Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَاءَ رَجُل مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة يَسْعَى }. ذُكِرَ أَنَّ قَوْل الْإِسْرَائِيلِيّ سَمِعَهُ سَامِع فَأَفْشَاهُ , وَأَعْلَمَ بِهِ أَهْل الْقَتِيل , فَحِينَئِذٍ طَلَبَ فِرْعَوْن مُوسَى , وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ; فَلَمَّا أَمَرَ بِقَتْلِهِ , جَاءَ مُوسَى مُخْبِر , وَخَبَّرَهُ بِمَا قَدْ أَمَرَ بِهِ فِرْعَوْن فِي أَمْره , وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ مِنْ مِصْر , بَلَد فِرْعَوْن وَقَوْمه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20779 - حَدَّثني الْعَبَّاس , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغ بْن زَيْد , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم بْن أَبِي أَيُّوب , قَالَ : ثني سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : اِنْطَلَقَ الْفِرْعَوْنِيّ الَّذِي كَانَ يُقَاتِل الْإِسْرَائِيلِيّ إِلَى قَوْمه , فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنْ الْإِسْرَائِيلِيّ مِنْ الْخَبَر حِين يَقُول { أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلنِي كَمَا قَتَلْت نَفْسًا بِالْأَمْسِ } ؟ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْن الذَّبَّاحِينَ لِقَتْلِ مُوسَى , فَأَخَذُوا الطَّرِيق الْأَعْظَم , وَهُمْ لَا يَخَافُونَ أَنْ يَفُوتهُمْ , وَكَانَ رَجُل مِنْ شِيعَة مُوسَى فِي أَقْصَى الْمَدِينَة , فَاخْتَصَرَ طَرِيقًا قَرِيبًا , حَتَّى سَبَقَهُمْ إِلَى مُوسَى , فَأَخْبَرَهُ الْخَبَر . 20780 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : أَعْلَمَهُمْ الْقِبْطِيّ الَّذِي هُوَ عَدُوّ لَهُمَا , فَأْتَمَرَ الْمَلَأ لِيَقْتُلُوهُ , فَجَاءَ رَجُل مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة , وَقَرَأَ { إِنَّ } إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : كُنَّا نُحَدَّث أَنَّهُ مُؤْمِن آل فِرْعَوْن. 20781 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : ذَهَبَ الْقِبْطِيّ , يَعْنِي الَّذِي كَانَ يُقَاتِل الْإِسْرَائِيلِيّ , فَأَفْشَى عَلَيْهِ أَنَّ مُوسَى هُوَ الَّذِي قَتَلَ الرَّجُل , فَطَلَبَهُ فِرْعَوْن وَقَالَ : خُذُوهُ فَإِنَّهُ صَاحِبنَا , وَقَالَ لِلَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ : اُطْلُبُوهُ فِي بُنَيَّات الطَّرِيق , فَإِنَّ مُوسَى غُلَام لَا يَهْتَدِي الطَّرِيق , وَأَخَذَ مُوسَى فِي بُنَيَّات الطَّرِيق , وَقَدْ جَاءَهُ الرَّجُل فَأَخْبَرَهُ { إِنَّ الْمَلَأ يَأْتَمِرُونَ بِك لِيَقْتُلُوك } . 20782 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , عَنْ أَصْحَابه , قَالُوا : لَمَّا سَمِعَ الْقِبْطِيّ قَوْل الْإِسْرَائِيلِيّ لِمُوسَى { أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْت نَفْسًا بِالْأَمْسِ } سَعَى بِهَا إِلَى أَهْل الْمَقْتُول فَقَالَ : إِنَّ مُوسَى هُوَ قَتَلَ صَاحِبكُمْ , وَلَوْ لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ الْإِسْرَائِيلِيّ لَمْ يَعْلَمهُ أَحَد ; فَلَمَّا عَلِمَ مُوسَى أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا خَرَجَ هَارِبًا , فَطَلَبَهُ الْقَوْم فَسَبَقَهُمْ ; قَالَ : وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح : سَعَى الْقِبْطِيّ . 20783 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , قَالَ قَالَ الْإِسْرَائِيلِيّ لِمُوسَى : { أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلنِي كَمَا قَتَلْت نَفْسًا بِالْأَمْسِ } وَقِبْطِيّ قَرِيب مِنْهُمَا يَسْمَع , فَأَفْشَى عَلَيْهِمَا . 20784 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : سَمِعَ ذَلِكَ عَدُوّ , فَأَفْشَى عَلَيْهِمَا . وَقَوْله : { وَجَاءَ رَجُل } ذُكِرَ أَنَّهُ مُؤْمِن آل فِرْعَوْن , وَكَانَ اِسْمه فِيمَا قِيلَ : سَمْعَان. وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ كَانَ اِسْمه شَمْعُون . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20785 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , أَخْبَرَنِي وَهْب بْن سُلَيْمَان , عَنْ شُعَيْب الْجُبَّائِيّ , قَالَ : اِسْمه شَمْعُون الَّذِي قَالَ لِمُوسَى : { إِنَّ الْمَلَأ يَأْتَمِرُونَ بِك لِيَقْتُلُوك } . 20786 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : أَصْبَحَ الْمَلَأ مِنْ قَوْم فِرْعَوْن قَدْ أَجْمَعُوا لِقَتْلِ مُوسَى فِيمَا بَلَغَهُمْ عَنْهُ , فَجَاءَ رَجُل مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة يَسْعَى يُقَال لَهُ سَمْعَان , فَقَالَ : { يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأ يَأْتَمِرُونَ بِك لِيَقْتُلُوك , فَاخْرُجْ إِنِّي لَك مِنْ النَّاصِحِينَ } . 20787 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : { وَجَاءَ رَجُل مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة يَسْعَى } إِلَى مُوسَى { قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأ يَأْتَمِرُونَ بِك لِيَقْتُلُوك , فَاخْرُجْ إِنِّي لَك مِنْ النَّاصِحِينَ } . وَقَوْله { مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة } يَقُول : مِنْ آخِر مَدِينَة فِرْعَوْن { يَسْعَى } يَقُول : يَعْجَل . كَمَا : 20788 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَجَاءَ رَجُل مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة يَسْعَى } قَالَ : يَعْجَل , لَيْسَ بِالشَّدِّ.

وَقَوْله : { قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأ يَأْتَمِرُونَ بِك لِيَقْتُلُوك } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالَ الرَّجُل الَّذِي جَاءَهُ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة يَسْعَى لِمُوسَى : يَا مُوسَى إِنَّ أَشْرَاف قَوْم فِرْعَوْن وَرُؤَسَائِهِمْ يَتَآمَرُونَ بِقَتْلِك , وَيَتَشَاوَرُونَ وَيَرْتَئُونَ فِيك ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : مَا تَأْتَمِر فِينَا فَأَمْ رُكَ فِي يَمِينِك أَوْ شِمَالك يَعْنِي : مَا تَرْتَئِي , وَتَهُمّ بِهِ ; وَمِنْهُ قَوْل النَّمِر بْن تَوْلَب : أَرَى النَّاس قَدْ أَحْدَثُوا شِيمَة وَفِي كُلّ حَادِثَة يُؤْتَمَر أَيْ يُتَشَاوَر وَيُرْتَأَى فِيهَا .

وَقَوْله : { فَاخْرُجْ إِنِّي لَك مِنْ النَّاصِحِينَ } يَقُول : فَاخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَة , إِنِّي لَك فِي إِشَارَتِي عَلَيْك بِالْخُرُوجِ مِنْهَا مِنْ النَّاصِحِينَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى طالب نجيب

    رسالة إلى طالب نجيب: قال المؤلف - حفظه الله -: «فبينما كنت أُقلِّب أوراقًا قديمةً وجدتُ من بينها صورةً لرسالة كتبتها منذ فترةٍ لطالبٍ نجيبٍ. وعندما اطَّلعتُ على تلك الرسالة بدا لي أن تُنشر؛ رجاء عموم النفع، ولقلة الرسائل التي تُوجّه إلى الطلاب النُّجَباء. فها هي الرسالة مع بعض التعديلات اليسيرة، أُوجِّهها لإخواني الطلاب سائلاً المولى أن ينفع بها، ويجعلها في موازين الحسنات يوم نلقاه».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355727

    التحميل:

  • الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1871

    التحميل:

  • افتراءات المنصرين على القرآن أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

    افتراءات المنصرين على القرآن أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام [ دراسة نقدية ] : في هذا الكتاب يرد الكاتب على المنصرين من جهتين: إسلامية (من خلال القرآن وما يرتبط بذلك )، ونصرانية ( من خلال التوراة والأناجيل ) لرد دعوى النصارى على القرآن وفق منهج يبين كذبهم على كتاب الله ويلزمهم في الوقت نفسه من خلال مسلماتهم بما يدل عليه القرآن المهيمن على ما قبله من الكتاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90689

    التحميل:

  • الدر الثمين من سيرة السيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

    الدر الثمين من سيرة السيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: كتابٌ مختصر من كتاب: «سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها» للشيخ سليمان الندوي - رحمه الله -; مع بعض الإضافات المفيدة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339661

    التحميل:

  • دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقد

    دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقد : عبارة عن رسالة حصل بها المؤلف على العالمية - الماجستير - وقد ناقشها عام 1407هـ. لجنة المناقشة: المشرف د/ محمد حرب، د/ عبد ا لعزيز آل الشيخ، د/ عبد الوهاب جعفر. - اشتمل هذا الكتاب على مقدمة وتمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة: - الباب الأول: في المفتريات التي ألصقت بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب. - الباب الثاني: في الشبهات المثارة حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب. - الباب الثالث: في اعتراضات على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في طريقها في الدعوة وإنكار المنكر، وفيه ثلاثة فصول:

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172279

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة