Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) (القصص) mp3
وَقَوْله : { وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَن } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمَّا جَعَلَ مُوسَى وَجْهه نَحْو مَدْيَن , مَاضِيًا إِلَيْهَا , شَاخِصًا عَنْ مَدِينَة فِرْعَوْن , وَخَارِجًا عَنْ سُلْطَانه , { قَالَ : عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِينِي سَوَاء السَّبِيل } وَعَنَى بِقَوْلِهِ : " تِلْقَاء " : نَحْو مَدْيَن ; وَيُقَال : فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاء نَفْسه , يَعْنِي بِهِ : مِنْ قِبَل نَفْسه وَيُقَال : دَاره تِلْقَاء دَار فُلَان : إِذَا كَانَتْ مُحَاذِيَتهَا , وَلَمْ يُصْرَف اِسْم مَدْيَن لِأَنَّهَا اِسْم بَلْدَة مَعْرُوفَة , كَذَلِكَ تَفْعَل الْعَرَب بِأَسْمَاءِ الْبِلَاد الْمَعْرُوفَة ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : رُهْبَان مَدْيَن لَوْ رَأَوْك تَنَزَّلُوا وَالْعَصَم مِنْ شَعَف الْعُقُول الْفَادِر

وَقَوْله : { عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيل } يَقُول : عَسَى رَبِّي أَنْ يُبَيِّنَ لِي قَصْد السَّبِيل إِلَى مَدْيَن , وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْرِف الطَّرِيق إِلَيْهَا . وَذُكِرَ أَنَّ اللَّه قَيَّضَ لَهُ إِذْ قَالَ : { رَبّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } مَلَكًا سَدَّدَهُ الطَّرِيقَ , وَعَرَّفَهُ إِيَّاهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20792 -حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا أَخَذَ مُوسَى فِي بُنَيَّات الطَّرِيق جَاءَهُ مَلَك عَلَى فَرَس بِيَدِهِ عَنَزَة ; فَلَمَّا رَآهُ مُوسَى سَجَدَ لَهُ مِنْ الْفَرَق قَالَ : لَا تَسْجُد لِي وَلَكِنْ اِتَّبِعْنِي , فَاتَّبَعَهُ , فَهَدَاهُ نَحْو مَدْيَن. وَقَالَ مُوسَى وَهُوَ مُتَوَجِّه نَحْو مَدْيَن : { عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيل } فَانْطَلَقَ بِهِ حَتَّى اِنْتَهَى بِهِ إِلَى مَدْيَن . 20793 -حَدَّثَنَا الْعَبَّاس , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغ بْن زَيْد , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : خَرَجَ مُوسَى مُتَوَجِّهًا نَحْو مَدْيَن , وَلَيْسَ لَهُ عِلْم بِالطَّرِيقِ إِلَّا حُسْن ظَنّه بِرَبِّهِ , فَإِنَّهُ قَالَ { عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيل } . 20794 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : ذُكِرَ لِي أَنَّهُ خَرَجَ وَهُوَ يَقُول : { رَبّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } فَهَيَّأَ اللَّه الطَّرِيق إِلَى مَدْيَن , فَخَرَجَ مِنْ مِصْر بِلَا زَاد وَلَا حِذَاء وَلَا ظَهْر وَلَا دِرْهَم وَلَا رَغِيف , خَائِفًا يَتَرَقَّب , حَتَّى وَقَعَ إِلَى أُمَّة مِنْ النَّاس يَسْقُونَ بِمَدْيَن . 20795 -حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّار الْحُسَيْن بْن حُرَيْث الْمَرْوَزِيّ , قَالَ : ثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : خَرَجَ مُوسَى مِنْ مِصْر إِلَى مَدْيَن , وَبَيْنهَا وَبَيْنهَا مَسِيرَة ثَمَان , قَالَ : وَكَانَ يُقَال نَحْو مِنْ الْكُوفَة إِلَى الْبَصْرَة , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَعَام إِلَّا وَرَق الشَّجَر , وَخَرَجَ حَافِيًا , فَمَا وَصَلَ إِلَيْهَا حَتَّى وَقَعَ خُفّ قَدَمه . 20796 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَثَّام , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا خَرَجَ مُوسَى مِنْ مِصْر إِلَى مَدْيَن , وَبَيْنه وَبَيْنهَا ثَمَان لَيَالٍ , كَانَ يُقَال : نَحْو مِنْ الْبَصْرَة إِلَى الْكُوفَة ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه . وَمَدْيَن كَانَ بِهَا يَوْمئِذٍ قَوْم شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20797 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَن } وَمَدْيَن : مَاء كَانَ عَلَيْهِ قَوْم شُعَيْب { قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيل } . وَأَمَّا قَوْله : { سَوَاء السَّبِيل } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله نَحْو قَوْلنَا فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20798 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { سَوَاء السَّبِيل } قَالَ : الطَّرِيق إِلَى مَدْيَن . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 20799 - قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيل } قَالَ : قَصْد السَّبِيل . 20800 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا عَبَّاد بْن رَاشِد , عَنْ الْحَسَن : { عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيل } قَالَ : الطَّرِيق الْمُسْتَقِيم.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أخطاء عقدية

    جمع المؤلف في هذه الرسالة الأخطاء العقدية التي تقع من المسلمين، وقسمها إلى أربع مجموعات: الأولى: أخطاء في قضايا عامة. الثانية: أخطاء تتعلق بأنواع من الشركيات ونحوها. الثالثة: أخطاء تتعلق بالرقى والتمائم. الرابعة: أخطاء تتعلق بالألفاظ ونحوها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260199

    التحميل:

  • الشفاعة

    الشفاعة: هل هناك شفاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة؟ ومن أحقُّ الناس بها؟ وهل هناك بعض الفرق التي تُنسَب للإسلام خالَفَت وأنكرت الشفاعة؟ وما أدلة إنكارهم؟ يُجيبُ الكتاب على هذه التساؤلات وغيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380510

    التحميل:

  • تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن

    تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن: تفسير لسورة الفاتحة؛ لأنها أعظم سورة في القرآن، ولأن المصلي يقرأ بها في الصلاة، وهذه السورة جمعت أنواع التوحيد، ولا سيما توحيد العبادة الذي خلق الله العالم لأجله، وأرسل الرسل لتحقيقه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1893

    التحميل:

  • أثر العبادات في حياة المسلم

    أثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل:

  • عالم النبات

    عالم النبات : يحتوي هذا الكتاب على بحثين: الأول: إختلاط الماء بالأرض الهامدة: د. قطب عامر فرغلي. ثانياً: نبات المحاصيل: د. السيد محمد زيدان.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193675

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة