Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ إِنِّي أُرِيد أَنْ أُنْكِحك إِحْدَى اِبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِي حِجَج } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { قَالَ } أَبُو الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ سَقَى لَهُمَا مُوسَى لِمُوسَى : { إِنِّي أُرِيد أَنْ أُنْكِحك إِحْدَى اِبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِي حِجَج } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي } : عَلَى أَنْ تُثِيبَنِي مِنْ تَزْوِيجهَا رَعْي مَاشِيَتِي ثَمَانِي حِجَج , مِنْ قَوْل النَّاس : آجَرَك اللَّه فَهُوَ يَأْجُرك , بِمَعْنَى : أَثَابَك اللَّه ; وَالْعَرَب تَقُول : أَجَرْت الْأَجِير آجُرهُ , بِمَعْنَى : أَعْطَيْته ذَلِكَ , كَمَا يُقَال : أَخَذْته فَأَنَا آخُذهُ . وَحَكَى بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة أَنَّ لُغَة الْعَرَب : أَجَرْت غُلَامِي فَهُوَ مَأْجُور , وَآجَرْته فَهُوَ مُؤَجَّر , يُرِيد : أَفَعَلْته . قَالَ : وَقَالَ بَعْضهمْ : آجُرهُ فَهُوَ مُؤَاجَر , أَرَادَ فَاعَلْته ; وَكَأَنَّ أَبَاهَا عِنْدِي جَعَلَ صَدَاق اِبْنَته الَّتِي زَوْجهَا مُوسَى رَعْي مُوسَى عَلَيْهِ مَاشِيَته ثَمَانِي حِجَج , وَالْحِجَج : السُّنُونَ .

وَقَوْله : { فَإِنْ أَتْمَمْت عَشْرًا فَمِنْ عِنْدك } يَقُول : فَإِنْ أَتْمَمْت الثَّمَانِي الْحِجَج عَشْرًا الَّتِي شَرَطْتهَا عَلَيْك بِإِنْكَاحِي إِيَّاكَ إِحْدَى اِبْنَتَيَّ , فَجَعَلْتهَا عَشْر حِجَج , فَإِحْسَان مِنْ عِنْدك , وَلَيْسَ مِمَّا اِشْتَرَطْته عَلَيْك بِسَبَبِ تَزْوِيجك اِبْنَتِي.

{ وَمَا أُرِيد أَنْ أَشُقّ عَلَيْك } بِاشْتِرَاطِ الثَّمَانِي الْحِجَج عَشْرًا عَلَيْك .

{ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّه مِنْ الصَّالِحِينَ } فِي الْوَفَاء بِمَا قُلْت لَك . كَمَا : 20863 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّه مِنْ الصَّالِحِينَ } أَيْ فِي حُسْن الصُّحْبَة وَالْوَفَاء بِمَا قُلْت.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الورد اليومي

    الورد اليومي : فقد طلب مني من تعينت إجابته بأن ألخص من رسالتي (زاد المسلم اليومي) من الأذكار المشروعة للمسلم في اليوم والليلة ما لابد له منه من الأذكار المشروعة بعد السلام من الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والأذكار المشروعة عند النوم وعند الانتباه من النوم.. إلخ

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209128

    التحميل:

  • الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية

    الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية : تأتي هذه الدراسة في ثلاثة مباحث، الأول منها أتحدث فيه عن الاستعمار وتاريخه القريب ودوافعه الدينية وما خلفه من مآسي في عالمنا. وأما الثاني منها فخصصته للحديث عن التبشير، واستعرضت اهدافه وبعض المحطات المهمة في تاريخه في العالم الإسلامي. وفي الأخير منها درست العلاقة بين التبشير والاستعمار خلال القرنين الماضيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228831

    التحميل:

  • الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها

    الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها: رسالة قيمة في الإسراء والمعراج، وذكر أحاديثهما، وتخريجها، وبيان صحيحها من سقيمها على طريقة المحدثين، وذلك بذكر طرق الحديث رواية ودراية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2083

    التحميل:

  • سنن قل العمل بها

    سنن قل العمل بها: في هذا الكتيب الصغير الحجم العظيم الفائدة جمعت مع بعض الأخوة الكرام بعضًا من سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي رأينا أنها مجهولة، أو مهجورة، أو قل العمل بها؛ رغبة في إشاعة سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين والدلالة عليها، امتثالاً لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده...».

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218472

    التحميل:

  • المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر، وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد، ولا شك أن باب الجهاد، وأحكامه باب واسع يحتاج إلى عناية فائقة، ولكني أقتصر من ذلك على كلمات مختصرات تُبيِّن الحق - إن شاء الله تعالى - في الأمور الآتية: مفهوم الجهاد في سبيل الله تعالى، وحكمه، ومراتبه، والحكمة من مشروعيته، وأنواعه، وشروط وجوب الجهاد، ووجوب استئذان الوالدين في الخروج إلى جهاد التطوع في سبيل الله تعالى، وأنَّ أمر الجهاد موكول إلى الإمام المسلم، واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ما لم يأمر بمعصية، ووجوب الاعتصام بالكتاب والسنة وخاصة أيام الفتن».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272698

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة