Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ فِرْعَوْن تَجَبَّرَ فِي أَرْض مِصْر وَتَكَبَّرَ , وَعَلَا أَهْلهَا وَقَهَرَهُمْ , حَتَّى أَقَرُّوا لَهُ بِالْعُبُودَةِ . كَمَا : 20670 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض } يَقُول : تَجَبَّرَ فِي الْأَرْض. 20671 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض } أَيْ بَغَى فِي الْأَرْض.

وَقَوْله : { وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } يَعْنِي بِالشِّيَعِ : الْفِرَق , يَقُول : وَجَعَلَ أَهْلهَا فِرَقًا مُتَفَرِّقِينَ . كَمَا : 20672 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } : أَيْ فِرَقًا يُذَبِّح طَائِفَة مِنْهُمْ , وَيَسْتَحْيِي طَائِفَة , وَيُعَذِّب طَائِفَة , وَيَسْتَعْبِد طَائِفَة . قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { يُذَبِّح أَبْنَاءَهُمْ , وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ , إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ } . 20673 - حَدَّثني مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : كَانَ مِنْ شَأْن فِرْعَوْن أَنَّهُ رَأَى رُؤْيَا فِي مَنَامه , أَنَّ نَارًا أَقْبَلَتْ مِنْ بَيْت الْمَقْدِس حَتَّى اِشْتَمَلَتْ عَلَى بُيُوت مِصْر , فَأَحْرَقَتْ الْقِبْط , وَتَرَكَتْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَأَحْرَقَتْ بُيُوت مِصْر , فَدَعَا السَّحَرَة وَالْكَهَنَة وَالْقَافَة والحازة , فَسَأَلَهُمْ عَنْ رُؤْيَاهُ , فَقَالُوا لَهُ : يَخْرُج مِنْ هَذَا الْبَلَد الَّذِي جَاءَ بَنُو إِسْرَائِيل مِنْهُ , يَعْنُونَ بَيْت الْمَقْدِس , رَجُل يَكُون عَلَى وَجْهه هَلَاك مِصْر , فَأَمَرَ بِبَنِي إِسْرَائِيل أَنْ لَا يُولَد لَهُمْ غُلَام إِلَّا ذَبَحُوهُ , وَلَا تُولَد لَهُمْ جَارِيَة إِلَّا تُرِكَتْ , وَقَالَ لِلْقِبْطِ : اُنْظُرُوا مَمْلُوكِيكُمْ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ خَارِجًا , فَأَدْخِلُوهُمْ , وَاجْعَلُوا بَنِي إِسْرَائِيل يَلُونَ تِلْكَ الْأَعْمَال الْقَذِرَة , فَجَعَلَ بَنِي إِسْرَائِيل فِي أَعْمَال غِلْمَانهمْ , وَأَدْخَلُوا غِلْمَانهمْ , فَذَلِكَ حِين يَقُول : { إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيل حِين جَعَلَهُمْ فِي الْأَعْمَال الْقَذِرَة . 20674 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } قَالَ : فَرَّقَ بَيْنهمْ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } قَالَ : فِرَقًا . 20675 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } قَالَ : الشِّيَع : الْفِرَق .

وَقَوْله : { يَسْتَضْعِف طَائِفَة مِنْهُمْ } ذُكِرَ أَنَّ اِسْتِضْعَافه إِيَّاهَا كَانَ اِسْتِعْبَاده . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20676 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : يَسْتَعْبِد طَائِفَة مِنْهُمْ , وَيُذَبِّح طَائِفَة , وَيَقْتُل طَائِفَة , وَيَسْتَحْيِي طَائِفَة .

وَقَوْله : { إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ } يَقُول : إِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ يُفْسِد فِي الْأَرْض بِقَتْلِهِ مَنْ لَا يَسْتَحِقّ مِنْهُ الْقَتْل , وَاسْتِعْبَاده مَنْ لَيْسَ لَهُ اِسْتِعْبَاده وَتَجَبُّره فِي الْأَرْض عَلَى أَهْلهَا , وَتَكَبُّره عَلَى عِبَادَة رَبّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • لمحة عن الفرق الضالة

    لمحة عن الفرق الضالة : نص محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح الفوزان بمدينة الطائف يوم الأثنين الموافق 3-3-1415هـ، في مسجد الملك فهد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314808

    التحميل:

  • الكافي في تفسير غريب القرآن الكريم

    الكافي في تفسير غريب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فبإلهامٍ من الله تعالى، وبناءً على خاطرٍ جالَ في نفسي في يوم جمعة شرَعتُ في وضعِ هذا التفسير للكلماتِ الغريبةِ من القرآن الكريم ليُوضِّح معاني المُفردات، ويُعينُ على فهمِ الآياتِ، وليكون زادًا للمُسافِر، وصديقًا للقِيَم، ومُذكِّرًا للعلماء والمُتعلِّمين، وسِراجًا لطلابِ العلمِ والمُشتغلين بعلومِ القرآن». - وقد انتهَى الشيخُ - رحمه الله - إلى سورة الكهف، ثم أكملَ بعده الشيخ شعبان محمد إسماعيل - جزاه الله خيرًا -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385222

    التحميل:

  • البرهان شرح كتاب الإيمان

    البرهان شرح كتاب الإيمان: كتابٌ قام على تأليفه مع الشيخ عبد المجيد الزنداني - حفظه الله - جمعٌ من العلماء والدعاة، وراجعه ثُلَّةٌ من أهل العلم وأقرُّوه. وموضوعه: الإيمان بالله - سبحانه وتعالى - مع بيان حقيقته وتعريفه، والكلام عن أهمية العلم بالله ومعرفته - جل وعلا -، وقد تناول أركان الإيمان بالشرح والتفصيل، وأظهر المعجزات العلمية في الآيات الربانية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339046

    التحميل:

  • بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة

    بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «بر الوالدين» بيَّنت فيها: مفهوم بر الوالدين، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم عقوق الوالدين لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب بر الوالدين، وتحريم عقوقهما، ثم ذكرت أنواع البر التي يوصل بها الوالدان بعد موتهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276146

    التحميل:

  • المناهل الحسان في دروس رمضان

    المناهل الحسان في دروس رمضان: قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أن صيام شهر رمضان، الذي هو أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام فريضة مُحكمة، كتبها الله على المسلمين كما كتبها على الذين من قبلهم من الأمم السابقة، والأجيال الغابرة تحقيقاً لمصالحهم وتهذيباً لنفوسهم لينالوا من ثمرة التقوى ما يكون سبباً للفوز برضا ربهم، وحلول دار المقامة. وحيث أني أرى أن الناس في حاجة إلى تبيين أحكام الصيام، والزكاة، وصدقة الفطر، وصدقة التطوع، وقيام رمضان، وأنهم في حاجة إلى ذكر طرف من آداب تلاوة القرآن ودروسه، والحث على قراءته، وأحكام المساجد، والاعتكاف، فقد جمعت من كُتب الحديث والفقه ما رأيت أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، يفهمه الكبير والصغير، وأن يكون جامعاً لكثيرٍ من أحكام ما ذُكر، ووافياً بالمقصود، وقد اعتنيت حسب قدرتي ومعرفتي بنقل الحكم والدليل أو التعليل أو كليهما وسميته: "المناهل الحسان في دروس رمضان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2583

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة