Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القصص - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) (القصص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي عَنَى اللَّه أَنَّهُ أَصْبَحَ مِنْهُ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا , فَقَالَ بَعْضهمْ : الَّذِي عَنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ أَصْبَحَ مِنْهُ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا : كُلّ شَيْء سِوَى ذِكْر اِبْنهَا مُوسَى. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20704 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن الْعَلَاء , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , وَحَسَّان أَبِي الْأَشْرَس عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } قَالَ : فَرَغَ مِنْ كُلّ شَيْء إِلَّا مِنْ ذِكْر مُوسَى . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ حَسَّان , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } قَالَ : فَارِغًا مِنْ كُلّ شَيْء إِلَّا مِنْ ذِكْر مُوسَى. * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ رَجُل , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } قَالَ : فَارِغًا مِنْ كُلّ شَيْء إِلَّا مِنْ هَمّ مُوسَى. * - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } قَالَ : يَقُول : لَا تَذْكُرُوا إِلَّا مُوسَى. 20705 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِد { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } قَالَ : مِنْ كُلّ شَيْء غَيْر ذِكْر مُوسَى . * -حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } قَالَ : فَرَغَ مِنْ كُلّ شَيْء إِلَّا مِنْ ذِكْر مُوسَى . 20706 -حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّار بْن يَحْيَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثَنَا ضَمْرَة بْن رَبِيعَة , عَنْ اِبْن شَوْذَب , عَنْ مَطَر , فِي قَوْله { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } قَالَ : فَارِغًا مِنْ كُلّ شَيْء إِلَّا مِنْ هَمّ مُوسَى . 20707 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } : أَيْ لَاغِيًا مِنْ كُلّ شَيْء , إِلَّا مِنْ ذِكْر مُوسَى . 20708 -حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } قَالَ : فَرَغَ مِنْ كُلّ شَيْء غَيْر ذِكْر مُوسَى. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى أَنَّ فُؤَادهَا أَصْبَحَ فَارِغًا مِنْ الْوَحْي الَّذِي كَانَ اللَّه أَوْحَاهُ إِلَيْهَا , إِذْ أَمَرَهَا أَنْ تُلْقِيَهُ فِي الْيَمّ فَقَالَ { وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي , إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْك , وَجَاعِلُوهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ } قَالَ : فَحَزِنَتْ وَنَسِيَتْ عَهْد اللَّه إِلَيْهَا , فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } مِنْ وَحْينَا الَّذِي أَوْحَيْنَاهُ إِلَيْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20709 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } قَالَ : فَارِغًا مِنْ الْوَحْي الَّذِي أَوْحَى اللَّه إِلَيْهَا حِين أَمَرَهَا أَنْ تُلْقِيَهُ فِي الْبَحْر , وَلَا تَخَاف وَلَا تَحْزَن . قَالَ : فَجَاءَهَا الشَّيْطَان , فَقَالَ : يَا أُمّ مُوسَى , كَرِهْت أَنْ يَقْتُل فِرْعَوْن مُوسَى , فَيَكُون لَك أَجْره وَثَوَابه وَتَوَلَّيْت قَتْله , فَأَلْقَيْتِيهِ فِي الْبَحْر وَغَرَّقْتِيهِ , فَقَالَ اللَّه : { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } مِنْ الْوَحْي الَّذِي أَوْحَاهُ إِلَيْهَا . 20710 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني الْحَسَن , قَالَ : أَصْبَحَ فَارِغًا مِنْ الْعَهْد الَّذِي عَهِدْنَا إِلَيْهَا , وَالْوَعْد الَّذِي وَعَدْنَاهَا أَنْ نَرُدّ عَلَيْهَا اِبْنهَا , فَنَسِيَتْ ذَلِكَ كُلّه , حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُبْدِيَ بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبهَا. 20711 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , قَالَ : قَالَ اِبْن إِسْحَاق : قَدْ كَانَتْ أُمّ مُوسَى تَرْفَع لَهُ حِين قَذَفَتْهُ فِي الْبَحْر , هَلْ تَسْمَع لَهُ بِذِكْرٍ , حَتَّى أَتَاهَا الْخَبَر بِأَنَّ فِرْعَوْن أَصَابَ الْغَدَاة صَبِيًّا فِي النِّيل فِي التَّابُوت , فَعَرَفَتْ الصِّفَة , وَرَأَتْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي يَدَيْ عَدُوّهُ الَّذِي فَرَّتْ بِهِ مِنْهُ , وَأَصْبَحَ فُؤَادهَا فَارِغًا مِنْ عَهْد اللَّه إِلَيْهَا فِيهِ قَدْ أَنْسَاهَا عَظِيم الْبَلَاء مَا كَانَ مِنْ الْعَهْد عِنْدهَا مِنْ اللَّه فِيهِ . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْمَعْرِفَة بِكَلَامِ الْعَرَب : مَعْنَى ذَلِكَ : { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } مِنْ الْحُزْن , لِعِلْمِهَا بِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَق . قَالَ : وَهُوَ مِنْ قَوْلهمْ : دَم فَرْغ : أَيْ لَا قَوَد وَلَا دِيَة ; وَهَذَا قَوْل لَا مَعْنَى لَهُ لِخِلَافِهِ قَوْل جَمِيع أَهْل التَّأْوِيل . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } مِنْ كُلّ شَيْء إِلَّا مِنْ هَمّ مُوسَى . وَإِنَّمَا قُلْنَا : ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَال فِيهِ بِالصَّوَابِ لِدَلَالَةِ قَوْله : { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبهَا } وَلَوْ كَانَ عَنَى بِذَلِكَ : فَرَاغ قَلْبهَا مِنْ الْوَحْي لَمْ يُعَقِّب بِقَوْلِهِ : { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ } لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ قَارَبَتْ أَنْ تُبْدِيَ الْوَحْي , فَلَمْ تَكَدْ أَنْ تُبْدِيهِ إِلَّا لِكَثْرَةِ ذِكْرهَا إِيَّاهُ , وَوُلُوعهَا بِهِ . وَمُحَال أَنْ تَكُون بِهِ وَلِعَة إِلَّا وَهِيَ ذَاكِرَة . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بَطَلَ الْقَوْل بِأَنَّهَا كَانَتْ فَارِغَة الْقَلْب مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهَا . وَأُخْرَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ عَنْهَا أَنَّهَا أَصْبَحَتْ فَارِغَة الْقَلْب , وَلَمْ يُخَصِّص فَرَاغ قَلْبهَا مِنْ شَيْء دُون شَيْء , فَذَلِكَ عَلَى الْعُمُوم إِلَّا مَا قَامَتْ حُجَّته أَنَّ قَلْبهَا لَمْ يَفْرُغ مِنْهُ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ فَضَالَة بْن عُبَيْد أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهُ : " وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَازِعًا " مِنْ الْفَزَع .

وَقَوْله : { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي عَادَتْ عَلَيْهِ الْهَاء فِي قَوْله : { بِهِ } فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ مِنْ ذِكْر مُوسَى , وَعَلَيْهِ عَادَتْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20712 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد وَحَسَّان أَبِي الْأَشْرَس , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ } أَنْ تَقُول : يَا اِبْنَاهُ . * - قَالَ : ثني يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ حَسَّان , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ } أَنْ تَقُول : يَا اِبْنَاهُ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ حَسَّان , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ } أَنْ تَقُول : يَا اِبْنَاهُ . 20713 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ } أَيْ لَتُبْدِي بِهِ أَنَّهُ اِبْنهَا مِنْ شِدَّة وَجْدهَا . 20714 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا جَاءَتْ أُمّه أُخِذَ مِنْهَا , يَعْنِي الرَّضَاع , فَكَادَتْ أَنْ تَقُول : هُوَ اِبْنِي , فَعَصَمَهَا اللَّه , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبهَا } . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا أَوْحَيْنَاهُ إِلَيْهَا : أَيْ تَظْفَر . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ الَّذِينَ ذَكَرْنَا قَوْلهمْ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِنْ كَادَتْ لَتَقُول : يَا بُنَيَّاهُ , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى ذَلِكَ , وَأَنَّهُ عَقِيب قَوْله : { وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا } فَلَأَنْ يَكُون لَوْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ إِجْمَاع عَلَى ذَلِكَ مِنْ ذِكْر مُوسَى , لِقُرْبِهِ مِنْهُ , أَشْبَه مِنْ أَنْ يَكُون مِنْ ذِكْر الْوَحْي . وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي } بِمُوسَى فَتَقُول : هُوَ اِبْنِي . قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ صَدْرهَا ضَاقَ إِذْ نُسِبَ إِلَى فِرْعَوْن , وَقِيلَ اِبْن فِرْعَوْن . وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ { لَتُبْدِي بِهِ } لِتُظْهِرهُ وَتُخْبِر بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20715 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ } : لِتُشْعِر بِهِ. 20716 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ } قَالَ : لَتُعْلِن بِأَمْرِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبهَا لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ .

وَقَوْله : { لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبهَا } يَقُول : لَوْلَا أَنْ عَصَمْنَاهَا مِنْ ذَلِكَ بِتَثْبِيتنَاهَا وَتَوْفِيقنَاهَا لِلسُّكُوتِ عَنْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20717 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ اللَّه { لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبهَا } : أَيْ بِالْإِيمَانِ { لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } . 20718 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : كَادَتْ تَقُول : هُوَ اِبْنِي , فَعَصَمَهَا اللَّه , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبهَا } .

وَقَوْله : { لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : عَصَمْنَاهَا مِنْ إِظْهَار ذَلِكَ وَقِيله بِلِسَانِهَا , وَثَبَّتْنَاهَا لِلْعَهْدِ الَّذِي عَهِدْنَا إِلَيْهَا { لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } بِوَعْدِ اللَّه , الْمُوقِنِينَ بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حديث الثقلين بين السنة والشيعة

    حديث الثقلين بين السنة والشيعة : إن علماء الشيعة - هدانا الله وإياهم إلى الحق فهموا من حديث الثقلين بأن أهل السنة لا يتبعون أهل البيت، ولم يتمسكوا بما جاءوا به، بل اتبعوا أعداءهم! ولكي تنكشف لك الحقيقة ويُزال هذا اللبس، وليتبين لك من يحب أهل البيت ويواليهم، ومن يبغضهم ويعاديهم كانت هذه الرسالة، والتي بينت من هم آل البيت؟، ثم بينت معنى التمسك بالثقلين عند أهل السنة، ثم بيان العمل بحديث الثقلين بين السنة والشيعة. - قدم للرسالة: الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286905

    التحميل:

  • الوسطية في ضوء القرآن الكريم

    الوسطية في ضوء القرآن الكريم: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الكاب: «وجدتُ أنّ القرآن الكريم، قد رسم لنا منهج الوسطية في شتَّى جوانبه، أصولاً وفروعًا، عقيدةً وعبادةً، خُلقًا وسلوكًا، تصوُّرًا وعملاً، ولقد جاء هذا المنهج من خلال القرآن الكريم في أساليب عدَّة، تصريحًا وإيماءً، مفصَّلا ومجملا، خبرًا وإنشاءً، أمرًا ونهيًا. واقتناعًا منِّي بأهميَّة هذا الموضوع، ومسيس الحاجة إليه، فقد عزمتُ على الكتابة فيه، وهذا يقتضي أن أعيش مع كتاب الله متأمِّلا لآياته، متفكِّرًا في دلالاته، مستوعبًا لما كتبه المفسِّرون حول تقرير القرآن لمنهج الوسطيَّة».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337299

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان

    الكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53513

    التحميل:

  • تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]

    تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير القرطبي، وهو من أجَلِّ التفاسير وأعظمها نفعاً، كما قال ابن فرحون, ويتميز بتوسعه في ذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، وبيان الغريب من ألفاظ القرآن, ويردُّ على المعتزلة، والقدرية، والروافض، والفلاسفة، وغلاة المتصوفة, وينقل عن السَّلَف كثيراً مما أُثِر عنهم في التفسير والأحكام، مع نسبة كل قول إلى قائله, وأما من ناحية الأحكام، فيستفيض في ذكر مسائل الخلاف المتعلقة بالآيات مع بيان أدلة كلِّ قول. وطريقته أنه كثيراً ما يورد تفسير الآية أو أكثر في مسائل يذكر فيها غالباً فضل السورة أو الآية - وربما قدَّم ذلك على المسائل- وأسباب النزول, والآثار المتعلِّقة بتفسير الآية, مع ذكر المعاني اللغوية, متوسعاً في ذلك بذكر الاشتقاق, والتصريف, والإعراب وغيره, مستشهداً بأشعار العرب، وذكر أوجه القراءات في الآية, ويستطرد كثيراً في ذكر الأحكام الفقهية المتعلقة بالآية, إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليه تفسيره من ترجيح, أو حكم على حديث, أو تعقب, أو كشف لمذاهب بعض أهل البدع. ويؤخذ عليه استطراده أحياناً فيما لا يمت للتفسير بصلة, وإيراده أخباراً ضعيفة بل وموضوعة دون تنبيه, وتأويله للصفات مع أوهام وقعت له.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140030

    التحميل:

  • الحج المبرور

    الحج المبرور: رسالة موجزة فيها بيان لأعمال العمرة والحج، وخطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عرفة وما يستفاد منها، وآداب زيارة المسجد النبوي... وغير ذلك بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1890

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة