Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النمل - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) (النمل) mp3
مَكْرهمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمهمْ أَجْمَعِينَ " أَيْ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي أَهْلَكَتْهُمْ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ هَلَاك الْكُلّ كَانَ بِصَيْحَةِ جِبْرِيل . وَالْأَظْهَر أَنَّ التِّسْعَة هَلَكُوا بِعَذَابٍ مُفْرَد ; ثُمَّ هَلَكَ الْبَاقُونَ بِالصَّيْحَةِ وَالدَّمْدَمَة . وَكَانَ الْأَعْمَش وَالْحَسَن وَابْن أَبِي إِسْحَاق وَعَاصِم وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ يَقْرَءُونَ : " أَنَّا " بِالْفَتْحِ ; وَقَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : فَعَلَى هَذَا الْمَذْهَب لَا يَحْسُن الْوَقْف عَلَى " عَاقِبَة مَكْرهمْ " لِأَنَّ " أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ " خَبَر كَانَ . وَيَجُوز أَنْ تَجْعَلهَا فِي مَوْضِع رَفْع عَلَى الْإِتْبَاع لِلْعَاقِبَةِ . وَيَجُوز أَنْ تَجْعَلهَا فِي مَوْضِع نَصْب مِنْ قَوْل الْفَرَّاء , وَخَفْض مِنْ قَوْل الْكِسَائِيّ عَلَى مَعْنَى : بِأَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَلِأَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ . وَيَجُوز أَنْ تَجْعَلهَا فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْإِتْبَاع لِمَوْضِعِ " كَيْف " فَمِنْ هَذِهِ الْمَذَاهِب لَا يَحْسُن الْوَقْف عَلَى " مَكْرهمْ " . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو : " إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ " بِكَسْرِ الْأَلِف عَلَى الِاسْتِئْنَاف ; فَعَلَى هَذَا الْمَذْهَب يَحْسُن الْوَقْف عَلَى " مَكْرهمْ " . قَالَ النَّحَّاس : وَيَجُوز أَنْ تُنْصَب " عَاقِبَة " عَلَى خَبَر " كَانَ " وَيَكُون " إِنَّا " فِي مَوْضِع رَفْع عَلَى أَنَّهَا اِسْم " كَانَ " . وَيَجُوز أَنْ تَكُون فِي مَوْضِع رَفْع عَلَى إِضْمَار مُبْتَدَأ تَبْيِينًا لِلْعَاقِبَةِ ; وَالتَّقْدِير : هِيَ إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ ; قَالَ أَبُو حَاتِم : وَفِي حَرْف أُبَيّ " أَنْ دَمَّرْنَاهُمْ " تَصْدِيقًا لِفَتْحِهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة

    قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صفة الصلاة بيّنت فيها بإيجاز: صفة الصلاة من التكبير إلى التسليم، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1948

    التحميل:

  • وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية

    وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية: هذا الكتاب هو الباب الأول من الرسالة التي حصل بها الباحث على درجة الدكتوراه في الدعوة والاحتساب من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117055

    التحميل:

  • صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية; قد تكفل الله - سبحانه - ببيانها; أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وقد حجَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة; وهي التي سميت بـحجة الوداع; لأنه ودع فيها الناس; وفي هذه الحجة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمة مناسك الحج; فقال - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا عنّي مناسككم»; وفي هذا الكتاب بيان لصفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316728

    التحميل:

  • خطبة عرفة لعام 1426 هجريًّا

    خطبة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - حفظه الله -، في مسجد نمرة يوم 9/1/ 2006 م، الموافق 9 من ذي الحجة عام 1426 هـ. وقام بتفريغ الخطبة الأخ سالم الجزائري - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2385

    التحميل:

  • نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب

    نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب : كتاب مختصر في أبواب الفقه عامة وفصولا مهمة في الآداب والحقوق صاغه بعبارة موجزة سهلة يشترك في فهمها الجميع مقتصرا على القول الراجح دون تعرض للخلاف، ويتميز أيضا بأنه يعد من أواخر ما صنف حيث فرغ منه قبل وفاته بعامين تقريبا. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205538

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة