Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة القصص - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) (القصص) mp3
يَقُول تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى بُرْهَان نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ أَخْبَرَ بِالْغُيُوبِ الْمَاضِيَة خَبَرًا كَأَنَّ سَامِعه شَاهِدٌ وَرَاءٍ لِمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ رَجُل أُمِّيّ لَا يَقْرَأ شَيْئًا مِنْ الْكُتُب نَشَأَ بَيْن قَوْم لَا يَعْرِفُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَهُ عَنْ مَرْيَم وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرهَا قَالَ تَعَالَى : " وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامهمْ أَيّهمْ يَكْفُل مَرْيَم وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ " الْآيَة أَيْ وَمَا كُنْت حَاضِرًا لِذَلِكَ وَلَكِنَّ اللَّه أَوْحَاهُ إِلَيْك وَهَكَذَا لَمَّا أَخْبَرَهُ عَنْ نُوح وَقَوْمه وَمَا كَانَ مِنْ إِنْجَاء اللَّه لَهُ وَإِغْرَاق قَوْمه ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : " تِلْكَ مِنْ أَنْبَاء الْغَيْب نُوحِيهَا إِلَيْك مَا كُنْت تَعْلَمهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمك مِنْ قَبْل هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ" الْآيَة وَقَالَ فِي آخِر السُّورَة " ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاء الْقُرَى نَقُصّهُ عَلَيْك " وَقَالَ بَعْد ذِكْر قِصَّة يُوسُف " ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاء الْغَيْب نُوحِيه إِلَيْك وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرهمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ " الْآيَة وَقَالَ فِي سُورَة طه " كَذَلِكَ نَقُصّ عَلَيْك مِنْ أَنْبَاء مَا قَدْ سَبَقَ " الْآيَة وَقَالَ هَهُنَا بَعْدَمَا أَخْبَرَ عَنْ قِصَّة مُوسَى مِنْ أَوَّلهَا إِلَى آخِرهَا وَكَيْف كَانَ اِبْتِدَاء إِيحَاء اللَّه إِلَيْهِ وَتَكْلِيمه لَهُ" وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الْغَرْبِيّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْر" يَعْنِي مَا كُنْت يَا مُحَمَّد بِجَانِبِ الْجَبَل الْغَرْبِيّ الَّذِي كَلَّمَ اللَّه مُوسَى مِنْ الشَّجَرَة الَّتِي هِيَ شَرْقِيَّة عَلَى شَاطِئ الْوَادِي " وَمَا كُنْت مِنْ الشَّاهِدِينَ " لِذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القابضات على الجمر

    القابضات على الجمر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر .. رسالة .. إلى أولئك الفتيات الصالحات .. والنساء التقيات .. حديثٌ .. إلى اللاتي شرفهن الله بطاعته .. وأذاقهن طعم محبّته .. إلى حفيدات خديجة وفاطمة .. وأخوات حفصة وعائشة .. هذه أحاسيس .. أبثها .. إلى من جَعَلن قدوتهن أمهات المؤمنين .. وغايتهن رضا رب العالمين .. إلى اللاتي طالما دعتهن نفوسهن إلى الوقوع في الشهوات .. ومشاهدة المحرمات .. وسماع المعازف والأغنيات .. فتركن ذلك ولم يلتفتن إليه .. مع قدرتهن عليه .. خوفًا من يوم تتقلَّب فيه القلوب والأبصار .. هذه وصايا .. إلى الفتيات العفيفات .. والنساء المباركات .. اللاتي يأمرن بالمعروف .. وينهين عن المنكر .. ويصبرن على ما يصيبهن .. هذه همسات .. إلى حبيبة الرحمن .. التي لم تجعل همها في القنوات .. ومتابعة آخر الموضات .. وتقليب المجلات .. وإنما جعلت الهموم همًّا واحدًا هو: هم الآخرة .. هذه رسالة .. إلى تلك المؤمنة العفيفة التي كلما كشَّر الفساد حولها عن أنيابه .. رفعت بصرها إلى السماء وقالت: اللهم يا مُقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك .. هذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر اللاتي قال فيهن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي على الناس زمان يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333196

    التحميل:

  • الرد العلمي على كتاب تذكير الأصحاب بتحريم النقاب

    رد علمي على كتاب تذكير الأصحاب بتحريم النقاب. قدم للكتاب: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244335

    التحميل:

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

  • الإمام محمد بن عبد الوهاب [ دعوته وسيرته ]

    الإمام محمد بن عبد الوهاب : محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في عام 1385 هـ، حينما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بين فيها الشيخ نبذة من حياة الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102354

    التحميل:

  • هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

    هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا : عرض المؤلف في هذا الكتاب أكثر من خمسين خلقاً، وقد تميز الكتاب بالإيجاز والبساطة والوضوح، مع استقاء المواضيع من تجربة عملية.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353703

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة