Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (35) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدك بِأَخِيك } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ اللَّه لِمُوسَى { سَنَشُدُّ عَضُدك } ; أَيْ نُقَوِّيك وَنُعِينك بِأَخِيك. تَقُول الْعَرَب إِذَا أَعَزَّ رَجُل رَجُلًا , وَأَعَانَهُ وَمَنَعَهُ مِمَّنْ أَرَادَهُ بِظُلْمٍ : قَدْ شَدَّ فُلَان عَلَى عَضُد فُلَان , وَهُوَ مِنْ عَاضَدَهُ عَلَى أَمْره : إِذَا أَعَانَهُ , وَمِنْهُ قَوْل اِبْن مُقْبِل : عَاضَدْتهَا بِعَتُودٍ غَيْر مُعْتَلِث كَأَنَّهُ وَقْفُ عَاج بَاتَ مَكْنُونَا يَعْنِي بِذَلِكَ : قَوْسًا عَاضَدَهَا بِسَهْمٍ . وَفِي الْعَضُد لُغَات أَرْبَع : أَجْوَدهَا : الْعَضُد , ثُمَّ الْعَضْد , ثُمَّ الْعُضُد , وَالْعُضْد . يَجْمَع جَمِيع ذَلِكَ عَلَى أَعْضَاد.

وَقَوْله : { وَنَجْعَل لَكُمَا سُلْطَانًا } يَقُول : وَنَجْعَل لَكُمَا حُجَّة . كَمَا : 20909 -حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { لَكُمَا سُلْطَانًا } حُجَّة . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم قَالَ : قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 20910 -حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَنَجْعَل لَكُمَا سُلْطَانًا } وَالسُّلْطَان : الْحُجَّة .


وَقَوْله : { فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَا يَصِل إِلَيْكُمَا فِرْعَوْن وَقَوْمه بِسُوءٍ .

وَقَوْله : { بِآيَاتِنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا } فِرْعَوْن وَقَوْمه { بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اِتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ } فَالْبَاء فِي قَوْله بِآيَاتِنَا مِنْ صِلَة غَالِبُونَ . وَمَعْنَى الْكَلَام : أَنْتُمَا وَمَنْ اِتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ فِرْعَوْن وَمَلَأَهُ بِآيَاتِنَا أَيْ بِحُجَّتِنَا وَسُلْطَاننَا الَّذِي نَجْعَلهُ لَكُمَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها

    أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها: كتاب يتحدث عن موقف أهل السنة والجماعة في اثبات أسماء الله الحسنى و صفاته والرد على المنكرين لها.

    الناشر: دار الثريا للنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44527

    التحميل:

  • القرآن المذهل [ القرآن المعجز ]

    القرآن المذهل: ليس المسلمون وحدهم من أطلق على القرآن الكريم أنه رائع ومدهش، وهم فقط الذين يُقدِّرون هذا الكتاب ويُجلُّونه، في الحقيقة فقد أطلق عليه غير المسلمين هذه الصفة، وحتى من أناس يكرهون الإسلام كراهية كبيرة، ما زالوا يُطلقون عليه هذه الصفة. ومن هؤلاء: أستاذ اللاهوت وعالم الرياضيات الدكتور «جاري ميلر»; إذ أسلم بسبب نظره في القرآن بقصد إخراج الأخطاء منه، فاندهش وانبهر بما فيه من عجائب. وفي هذه الصفحة الترجمة العربية لهذه الرسالة، مع ترجمتها بعدة لغات عالمية أخرى.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323931

    التحميل:

  • تفسير السعدي [ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ]

    تفسير السعدي: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير السعدي، وهو تفسير يعتني بإيضاح المعنى المقصود من الآية بعبارة واضحة مختصرة، مع ذكر ما تضمنته الآية من معنى أو حكم سواء من منطوقها أو مفهومها، دون استطراد أو ذكر قصص أو إسرائيليات، أو حكاية أقوال تخرج عن المقصود، أو ذكر أنواع الإعراب, إلا إذا توقَّف عليه المعنى، وقد اهتم بترسيخ العقيدة السَّلفيَّة، والتوجَّه إلى الله، واستنباط الأحكام الشرعية، والقواعد الأصولية، والفوائد الفقهية, والهدايات القرآنية إلى غير ذلك من الفوائد الأخرى والتي قد يستطرد أحياناً في ذكرها, ويهتم في تفسيره بآيات الصفات, فيفـسرها على عقيدة أهل السُّنَّة. • ونبشر الإخوة بوجود قراءة صوتية لهذا الكتاب النفيس - حصرياً لموقعنا - ورابطه: http://www.islamhouse.com/p/200110 • أيضاً تم ترجمة الكتاب إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2422

    التحميل:

  • المستشرقون والتنصير [ دراسة للعلاقة بين ظاهرتين، مع نماذج من المستشرقين المنصرين ]

    المستشرقون والتنصير : مسألة ارتباط الاستشراق بالتنصير مسألة مسلم بها من المستشرقين أنفسهم ، قبل التسليم بها من الدارسين للاستشراق من العرب والمسلمين ، ولكن من غير المسلم به ربط الاستشراق كله بالتنصير ، وربط التنصير كله بالاستشراق ، إذ إن هناك استشراقا لم يتكئ على التنصير ، كما أن هناك تنصيرا لم يستفد من الاستشراق. وتتحقق هذه النظرة إذا ما تعمقنا في دراسة الاستشراق من حيث مناهجه وطوائفه وفئاته ومدارسه ومنطلقاته ، وأهدافه. وفي هذا الكتاب دراسة للعلاقة بين الظاهرتين، مع نماذج من المستشرقين المنصرين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117115

    التحميل:

  • تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً

    تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً : في هذا الملف تعقيبات على كتاب السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172270

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة