Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ (15) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { دَخَلَ } مُوسَى { الْمَدِينَة } مَدِينَة مَنْف مِنْ مِصْر { عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } وَذَلِكَ عِنْد الْقَائِلَة نِصْف النَّهَار. وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله دَخَلَ مُوسَى هَذِهِ الْمَدِينَة فِي هَذَا الْوَقْت , فَقَالَ بَعْضهمْ : دَخَلَهَا مُتَّبِعًا أَثَر فِرْعَوْن , لِأَنَّ فِرْعَوْن رَكِبَ وَمُوسَى غَيْر شَاهِد ; فَلَمَّا حَضَرَ عَلِمَ بِرُكُوبِهِ فَرَكِبَ وَاتَّبَعَ أَثَره , وَأَدْرَكَهُ الْمَقِيل فِي هَذِهِ الْمَدِينَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20746 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : كَانَ مُوسَى حِين كَبِرَ يَرْكَب مَرَاكِب فِرْعَوْن , وَيَلْبَس مِثْل مَا يَلْبَس , وَكَانَ إِنَّمَا يُدْعَى مُوسَى بْن فِرْعَوْن , ثُمَّ إِنَّ فِرْعَوْن رَكِبَ مَرْكَبًا وَلَيْسَ عِنْده مُوسَى ; فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى قِيلَ لَهُ : إِنَّ فِرْعَوْن قَدْ رَكِبَ , فَرَكِبَ فِي أَثَره فَأَدْرَكَهُ الْمَقِيل بِأَرْضٍ يُقَال لَهَا مَنْف , فَدَخَلَهَا نِصْف النَّهَار , وَقَدْ تَغَلَّقَتْ أَسْوَاقهَا , وَلَيْسَ فِي طُرُقهَا أَحَد , وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه : { وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ دَخَلَهَا مُسْتَخْفِيًا مِنْ فِرْعَوْن وَقَوْمه , لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ خَالَفَهُمْ فِي دِينهمْ , وَعَابَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20747 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : لَمَّا بَلَغَ مُوسَى أَشُدّهُ وَاسْتَوَى , آتَاهُ اللَّه حُكْمًا وَعِلْمًا , فَكَانَتْ لَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل شِيعَة يَسْمَعُونَ مِنْهُ وَيُطِيعُونَهُ وَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ , فَلَمَّا اِسْتَدَّ رَأْيه , وَعَرَفَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقّ , رَأَى فِرَاق فِرْعَوْن وَقَوْمه عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ حَقًّا فِي دِينه , فَتَكَلَّمَ وَعَادَى وَأَنْكَرَ , حَتَّى ذُكِرَ مِنْهُ , وَحَتَّى أَخَافُوهُ وَخَافَهُمْ , حَتَّى كَانَ لَا يَدْخُل قَرْيَة فِرْعَوْن إِلَّا خَائِفًا مُسْتَخْفِيًا , فَدَخَلَهَا يَوْمًا عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ فِرْعَوْن قَدْ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ مَدِينَته حِين عَلَاهُ بِالْعَصَا , فَلَمْ يَدْخُلهَا إِلَّا بَعْد أَنْ كَبِرَ وَبَلَعَ أَشُدّهُ. قَالُوا : وَمَعْنَى الْكَلَام : وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا لِذِكْرِ مُوسَى ; أَيْ مِنْ بَعْد نِسْيَانهمْ خَبَره وَأَمْره . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20748 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } قَالَ : لَيْسَ غَفْلَة مِنْ سَاعَة , وَلَكِنْ غَفْلَة مِنْ ذِكْر مُوسَى وَأَمْره . وَقَالَ فِرْعَوْن لِامْرَأَتِهِ : أَخْرِجِيهِ عَنِّي , حِين ضَرَبَ رَأْسه بِالْعَصَا , هَذَا الَّذِي قُلْت فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيل , فَقَالَتْ : هُوَ صَغِير , وَهُوَ كَذَا , هَاتِ جَمْرًا , فَأُتِيَ بِجَمْرٍ , فَأَخَذَ جَمْرَة فَطَرَحَهَا فِي فِيهِ فَصَارَتْ عُقْدَة فِي لِسَانه , فَكَانَتْ تِلْكَ الْعُقْدَة الَّتِي قَالَ اللَّه { وَاحُلَل عُقْدَة مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي } 20 27 : 28 قَالَ : أَخْرِجِيهِ عَنِّي , فَأُخْرِجَ , فَلَمْ يَدْخُل عَلَيْهِمْ حَتَّى كَبِرَ , فَدَخَلَ عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ ذِكْره . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي الصِّحَّة بِذَلِكَ أَنْ يُقَال كَمَا قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ وَاسْتَوَى وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } . وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْت الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ نِصْف النَّهَار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20749 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة } قَالَ : نِصْف النَّهَار . قَالَ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : يَقُولُونَ فِي الْقَائِلَة , قَالَ : وَبَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء . 20750 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَدَخَلَ الْمَدِينَة عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا } قَالَ : دَخَلَهَا بَعْد مَا بَلَغَ أَشُدّهُ عِنْد الْقَائِلَة نِصْف النَّهَار . 20751 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : دَخَلَ نِصْف النَّهَار.

وَقَوْله : { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَته } يَقُول : هَذَا مِنْ أَهْل دِين مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل { وَهَذَا مِنْ عَدُوّهُ } مِنْ الْقِبْط مِنْ قَوْم فِرْعَوْن { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَته } يَقُول : فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْل دِين مُوسَى عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوّهُ مِنْ الْقِبْط { فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ } يَقُول : فَلَكَزَهُ وَلَهَزَهُ فِي صَدْره بِجَمْعِ كَفّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20752 - حَدَّثني يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا حَفْص , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : أَسَاءَ مُوسَى مِنْ حَيْثُ أَسَاءَ , وَهُوَ شَدِيد الْغَضَب شَدِيد الْقُوَّة , فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ الْقِبْط قَدْ تَسَخَّرَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ , قَالَ : فَلَمَّا رَأَى مُوسَى اِسْتَغَاثَ بِهِ , قَالَ : يَا مُوسَى , فَقَالَ مُوسَى : خَلّ سَبِيله , فَقَالَ : قَدْ هَمَمْت أَنْ أَحْمِلهُ عَلَيْك { فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ } قَالَ : حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَد نِصْف النَّهَار خَرَجَ يَنْظُر الْخَبَر قَالَ : فَإِذَا ذَاكَ الرَّجُل قَدْ أَخَذَهُ آخَر فِي مِثْل حَدّه ; قَالَ : فَقَالَ : يَا مُوسَى , قَالَ : فَاشْتَدَّ غَضَب مُوسَى , قَالَ : فَأَهْوَى , قَالَ : فَخَافَ أَنْ يَكُون إِيَّاهُ يُرِيد , قَالَ : فَقَالَ : { أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلنِي كَمَا قَتَلْت نَفْسًا بِالْأَمْسِ ؟ } قَالَ : فَقَالَ الرَّجُل : أَلَا أُرَاك يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي قَتَلْت ؟. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَثَّام بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ } قَالَ : رَجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل يُقَاتِل جَبَّارًا لِفِرْعَوْن فَاسْتَغَاثَهُ { فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ } فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَد , اِسْتَصْرَخَ بِهِ فَوَجَدَ . يُقَاتِل آخَر , فَأَغَاثَهُ , فَقَالَ { أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلنِي كَمَا قَتَلْت نَفْسًا بِالْأَمْسِ } فَعَرَفُوا أَنَّهُ مُوسَى , فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّب , قَالَ عَثَّام : أَوْ نَحْو هَذَا . 20753 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ , هَذَا مِنْ شِيعَته , وَهَذَا مِنْ عَدُوّهُ } أَمَّا الَّذِي مِنْ شِيعَته فَمِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَأَمَّا الَّذِي مِنْ عَدُوّهُ فَقِبْطِيّ مِنْ آل فِرْعَوْن . 20754 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ , هَذَا مِنْ شِيعَته وَهَذَا مِنْ عَدُوّهُ } يَقُول : مِنْ الْقِبْط { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَته عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوّهُ } . 20755 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغ بْن زَيْد , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم بْن أَبِي أَيُّوب , قَالَ : ثني سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا بَلَغَ مُوسَى أَشُدّهُ , وَكَانَ مِنْ الرِّجَال , لَمْ يَكُنْ أَحَد مِنْ آل فِرْعَوْن يَخْلُص إِلَى أَحَد مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل مَعَهُ بِظُلْمٍ وَلَا سُخْرَة , حَتَّى اِمْتَنَعُوا كُلّ الِامْتِنَاع , فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي ذَات يَوْم فِي نَاحِيَة الْمَدِينَة , إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ : أَحَدهمَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَالْآخَر مِنْ آل فِرْعَوْن , فَاسْتَغَاثَهُ الْإِسْرَائِيلِيّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيّ , فَغَضِبَ مُوسَى وَاشْتَدَّ غَضَبه , لِأَنَّهُ تَنَاوَلَهُ وَهُوَ يَعْلَم مَنْزِلَة مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَحِفْظه لَهُمْ , وَلَا يَعْلَم النَّاس إِلَّا أَنَّمَا ذَلِكَ مِنْ قَبْل الرَّضَاعَة مِنْ أُمّ مُوسَى إِلَّا أَنْ يَكُون اللَّه أَطْلَع مُوسَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى عِلْم مَا لَمْ يَطَّلِع عَلَيْهِ غَيْره , فَوَكَزَ مُوسَى الْفِرْعَوْنِيّ فَقَتَلَهُ , وَلَمْ يَرَهُمَا أَحَد إِلَّا اللَّه وَالْإِسْرَائِيلِيّ , ف { قَالَ } مُوسَى حِين قَتَلَ الرَّجُل { هَذَا مِنْ عَمَل الشَّيْطَان } الْآيَة . 20756 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ , هَذَا مِنْ شِيعَته } مُسْلِم , وَهَذَا مِنْ أَهْل دِين فِرْعَوْن كَافِر { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَته عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوّهُ } وَكَانَ مُوسَى قَدْ أُوتِيَ بَسْطَة فِي الْخَلْق , وَشِدَّة فِي الْبَطْش فَغَضِبَ بِعَدُوِّهِمَا فَنَازَعَهُ { فَوَكَزَهُ مُوسَى } وَكْزَة قَتَلَهُ مِنْهَا وَهُوَ لَا يُرِيد قَتْله , ف { قَالَ هَذَا مِنْ عَمَل الشَّيْطَان إِنَّهُ عَدُوّ مُضِلّ مُبِين } . 20757 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { هَذَا مِنْ شِيعَته } قَالَ : مِنْ قَوْمه مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَكَانَ فِرْعَوْن مِنْ فَارِس مِنْ إِصْطَخْر . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ. 20758 - قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , عَنْ أَصْحَابه { هَذَا مِنْ شِيعَته } إِسْرَائِيلِيّ { وَهَذَا مِنْ عَدُوّهُ } قِبْطِيّ { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَته عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوّهُ } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا أَيْضًا قَالُوا فِي مَعْنَى قَوْله : { فَوَكَزَهُ مُوسَى } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20759 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَوَكَزَهُ مُوسَى } قَالَ : بِجَمْعِ كَفّه . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 20760 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَوَكَزَهُ مُوسَى } نَبِيّ اللَّه , وَلَمْ يَتَعَمَّد قَتْله . 20761 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : قَتَلَهُ وَهُوَ لَا يُرِيد قَتْله . وَقَوْله : { فَقَضَى عَلَيْهِ } يَقُول : فَفَرَغَ مِنْ قَتْله . وَقَدْ بَيَّنْت فِيمَا مَضَى أَنَّ مَعْنَى الْقَضَاء : الْفَرَاغ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَا هُنَا . ذُكِرَ أَنَّهُ قَتَلَهُ ثُمَّ دَفَنَهُ فِي الرَّمْل , كَمَا : 20762 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , عَنْ أَصْحَابه { فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ } ثُمَّ دَفَنَهُ فِي الرَّمْل .

وَقَوْله : { قَالَ هَذَا مِنْ عَمَل الشَّيْطَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ مُوسَى حِين قَتَلَ الْقَتِيل : هَذَا الْقَتْل مِنْ تَسَبُّب الشَّيْطَان لِي بِأَنْ هَيَّجَ غَضَبِي حَتَّى ضَرَبْت هَذَا فَهَلَكَ مِنْ ضَرْبَتِي .

{ إِنَّهُ عَدُوّ } يَقُول : إِنَّ الشَّيْطَان عَدُوّ لِابْنِ آدَم { مُضِلّ } لَهُ عَنْ سَبِيل الرَّشَاد بِتَزْيِينِهِ لَهُ الْقَبِيح مِنْ الْأَعْمَال , وَتَحْسِينه ذَلِكَ لَهُ { مُبِين } يَعْنِي أَنَّهُ يُبَيِّن عَدَاوَته لَهُمْ قَدِيمًا , وَإِضْلَاله إِيَّاهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشجرة النبوية في نسب خير البرية صلى الله عليه وسلم

    الشجرة النبوية في نسب خير البرية صلى الله عليه وسلم: رسالة تحتوي على نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - على طريقة شجرة توضيحية، فيها بيان نسب أبيه وأمه، وذكر أعمامه وأخواله وعماته وخالاته، وأزواجه وأبنائه وبناته وأحفاده، وذكر خدَمه وسلاحه ومراكبه، وغير ذلك مما يخُصّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخُتِم بذكر خلفائه الراشدين ومن تلاهم إلى خلافة عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنهم أجمعين -.

    الناشر: موقع المنتدى الإسلامي بالشارقة http://muntada.ae

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339950

    التحميل:

  • اعترافات .. كنت قبورياً

    اعترافات .. كنت قبورياً: فهذه حلقات طيبة تروي قصة هداية رجل عاش فترة مظلمة بعيداً عن التوحيد يسير في دياجير الخرافة يتبرك بالقبور، ويتمسح بها ويطوف، ثم أنعم الله عليه بالهداية إلى النور، نور التوحيد . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. ثم كتب هذه الحلقات، يروي قصته علها تنير لغيره نفس الطريق الذي سلكه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166785

    التحميل:

  • كيف تربي ولدك؟

    كيف تربي ولدك : فإن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة للموضوعات التربوية لتعود إلى سابق مجدها، ومن أهمها (تربية الولد) وتكمن أهمية الموضوع في أنه محاولة لتقديم نموذج عملي قابل للتطبيق، وأنه مستمد من الوحيين وكتابات المفكرين، يعتمد الإيجاز ويتوخى سهولة العبارة ووضوح الأسلوب. ومع وفرة الكتب التربوية إلا أن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عملت على نشر هذه الرسالة لغايات منها: أن تكون صغيرة الحجم، سهلة الأسلوب، منبثقة من منهج الإسلام في التربية، قابلة للتطبيق، لأن الكتب التربوية قد تقدم نظريات مجرّدة، آو تجمع نصوصاً من الوحيين مع تعليقات يسيرة، وبعضها يذكر تطبيقات تربوية ولكن يعزف عنها القراء لطولها إذ يبلغ بعضها المئات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117070

    التحميل:

  • شرح ستة مواضع من السيرة

    شرح ستة مواضع من السيرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «تأمل - رحمك الله - ستة مواضع من السيرة، وافهمها فهمًا حسنًا، لعل الله ان يفهمك دين الأنبياء لتتبعه ودين المشركين لتتركه، فإن أكثر من يدعي الدين ويعد من الموحدين لا يفهم الستة كما ينبغي».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1877

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104622

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة