Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَجَاءَتْ مُوسَى إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ سَقَى لَهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء مِنْ مُوسَى , قَدْ سَتَرَتْ وَجْههَا بِثَوْبِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20834 - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب وَالْفَضْل بْن الصَّبَّاح , قَالَا : ثَنَا اِبْن فُضَيْل , عَنْ ضِرَار بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْهُذَيْل , عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , فِي قَوْله : { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : مُسْتَتِرَة بِكُمِّ دِرْعهَا , أَوْ بِكُمِّ قَمِيصهَا . * -حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ حَمَّاد بْن عَمْرو الْأَسَدِيّ , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ اِبْن أَبِي الْهُذَيْل عَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , قَالَ : وَاضِعَة يَدهَا عَلَى وَجْههَا مُسْتَتِرَة . 20835 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَوْف : { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : قَدْ سَتَرَتْ وَجْههَا بِيَدَيْهَا . * - قَالَ : ثَنَا يَحْيَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَوْف بِنَحْوِهِ. * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَوْف { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : قَائِلَة بِيَدَيْهَا عَلَى وَجْههَا , وَوَضَعَ أَبِي يَده عَلَى وَجْهه. 20836 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ مِنْ النِّسَاء خَرَّاجَة وَلَّاجَة وَاضِعَة ثَوْبهَا عَلَى وَجْههَا . تَقُول { إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } . 20837 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون , عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : لَمْ تَكُنْ سَلْفَعًا مِنْ النِّسَاء خَرَّاجَة وَلَّاجَة , قَائِلَة بِيَدِهَا عَلَى وَجْههَا { إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } . 20838 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثَنَا قُرَّة بْن خَالِد , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول , فِي قَوْله : { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : بَعِيدَة مِنْ الْبَذَاء . 20839 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : أَتَتْهُ تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء مِنْهُ . 20840 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : وَاضِعَة يَدهَا عَلَى جَبِينهَا.

وَقَوْله : { قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ الْمَرْأَة الَّتِي جَاءَتْ مُوسَى تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء : إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك : تَقُول : يُثِيبك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا .

وَقَوْله : { فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص } يَقُول : فَمَضَى مُوسَى مَعَهَا إِلَى أَبِيهَا , فَلَمَّا جَاءَ أَبَاهَا وَقَصَّ عَلَيْهِ قَصَصه مَعَ فِرْعَوْن وَقَوْمه مِنْ الْقِبْط , قَالَ لَهُ أَبُوهَا : { لَا تَخَفْ } فَقَدْ { نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } يَعْنِي : مِنْ فِرْعَوْن وَقَوْمه , لِأَنَّهُ لَا سُلْطَان لَهُ بِأَرْضِنَا الَّتِي أَتَوْا بِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20841 - حَدَّثني الْعَبَّاس , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا الْأَصْبَغ , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : اِسْتَنْكَرَ أَبُو الْجَارِيَتَيْنِ سُرْعَة صُدُورهمَا بِغَنَمِهِمَا حُفَّلًا بِطَانًا , فَقَالَ : إِنَّ لَكُمَا الْيَوْم لَشَأْنًا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : أَحْسَبهُ قَالَ : فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَر ; فَلَمَّا أَتَاهُ مُوسَى كَلَّمَهُ , { قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } لَيْسَ لِفِرْعَوْن وَلَا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَان , وَلَسْنَا فِي مَمْلَكَته . 20842 -حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا رَجَعَتْ الْجَارِيَتَانِ إِلَى أَبِيهِمَا سَرِيعًا سَأَلَهُمَا , فَأَخْبَرَتَاهُ خَبَر مُوسَى , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ إِحْدَاهُمَا , فَأَتَتْهُ تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء , وَهِيَ تَسْتَحْيِيَ مِنْهُ { قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } فَقَامَ مَعَهَا وَقَالَ لَهَا : اِمْضِي , فَمَشَتْ بَيْن يَدَيْهِ , فَضَرَبَتْهَا الرِّيح , فَنَظَرَ إِلَى عَجِيزَتهَا , فَقَالَ لَهَا مُوسَى : اِمْشِي خَلْفِي , وَدُلِّينِي عَلَى الطَّرِيق إِنْ أَخْطَأْت . فَلَمَّا جَاءَ الشَّيْخ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص { قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ }. 20843 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } قَالَ : قَالَ مُطَرِّف : أَمَا وَاَللَّه لَوْ كَانَ عِنْد نَبِيّ اللَّه شَيْء مَا تَتَبَّعَ مِذْقَيْهِمَا , وَلَكِنْ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَهْد { فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } . 20844 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : رَجَعَتَا إِلَى أَبِيهِمَا فِي سَاعَة كَانَتَا لَا تَرْجِعَانِ فِيهَا , فَأَنْكَرَ شَأْنهمَا , فَسَأَلَهُمَا فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَر , فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا : عَجِّلِي عَلَيَّ بِهِ , فَأَتَتْهُ عَلَى اِسْتِحْيَاء فَجَاءَتْهُ , فَقَالَتْ { إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } فَقَامَ مَعَهَا كَمَا ذُكِرَ لِي , فَقَالَ لَهَا : اِمْشِي خَلْفِي , وَانْعَتِي لِي الطَّرِيق , وَأَنَا أَمْشِي أَمَامك , فَإِنَّا لَا نَنْظُر إِلَى أَدْبَار النِّسَاء ; فَلَمَّا جَاءَهُ أَخْبَرَهُ الْخَبَر , وَمَا أَخْرَجَهُ مِنْ بِلَاده { فَلَمَّا قَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } وَقَدْ أَخْبَرَتْ أَبَاهَا بِقَوْلِهِ إِنَّا لَا نَنْظُر إِلَى أَدْبَار النِّسَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث

    هذا الكتاب لبيان بعض أسباب ورود بعض الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141394

    التحميل:

  • العصبية القبلية من المنظور الإسلامي

    العصبية القبلية : هذه الكتاب مقسم إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة: فبين - المؤلف - في المقدمة دعوة الإسلام إلى الاعتصام بحبل الله، والتوحد والاجتماع على الخير، وأن معيار العقيدة هو المعيار الأساس للعلاقة الإنسانية، وأوضح في الفصل الأول: مفهوم العصبية القبلية ومظاهرها في الجاهلية، وفي الفصل الثاني: بيان العصبية الجاهلية المعاصرة ومظاهرها، وفي الثالث: تناول فيه معالجة الإسلام للعصبيات، وبين بعدها المبادئ التي رسخها في نفوس المسلمين، وضمن الخاتمة مهمات النتائج التي توصل إليها، والتوصيات. - قدم لها: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع، والأديب عبد الله بن محمد بن خميس - حفظهم الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166708

    التحميل:

  • مجمل عقيدة السلف الصالح

    كتيب يبين معنى الإيمان بالله، والإيمان بالقدر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314798

    التحميل:

  • معرفة النسخ والصحف الحديثية

    معرفة النسخ والصحف الحديثية : كتاب في 299 صفحة طبع في 1412هـ جعل مؤلفه أحد علوم الحديث والمراد بها الأوراق المشتملة على حديث فأكثر ينتظمها إسناد واحد فإن تعدد السند فهو الجزء أو أحاديث فلان. أراد الشيخ جمع ما وقف عليه منها والدلالة عليها مع معرفة حكمها من صحة أو ضعف أو وضع على سبيل الإجمال وجعل بين يدي ذلك مباحث سبعة مهمة: 1- تاريخ تدوينها. 2- غاية هذا النوع وثمرته. 3- معارف عامة عنها حقيقتها ونظامها الخ. 4- جهود المتقدمين في معرفة النسخ. 5- جهود المعاصرين. 6- كيفية الرواية لها ومنها. 7- مراتبها الحكيمة.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169194

    التحميل:

  • عاشق .. في غرفة العمليات!!

    عاشق .. في غرفة العمليات!!: رسالةٌ مهمة ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - بعضَ القصص النافعة، ليُبيِّن فضلَ المرض في هذه الدنيا، وأن المسلمين ليسوا كغيرهم نحو المرض؛ بل إن الله فضَّلهم على غيرهم؛ حيث جعل المرض تكفيرًا للسيئات ورفع الدرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336165

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة