ , سَلَام عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ } لَا يُجَارُونَ أَهْل الْجَهْل وَالْبَاطِل فِي بَاطِلهمْ , أَتَاهُمْ مِنْ أَمْر اللَّه مَا وَقَذَهُمْ عَنْ ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِاللَّغْوِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : مَا كَانَ أَهْل الْكِتَاب أَلْحَقُوهُ فِي كِتَاب اللَّه , مِمَّا لَيْسَ هُوَ مِنْهُ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20962 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْو أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا } إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : هَذِهِ لِأَهْلِ الْكِتَاب , إِذَا سَمِعُوا اللَّغْو الَّذِي كَتَبَ الْقَوْم بِأَيْدِيهِمْ مَعَ كِتَاب اللَّه , وَقَالُوا : هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه , إِذَا سَمِعَهُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا , وَمَرُّوا بِهِ يَتْلُونَهُ , أَعْرَضُوا عَنْهُ , وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا ذَلِكَ قَبْل أَنْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ عَلَى دِين عِيسَى , أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : { إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْله مُسْلِمِينَ } . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 20963 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْو أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ , سَلَام عَلَيْكُمْ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي قَوْم كَانُوا مُشْرِكِينَ فَأَسْلَمُوا , فَكَانَ قَوْمهمْ يُؤْذُونَهُمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جُوَيْرِيَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْو أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ } قَالَ : كَانَ نَاس مِنْ أَهْل الْكِتَاب أَسْلَمُوا , فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُؤْذُونَهُمْ , فَكَانُوا يَصْفَحُونَ عَنْهُمْ , يَقُولُونَ : { سَلَام عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ } . وَقَوْله : { أَعْرَضُوا عَنْهُ } يَقُول : لَمْ يُصْغُوا إِلَيْهِ وَلَمْ يَسْتَمِعُوهُ { وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ } وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ اللَّغْو الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع , إِنَّمَا هُوَ مَا قَالَهُ مُجَاهِد , مِنْ أَنَّهُ سَمَاع الْقَوْم مِمَّنْ يُؤْذِيهِمْ بِالْقَوْلِ مَا يَكْرَهُونَ مِنْهُ فِي أَنْفُسهمْ , وَأَنَّهُمْ أَجَابُوهُمْ بِالْجَمِيلِ مِنْ الْقَوْل { لَنَا أَعْمَالنَا } قَدْ رَضِينَا بِهَا لِأَنْفُسِنَا , { وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ } قَدْ رَضِيتُمْ بِهَا لِأَنْفُسِكُمْ . وَقَوْله : { سَلَام عَلَيْكُمْ } يَقُول : أَمَنَة لَكُمْ مِنَّا أَنْ نُسَابّكُمْ , أَوْ تَسْمَعُوا مِنَّا مَا لَا تُحِبُّونَ { لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ } يَقُول : لَا نُرِيد مُحَاوَرَة أَهْل الْجَهْل وَمُسَابَّتهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • متن تحفة الأطفال

    تحفة الأطفال والغلمان في تجويد كلمات القرآن: منظومة شعرية في تجويد الكلمات القرآنية، اختصت بأحكام النون الساكنة والتنوين والمدود, بأسلوب مبسط للطلبة المبتدئين في علم التجويد من تأليف الشيخ سليمان الجمزوري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2101

    التحميل:

  • شرح الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.؛ لذا قام العديد من المشايخ بشرح هذه الرسالة اللطيفة، ومن هذه الشروح شرح الشيخ محمد بن علي العرفج - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66738

    التحميل:

  • من أخطاء الأزواج

    من أخطاء الأزواج : الحديث في هذا الكتاب يدور حول مظاهر التقصير والخطأ التي تقع من بعض الأزواج؛ تنبيهاً وتذكيراً، ومحاولة في العلاج، ورغبة في أن تكون بيوتنا محاضن تربية، ومستقر رحمة وسعادة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172563

    التحميل:

  • البلد الحرام فضائل وأحكام

    البلد الحرام فضائل وأحكام: هذه مذكرة مختصرة في ذكر فضائل البلد الحرام وبعض أحكامه، والمواقع المعظمة فيه، والتحذير من الإلحاد فيه بالبدع والمحدثات والذنوب والمنكرات، فيه حث جميع المسلمين أن يتدبروا النصوص الشرعية، وأن يتعلَّموا الأحكام العقدية والفقهية، وأن يلتزموا بالأداب النبوية، المتعلقة بهذا البلد الحرام، فهو بلد الله وبيته وحرمه، شرَّفه الله وعظَّمه واختصَّه من بين سائر الأماكن بتلك الأحكام والفضائل، فالموفق حقًّا من قدره حقّ قدره، فراعى حرمته، وحفظ له مكانته، وحرص فيه على زيادة الطاعات، واجتنب الذنوب والمنكرات، وعمل بكل فضيلة مشروعة، وترك كل رذيلة ممنوعة.

    الناشر: كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332607

    التحميل:

  • جهود المملكة العربية السعودية في رعاية تحفيظ القرآن الكريم لأبناء المسلمين في الخارج

    كتيب يبين جهود المملكة العربية السعودية في رعاية تحفيظ القرآن الكريم لأبناء المسلمين في الخارج.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110920

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة