Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الطُّور إِذْ نَادَيْنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا كُنْت يَا مُحَمَّد بِجَانِبِ الْجَبَل إِذْ نَادَيْنَا مُوسَى بِأَنْ { سَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة , وَاَلَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ } 7 156 : 157 الْآيَة , كَمَا : 20923 -حَدَّثَنَا عِيسَى بْن عُثْمَان بْن عِيسَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن عِيسَى , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَلِيّ بْن مُدْرِك , عَنْ أَبِي زُرْعَة , فِي قَوْل اللَّه : { وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الطُّور إِذْ نَادَيْنَا } قَالَ : نَادَى يَا أُمَّة مُحَمَّد أَعْطَيْتُكُمْ قَبْل أَنْ تَسْأَلُونِي , وَأَجَبْتُكُمْ قَبْل أَنْ تَدْعُونِي . 20924 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الطُّور إِذْ نَادَيْنَا } قَالَ : نُودُوا : يَا أُمَّة مُحَمَّد أَعْطَيْتُكُمْ قَبْل أَنْ تَسْأَلُونِي , وَاسْتَجَبْت لَكُمْ قَبْل أَنْ تَدْعُونِي . 20925 - حَدَّثني اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا حَرْمَلَة بْن قَيْس النَّخَعِيّ , قَالَ : سَمِعْت هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَبِي زُرْعَة بْن عَمْرو بْن جَرِير , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة { وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الطُّور إِذْ نَادَيْنَا } قَالَ : نُودُوا يَا أُمَّة مُحَمَّد أَعْطَيْتُكُمْ قَبْل أَنْ تَسْأَلُونِي , وَاسْتَجَبْت لَكُمْ قَبْل أَنْ تَدْعُونِي . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا مُعْتَمِر عَنْ سُلَيْمَان , وَسُفْيَان عَنْ سُلَيْمَان , وَحَجَّاج , عَنْ حَمْزَة الزَّيَّات , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَلِيّ بْن مُدْرِك , عَنْ أَبِي زُرْعَة بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , فِي قَوْله : { وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الطُّور إِذْ نَادَيْنَا } قَالَ : نُودُوا يَا أُمَّة مُحَمَّد أَعْطَيْتُكُمْ قَبْل أَنْ تَسْأَلُونِي , وَاسْتَجَبْت لَكُمْ قَبْل أَنْ تَدْعُونِي , قَالَ : وَهُوَ قَوْله حِين قَالَ مُوسَى { وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة , وَفِي الْآخِرَة } 7 156 الْآيَة . 20926 - قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج مِثْل ذَلِكَ .

وَقَوْله : { وَلَكِنْ رَحْمَة مِنْ رَبّك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَمْ تَشْهَد شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ يَا مُحَمَّد فَتَعْلَمهُ , وَلَكِنَّا عَرَّفْنَاكَهُ , وَأَنْزَلْنَا إِلَيْك , فَاقْتَصَصْنَا ذَلِكَ كُلّه عَلَيْك فِي كِتَابنَا , وَابْتَعَثْنَاك بِمَا أَنْزَلْنَا إِلَيْك مِنْ ذَلِكَ رَسُولًا إِلَى مَنْ ابْتَعَثْنَاك إِلَيْهِ مِنْ الْخَلْق رَحْمَة مِنَّا لَك وَلَهُمْ , كَمَا : 20927 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَكِنْ رَحْمَة مِنْ رَبّك } مَا قَصَصْنَا عَلَيْك { لِتُنْذِر قَوْمًا } الْآيَة . 20928 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { وَلَكِنْ رَحْمَة مِنْ رَبّك } قَالَ : كَانَ رَحْمَة مِنْ رَبّك النُّبُوَّة .

وَقَوْله : { لِتُنْذِر قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِير مِنْ قَبْلك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَكِنْ أَرْسَلْنَاك بِهَذَا الْكِتَاب وَهَذَا الدِّين لِتُنْذِر قَوْمًا لَمْ يَأْتِهِمْ مِنْ قَبْلك نَذِير , وَهُمْ الْعَرَب الَّذِينَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بَعَثَهُ اللَّه إِلَيْهِمْ رَحْمَة لِيُنْذِرهُمْ بَأْسه عَلَى عِبَادَتهمْ الْأَصْنَام , وَإِشْرَاكهمْ بِهِ الْأَوْثَان وَالْأَنْدَاد . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20929 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد { وَلَكِنْ رَحْمَة مِنْ رَبّك } قَالَ : الَّذِي أَنْزَلْنَا عَلَيْك مِنْ الْقُرْآن { لِتُنْذِر قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِير مِنْ قَبْلك } .

وَقَوْله : { لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } يَقُول : لِيَتَذَكَّرُوا خَطَأ مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ كُفْرهمْ بِرَبِّهِمْ , فَيُنِيبُوا إِلَى الْإِقْرَار لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ , وَإِفْرَاده بِالْعِبَادَةِ دُون كُلّ مَا سِوَاهُ مِنْ الْآلِهَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منتقى الأذكار

    منتقى الأذكار: رسالة مختصرة في فضل الذكر والدعاء، ووسائل الإجابة، وبعض الأدعية المأثورة، وقد قدم لها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166511

    التحميل:

  • تساؤلات حول الإسلام وتعليقات

    تساؤلات حول الإسلام وتعليقات: فإن كثيرًا من الناس يناقش بعض التشريعات الإسلامية من منظور الحياة الدنيا فقط، أو من منظور يغفل عن العلاقة بين الحياة الدنيا المؤقتة وبين الحياة الآخرة الأبدية، فالحياة الدنيا ليست سوى مزرعة للحياة في الآخرة، وما نزرعه في الدنيا نحصد منه شيئًا يسيرًا في الدنيا، والعبرة بما نحصده في الحياة الآخرة. وفيما يلي سوف تتم مناقشة بعض هذه الانتقادات أو التساؤلات التي تصدر من غير المسلمين وبعض المسلمين أو المنظمات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة، وسيشمل الموضوعات التالية: الحرص على نشر الإسلام، والإرهاب والعنف والتطرف، ومكانة المرأة في الإسلام، والتطرف وتطبيق الشريعة الإسلامية.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323940

    التحميل:

  • يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم

    يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم: بيان صفة خَلْقه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهديه في الاستيقاظ والوضوء والقيام، والصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والطعام والشراب، واللباس والمشي والركوب، والتعامل مع الناس، وبيته ونومه. راجع الكتاب فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى -.

    المدقق/المراجع: زلفي عسكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2160

    التحميل:

  • خواطر

    خواطر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن للكتابة والتأليف - على وجه العموم - لذةً أي لذة، كما أن في ذلك مشقة ومعاناة وكُلفة؛ إذ القريحة لا تُواتيك على كل حال؛ فتارةً تتوارد عليك الأفكار، وتتزاحم لديك الخواطر، فتسمو إليك سموَّ النفَس، وتهجم عليك هجومَ الليل إذا يغشَى. وتارةً يتبلَّد إحساسُك، وتجمُد قريحتُك، ويكون انتزاع الفكرة أشدَّ عليك من قلع الضرس. وهذه الخواطر كُتبت في أحوال متنوعة؛ فبعضُها كُتب في السفر، وبعضها في الحضر، وبعضها في الليل، وبعضها في النهار، وبعضها في الشتاء، وبعضها في الصيف ..».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355724

    التحميل:

  • شرح منظومة القواعد الفقهية

    شرح منظومة القواعد الفقهية: شرح لمنظومة القواعد الفقهية للشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1950

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة