Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (51) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا يَا مُحَمَّد لِقَوْمِك مِنْ قُرَيْش وَلِلْيَهُودِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل الْقَوْل بِأَخْبَارِ الْمَاضِينَ وَالنَّبَإ عَمَّا أَحْلَلْنَا بِهِمْ مِنْ بَأْسنَا , إِذْ كَذَّبُوا رُسُلنَا , وَعَمَّا نَحْنُ فَاعِلُونَ بِمَنْ اِقْتَفَى آثَارهمْ , وَاحْتَذَى فِي الْكُفْر بِاَللَّهِ , وَتَكْذِيب رُسُله مِثَالهمْ , لِيَتَذَكَّرُوا فَيَعْتَبِرُوا وَيَتَّعِظُوا. وَأَصْله مِنْ : وَصَلَ الْحِبَال بَعْضهَا بِبَعْضٍ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : فَقُلْ لِبَنِي مَرْوَان مَا بَال ذِمَّة وَحَبْل ضَعِيف مَا يَزَال يُوَصَّل وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظهمْ بِبَيَانِهِمْ عَنْ تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ بَيَّنَّا . وَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : فَصَّلْنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20946 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل } قَالَ : فَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل . 20947 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل } قَالَ : وَصَّلَ اللَّه لَهُمْ الْقَوْل فِي هَذَا الْقُرْآن , يُخْبِرهُمْ كَيْفَ صَنَعَ بِمَنْ مَضَى , وَكَيْفَ هُوَ صَانِع { لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } . 20948 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى أَبُو جَعْفَر , عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة : وَصَّلْنَا : بَيَّنَّا . 20949 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ } الْخَبَر , خَبَر الدُّنْيَا بِخَبَرِ الْآخِرَة , حَتَّى كَأَنَّهُمْ عَايَنُوا الْآخِرَة , وَشَهِدُوهَا فِي الدُّنْيَا , بِمَا نُرِيهِمْ مِنْ الْآيَات فِي الدُّنْيَا وَأَشْبَاههَا . وَقَرَأَ { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِمَنْ خَافَ عَذَاب الْآخِرَة } 11 103 وَقَالَ : إِنَّا سَوْفَ نُنْجِزهُمْ مَا وَعَدْنَاهُمْ فِي الْآخِرَة , كَمَا أَنْجَزْنَا لِلْأَنْبِيَاءِ مَا وَعَدْنَاهُمْ , نَقْضِي بَيْنهمْ وَبَيْن قَوْمهمْ. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل , فِيمَنْ عَنَى بِالْهَاءِ وَالْمِيم مِنْ قَوْله { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ } فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهِمَا قُرَيْشًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20950 -حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل } قَالَ : قُرَيْش . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل } قَالَ : لِقُرَيْشٍ . 20951 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } قَالَ : يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِهِمَا الْيَهُود . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20952 - حَدَّثني بِشْر بْن آدَم , قَالَ : ثَنَا عَفَّان بْن مُسْلِم , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ يَحْيَى بْن جَعْدَة , عَنْ رِفَاعَة الْقُرَظِيّ , قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي عَشَرَة أَنَا أَحَدهمْ { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } . 20953 - حَدَّثَنَا اِبْن سِنَان , قَالَ : ثَنَا حَيَّان , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ عَمْرو , عَنْ يَحْيَى بْن جَعْدَة , عَنْ عَطِيَّة الْقُرَظِيّ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } حَتَّى بَلَغَ { إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْله مُسْلِمِينَ } فِي عَشَرَة أَنَا أَحَدهمْ , فَكَأَنَّ اِبْن عَبَّاس أَرَادَ بِقَوْلِهِ : يَعْنِي مُحَمَّدًا : لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ عَهْد اللَّه فِي مُحَمَّد إِلَيْهِمْ , فَيُقِرُّونَ بِنُبُوَّتِهِ وَيُصَدِّقُونَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة للمتأخرين عن الإنجاب

    رسالة للمتأخرين عن الإنجاب : فإن مما لاشك فيه أن حب الأولاد من بنين وبنات شيء فطري، جبل عليه الإنسان، وهو من محاسن الإسلام؛ لبقاء النوع البشري ولعمارة الكون، وغيرها من الفوائد الكثيرة. وفي هذه الرسالة - أخي الكريم - يخاطب المصنف شريحتين من شرائح المجتمع في هذا الجانب، كلاِّ بما يناسبها: الأولى: هم أولئك المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد، ولديهم رغبة جامحة، ونفوسهم تتوق إلى رؤية نسلهم وخلفهم، وتأخروا عن الإنجاب مع تلمسهم لأسبابه، بتقدير الله - جل وعلا -. الثانية: المتأخرون عن الإنجاب بقصد، وهم أولئك الذين أخروا مسألة الإنجاب، وبرروا عملهم بمبررات واهية، أو تأثروا بشبه تلقفوها من هنا وهناك. وهذه الرسالة محاولة لتلمس المشكلة وبيان علاجها بالدليل الشرعي، وبيان أقوال أهل العلم في ذلك، نصيحة لعامة المسلمين التي حثنا عليها نبينا - عليه الصلاة والسلام - بقوله: «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66724

    التحميل:

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

  • فضائل القرآن

    فضائل القرآن: قال المحقق - حفظه الله -: «فإن مصنفات شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - لا تزال بحاجةٍ إلى الدراسة والتحقيق والعناية، .. ثم رأيت أن أقوم بتحقيق كتابه: «فضائل القرآن الكريم». ومع أن كتب فضائل القرآن الكريم المؤلفة والمطبوعة كثيرة إلا أن كتاب الشيخ - رحمه الله تعالى - تميَّز بمنهجه المعروف وطريقته في الكتابة، وذلك بتصدير أغلب مباحثه بالآيات ثم الأحاديث المناسبة واختيار العناوين الملائمة والموضوعات المتميزة».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264162

    التحميل:

  • نهاية العالم

    نهاية العالم: في هذا الرابط نسخة pdf من كتاب نهاية العالم للشيخ العريفي، وهو كتاب يتناول أشراط الساعة الصغرى والكبرى متضمناً صور وخرائط وتوضيحات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275250

    التحميل:

  • نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع

    نقد القومية العربية : رسالة لطيفة للعلامة ابن باز - رحمه الله - بين فيها بطلان دعوة من يدعو إلى القومية العربية، وذلك من عدة وجوه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102357

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة