Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ (15) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { دَخَلَ } مُوسَى { الْمَدِينَة } مَدِينَة مَنْف مِنْ مِصْر { عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } وَذَلِكَ عِنْد الْقَائِلَة نِصْف النَّهَار. وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله دَخَلَ مُوسَى هَذِهِ الْمَدِينَة فِي هَذَا الْوَقْت , فَقَالَ بَعْضهمْ : دَخَلَهَا مُتَّبِعًا أَثَر فِرْعَوْن , لِأَنَّ فِرْعَوْن رَكِبَ وَمُوسَى غَيْر شَاهِد ; فَلَمَّا حَضَرَ عَلِمَ بِرُكُوبِهِ فَرَكِبَ وَاتَّبَعَ أَثَره , وَأَدْرَكَهُ الْمَقِيل فِي هَذِهِ الْمَدِينَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20746 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : كَانَ مُوسَى حِين كَبِرَ يَرْكَب مَرَاكِب فِرْعَوْن , وَيَلْبَس مِثْل مَا يَلْبَس , وَكَانَ إِنَّمَا يُدْعَى مُوسَى بْن فِرْعَوْن , ثُمَّ إِنَّ فِرْعَوْن رَكِبَ مَرْكَبًا وَلَيْسَ عِنْده مُوسَى ; فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى قِيلَ لَهُ : إِنَّ فِرْعَوْن قَدْ رَكِبَ , فَرَكِبَ فِي أَثَره فَأَدْرَكَهُ الْمَقِيل بِأَرْضٍ يُقَال لَهَا مَنْف , فَدَخَلَهَا نِصْف النَّهَار , وَقَدْ تَغَلَّقَتْ أَسْوَاقهَا , وَلَيْسَ فِي طُرُقهَا أَحَد , وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه : { وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ دَخَلَهَا مُسْتَخْفِيًا مِنْ فِرْعَوْن وَقَوْمه , لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ خَالَفَهُمْ فِي دِينهمْ , وَعَابَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20747 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : لَمَّا بَلَغَ مُوسَى أَشُدّهُ وَاسْتَوَى , آتَاهُ اللَّه حُكْمًا وَعِلْمًا , فَكَانَتْ لَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل شِيعَة يَسْمَعُونَ مِنْهُ وَيُطِيعُونَهُ وَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ , فَلَمَّا اِسْتَدَّ رَأْيه , وَعَرَفَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقّ , رَأَى فِرَاق فِرْعَوْن وَقَوْمه عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ حَقًّا فِي دِينه , فَتَكَلَّمَ وَعَادَى وَأَنْكَرَ , حَتَّى ذُكِرَ مِنْهُ , وَحَتَّى أَخَافُوهُ وَخَافَهُمْ , حَتَّى كَانَ لَا يَدْخُل قَرْيَة فِرْعَوْن إِلَّا خَائِفًا مُسْتَخْفِيًا , فَدَخَلَهَا يَوْمًا عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ فِرْعَوْن قَدْ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ مَدِينَته حِين عَلَاهُ بِالْعَصَا , فَلَمْ يَدْخُلهَا إِلَّا بَعْد أَنْ كَبِرَ وَبَلَعَ أَشُدّهُ. قَالُوا : وَمَعْنَى الْكَلَام : وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا لِذِكْرِ مُوسَى ; أَيْ مِنْ بَعْد نِسْيَانهمْ خَبَره وَأَمْره . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20748 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } قَالَ : لَيْسَ غَفْلَة مِنْ سَاعَة , وَلَكِنْ غَفْلَة مِنْ ذِكْر مُوسَى وَأَمْره . وَقَالَ فِرْعَوْن لِامْرَأَتِهِ : أَخْرِجِيهِ عَنِّي , حِين ضَرَبَ رَأْسه بِالْعَصَا , هَذَا الَّذِي قُلْت فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيل , فَقَالَتْ : هُوَ صَغِير , وَهُوَ كَذَا , هَاتِ جَمْرًا , فَأُتِيَ بِجَمْرٍ , فَأَخَذَ جَمْرَة فَطَرَحَهَا فِي فِيهِ فَصَارَتْ عُقْدَة فِي لِسَانه , فَكَانَتْ تِلْكَ الْعُقْدَة الَّتِي قَالَ اللَّه { وَاحُلَل عُقْدَة مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي } 20 27 : 28 قَالَ : أَخْرِجِيهِ عَنِّي , فَأُخْرِجَ , فَلَمْ يَدْخُل عَلَيْهِمْ حَتَّى كَبِرَ , فَدَخَلَ عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ ذِكْره . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي الصِّحَّة بِذَلِكَ أَنْ يُقَال كَمَا قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ وَاسْتَوَى وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } . وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْت الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ نِصْف النَّهَار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20749 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة } قَالَ : نِصْف النَّهَار . قَالَ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : يَقُولُونَ فِي الْقَائِلَة , قَالَ : وَبَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء . 20750 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } قَالَ : دَخَلَهَا بَعْد مَا بَلَغَ أَشُدّهُ عِنْد الْقَائِلَة نِصْف النَّهَار . 20751 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : دَخَلَ نِصْف النَّهَار.

وَقَوْله : { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَته } يَقُول : هَذَا مِنْ أَهْل دِين مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل { وَهَذَا مِنْ عَدُوّهُ } مِنْ الْقِبْط مِنْ قَوْم فِرْعَوْن { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَته } يَقُول : فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْل دِين مُوسَى عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوّهُ مِنْ الْقِبْط { فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ } يَقُول : فَلَكَزَهُ وَلَهَزَهُ فِي صَدْره بِجَمْعِ كَفّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20752 - حَدَّثني يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا حَفْص , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : أَسَاءَ مُوسَى مِنْ حَيْثُ أَسَاءَ , وَهُوَ شَدِيد الْغَضَب شَدِيد الْقُوَّة , فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ الْقِبْط قَدْ تَسَخَّرَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ , قَالَ : فَلَمَّا رَأَى مُوسَى اِسْتَغَاثَ بِهِ , قَالَ : يَا مُوسَى , فَقَالَ مُوسَى : خَلّ سَبِيله , فَقَالَ : قَدْ هَمَمْت أَنْ أَحْمِلهُ عَلَيْك { فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ } قَالَ : حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَد نِصْف النَّهَار خَرَجَ يَنْظُر الْخَبَر قَالَ : فَإِذَا ذَاكَ الرَّجُل قَدْ أَخَذَهُ آخَر فِي مِثْل حَدّه ; قَالَ : فَقَالَ : يَا مُوسَى , قَالَ : فَاشْتَدَّ غَضَب مُوسَى , قَالَ : فَأَهْوَى , قَالَ : فَخَافَ أَنْ يَكُون إِيَّاهُ يُرِيد , قَالَ : فَقَالَ : { أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلنِي كَمَا قَتَلْت نَفْسًا بِالْأَمْسِ ؟ } قَالَ : فَقَالَ الرَّجُل : أَلَا أُرَاك يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي قَتَلْت ؟. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَثَّام بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ } قَالَ : رَجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل يُقَاتِل جَبَّارًا لِفِرْعَوْن فَاسْتَغَاثَهُ { فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ } فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَد , اِسْتَصْرَخَ بِهِ فَوَجَدَ . يُقَاتِل آخَر , فَأَغَاثَهُ , فَقَالَ { أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلنِي كَمَا قَتَلْت نَفْسًا بِالْأَمْسِ } فَعَرَفُوا أَنَّهُ مُوسَى , فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّب , قَالَ عَثَّام : أَوْ نَحْو هَذَا . 20753 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ , هَذَا مِنْ شِيعَته , وَهَذَا مِنْ عَدُوّهُ } أَمَّا الَّذِي مِنْ شِيعَته فَمِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَأَمَّا الَّذِي مِنْ عَدُوّهُ فَقِبْطِيّ مِنْ آل فِرْعَوْن . 20754 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ , هَذَا مِنْ شِيعَته وَهَذَا مِنْ عَدُوّهُ } يَقُول : مِنْ الْقِبْط { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَته عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوّهُ } . 20755 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغ بْن زَيْد , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم بْن أَبِي أَيُّوب , قَالَ : ثني سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا بَلَغَ مُوسَى أَشُدّهُ , وَكَانَ مِنْ الرِّجَال , لَمْ يَكُنْ أَحَد مِنْ آل فِرْعَوْن يَخْلُص إِلَى أَحَد مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل مَعَهُ بِظُلْمٍ وَلَا سُخْرَة , حَتَّى اِمْتَنَعُوا كُلّ الِامْتِنَاع , فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي ذَات يَوْم فِي نَاحِيَة الْمَدِينَة , إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ : أَحَدهمَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَالْآخَر مِنْ آل فِرْعَوْن , فَاسْتَغَاثَهُ الْإِسْرَائِيلِيّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيّ , فَغَضِبَ مُوسَى وَاشْتَدَّ غَضَبه , لِأَنَّهُ تَنَاوَلَهُ وَهُوَ يَعْلَم مَنْزِلَة مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَحِفْظه لَهُمْ , وَلَا يَعْلَم النَّاس إِلَّا أَنَّمَا ذَلِكَ مِنْ قَبْل الرَّضَاعَة مِنْ أُمّ مُوسَى إِلَّا أَنْ يَكُون اللَّه أَطْلَع مُوسَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى عِلْم مَا لَمْ يَطَّلِع عَلَيْهِ غَيْره , فَوَكَزَ مُوسَى الْفِرْعَوْنِيّ فَقَتَلَهُ , وَلَمْ يَرَهُمَا أَحَد إِلَّا اللَّه وَالْإِسْرَائِيلِيّ , ف { قَالَ } مُوسَى حِين قَتَلَ الرَّجُل { هَذَا مِنْ عَمَل الشَّيْطَان } الْآيَة . 20756 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ , هَذَا مِنْ شِيعَته } مُسْلِم , وَهَذَا مِنْ أَهْل دِين فِرْعَوْن كَافِر { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَته عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوّهُ } وَكَانَ مُوسَى قَدْ أُوتِيَ بَسْطَة فِي الْخَلْق , وَشِدَّة فِي الْبَطْش فَغَضِبَ بِعَدُوِّهِمَا فَنَازَعَهُ { فَوَكَزَهُ مُوسَى } وَكْزَة قَتَلَهُ مِنْهَا وَهُوَ لَا يُرِيد قَتْله , ف { قَالَ هَذَا مِنْ عَمَل الشَّيْطَان إِنَّهُ عَدُوّ مُضِلّ مُبِين } . 20757 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { هَذَا مِنْ شِيعَته } قَالَ : مِنْ قَوْمه مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَكَانَ فِرْعَوْن مِنْ فَارِس مِنْ إِصْطَخْر . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ. 20758 - قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , عَنْ أَصْحَابه { هَذَا مِنْ شِيعَته } إِسْرَائِيلِيّ { وَهَذَا مِنْ عَدُوّهُ } قِبْطِيّ { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَته عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوّهُ } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا أَيْضًا قَالُوا فِي مَعْنَى قَوْله : { فَوَكَزَهُ مُوسَى } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20759 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَوَكَزَهُ مُوسَى } قَالَ : بِجَمْعِ كَفّه . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 20760 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَوَكَزَهُ مُوسَى } نَبِيّ اللَّه , وَلَمْ يَتَعَمَّد قَتْله . 20761 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : قَتَلَهُ وَهُوَ لَا يُرِيد قَتْله . وَقَوْله : { فَقَضَى عَلَيْهِ } يَقُول : فَفَرَغَ مِنْ قَتْله . وَقَدْ بَيَّنْت فِيمَا مَضَى أَنَّ مَعْنَى الْقَضَاء : الْفَرَاغ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَا هُنَا . ذُكِرَ أَنَّهُ قَتَلَهُ ثُمَّ دَفَنَهُ فِي الرَّمْل , كَمَا : 20762 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , عَنْ أَصْحَابه { فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ } ثُمَّ دَفَنَهُ فِي الرَّمْل .

وَقَوْله : { قَالَ هَذَا مِنْ عَمَل الشَّيْطَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ مُوسَى حِين قَتَلَ الْقَتِيل : هَذَا الْقَتْل مِنْ تَسَبُّب الشَّيْطَان لِي بِأَنْ هَيَّجَ غَضَبِي حَتَّى ضَرَبْت هَذَا فَهَلَكَ مِنْ ضَرْبَتِي .

{ إِنَّهُ عَدُوّ } يَقُول : إِنَّ الشَّيْطَان عَدُوّ لِابْنِ آدَم { مُضِلّ } لَهُ عَنْ سَبِيل الرَّشَاد بِتَزْيِينِهِ لَهُ الْقَبِيح مِنْ الْأَعْمَال , وَتَحْسِينه ذَلِكَ لَهُ { مُبِين } يَعْنِي أَنَّهُ يُبَيِّن عَدَاوَته لَهُمْ قَدِيمًا , وَإِضْلَاله إِيَّاهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أجوبة الأسئلة التشكيكية الموجهة من قبل إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم الآباء

    هذا الكتاب يتضمن أجوبة على أسئلة وجهت إلى الأمانة العامة للمجلس القاري لمساجد أوروبا من إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم "الآباء البيض"، ثم وجهها الأمانة العامة إلى المؤلف ليعتني بجوابها ويفند شبهها. وقد قدم المؤلف لكتابه بتمهيد فيه مقدمة عامة حول مفاهيم إسلامية لا بد من بيانها ثم شرح مفهوم الحرية والمساواة في الإسلام إذ الأسئلة تتعلق بها. وبعد ذلك، شرع في الجواب على الأسئلة واحدة تلو الأخرى وبين وجه الحق فيها. إن هذا الكتاب وإن كان صغيرًا في حجمه إلا أنه يتصدى بجدارة لكل محاولات التشكيك، ويقف في وجه الشبهات ويفندها حتى من مصادرهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314831

    التحميل:

  • المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر

    المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ حاجةَ طلاب (القسم الثانوي) من معهد القراءات ماسَّة إلى كتاب يتضمَّن القراءات العشر الكُبرى على ما في طيِّبة النشر للإمام محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزريِّ الشافعيِّ المولود سنة 751 هـ، والمُتوفَّى سنة 833 هـ. يستطيعُ الطالبُ يمعونتهِ إعداد درسهِ؛ حيث لم تُوجَد كتب مطبوعة ولا مخطوطة سلَكَت هذا المنهج ويسَّرت سبيله لطلاب العلم، وضعتُ هذا الكتاب .. وقد ذكرتُ أوله عدة قواعد كلية تتعلَّق ببعضِ الأصولِ التي يكثُر ذكرَها في القرآن الكريم مثل: ميم الجمع، وهاء الكناية، والمدود، والنقل، والسكت، وبعض أحكام النون الساكنة والتنوين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384391

    التحميل:

  • أشراط الساعة

    أشراط الساعة : يشتمل هذا البحث على: تمهيد: ويتفرع منه ثلاثة مباحث. الفصل الأول: معنى أشراط الساعة وعلاماتها وأدلتها من الكتاب والسنة. الفصل الثاني: أقسام أشراط الساعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144977

    التحميل:

  • تحت المجهر [ كتب - أخبار - رجال - أحاديث ]

    تحت المجهر: رسالةٌ لطيفةٌ جمعَ فيها المؤلف - حفظه الله - بعض ما تيسَّر له من كتبٍ وأخبارٍ ورجالٍ وأحاديث قد تكلَّم عنها العلماء بالنقد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381064

    التحميل:

  • لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب

    لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب: مختصرٌ وجيز في علم النحو، حوى لُبَّ اللباب في هذا الباب وفصولاً مختصرةً من غُررِه ودُررِه، جرى فيه مؤلفه على طريقة تيسير علم النحو للمبتدئين، مِمَّا يُمَهِّد للمبتدئ الاستزادة من هذا العلم، والترقِّي في مدارجه، بِمواصلة دَرسِ غيره من المتون النحويَّة كالآجرُّوميَّة، وملحة الإعراب، وغيرها من المتون النحْويَّة، ممَّا يجعل هذا المختصرِ بِحَقٍ غُنيةً للمستفيد، وبُغْيةً للمستزيد، وحِليةً للمستعِيد. منهج المؤلف في الرسالة منهجٌ جيِّدٌ ميسَّر: - فقد أدار المؤلف الشرح في المباحث النحويّة حسب البناء والإعراب، وهذه طريقة سلسةٍ تصوغُ المباحث النحويبَّة في منظومةٍ واحدة، كما يتبيَّن للقارئ. - أفـرَدَ المؤلف التوابع بقسم مستقل، ولم يذكرها في بابي المرفوعات ثمَّ في المنصوبات كما في بعض المتون النحويَّة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2570

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة