Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) (القصص) mp3
وَقَوْله : {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُوده } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَجَمَعْنَا فِرْعَوْن وَجُنُوده مِنْ الْقِبْط.

يَقُول : فَأَلْقَيْنَاهُمْ جَمِيعهمْ فِي الْبَحْر , فَغَرَّقْنَاهُمْ فِيهِ , كَمَا قَالَ أَبُو الْأَسْوَد الدُّؤَلِيّ : نَظَرْت إِلَى عِنْوَانه فَنَبَذْته كَنَبْذِك نَعْلًا أَخَلَقَتْ مِنْ نِعَالِكَا وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ بَحْر مِنْ وَرَاء مِصْر , كَمَا : 20915 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمّ } قَالَ : كَانَ الْيَمّ بَحْرًا يُقَال لَهُ إِسَاف , مِنْ وَرَاء مِصْر , غَرَّقَهُمْ اللَّه فِيهِ .

وَقَوْله : { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الظَّالِمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَانْظُرْ يَا مُحَمَّد بِعَيْنِ قَلْبك : كَيْف كَانَ أَمْر هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ , فَكَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَرَدُّوا عَلَى رَسُوله نَصِيحَته , أَلَمْ نُهْلِكهُمْ فَنُوَرِّث دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ أَوْلِيَاءَنَا , وَنُخَوِّلهُمْ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ جَنَّات وَعُيُون وَكُنُوز , وَمَقَام كَرِيم , بَعْد أَنْ كَانُوا مُسْتَضْعَفِينَ , تُقَتَّل أَبْنَاؤُهُمْ , وَتُسْتَحَيَا نِسَاؤُهُمْ , فَإِنَّا كَذَلِكَ بِك وَبِمَنْ آمَنَ بِك وَصَدَّقَك فَاعِلُونَ مُخَوِّلُوك وَإِيَّاهُمْ دِيَار مَنْ كَذَّبَك , وَرَدَّ عَلَيْك مَا أَتَيْتهمْ بِهِ مِنْ الْحَقّ وَأَمْوَالهمْ , وَمُهْلِكُوهُمْ قَتْلًا بِالسَّيْفِ , سُنَّة اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها

    الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها: يحثُّ الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة على اتباع السنة المطهَّرة، ويُحذِّر من الابتداع في الدين ومخالفة أوامر رب العالمين، وسيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -، ويُبيِّن خطورة ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2128

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • الفوز العظيم والخسران المبين في ضوء الكتاب والسنة

    الفوز العظيم والخسران المبين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في بيان الفوز العظيم والخسران المبين، وهي مقارنة بين نعيم الجنة الذي من حصل عليه فقد فاز فوزًا عظيمًا، وعذاب النار الذي من عُذِّبَ به فقد خَسِرَ خسرانًا مبينًا. ذكرت فيها بإيجاز خمسة وعشرين مبحثًا للترغيب في دار السلام ونعيمها، والطريق الموصل إليها، جعلنا الله من أهلها، والترهيب والتخويف والإنذار من دار البوار وعذابها والطرق الموصلة إليها نعوذ بالله منها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193647

    التحميل:

  • مجموعة الحديث للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    عبارة عن ترتيب للأحاديث المنتقاة من قبل الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - على الأبواب الفقهية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264175

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة